الثلاثاء ٢٤ رجب ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: رجل جامع زوجته في آخر أيّام حيضها ظنًّا منه أنّها طهرت، ثمّ طلّقها بعد طهرها. فهل يصحّ طلاقه إذا جامعها في آخر أيّام حيضها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «عن حال العراق اليوم» بقلم «منتظر». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يعلم أنّ اللّه قد جعل في الأرض خليفة؛ كما أخبر عن ذلك كسنّة له فقال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[١]، ومن الواضح أنّ هذا الخليفة، إذا كان عالمًا بكلّ الإسلام ومكلّفًا بتعليمه، يمكنه أن يعلّم المسلمين كلّه ويجعل لهم كلّه قابلًا للعمل به، ومن الواضح أنّه في هذه الحالة سيكون التعلّم منه واجبًا عليهم. يلزم من هذا المبدأ أن لا تخلو الأرض أبدًا من خليفة بهذه الصّفة؛ لأنّ خلوّها منه، وإن كان لفترة وجيزة، يستلزم استحالة العلم وتبعًا لذلك استحالة العمل بكلّ الإسلام في تلك الفترة، وبما أنّ هذه الإستحالة مسندة إلى اللّه ومسبّبة لخسران المسلمين، فهو غير ممكن، وينزّه اللّه عنه[٢]. نعم، إذا جُعل بين المسلمين خليفة بهذه الصّفة، لكنّهم لم يعرفوه ولم يمكّنوه من التعليم بتقصيرهم، لن تكون لهم حجّة على اللّه، وفي هذه الحالة سيكون من الممكن أن لا تكون لهم حيلة؛ لأنّ انعدام الحيلة، إذا كان متسبّبًا عن فعل المسلمين لا عن فعل اللّه، فهو ممكن، وصورته أن يكون العمل ببعض أجزاء الإسلام غير ممكن بسبب تقصيرهم في توفير مقدّماتها، ويكون العمل بسائر أجزائه غير مجزٍ ما لم يعملوا بتلك الأجزاء. مع ذلك، يمكن علاج هذه الحالة بالنّظر إلى إمكان ترك التقصير من قبل المسلمين؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ[٣]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[٤].

بالجملة إنّ إقامة كلّ الإسلام ممكنة بقدر ما هي ضروريّة؛ إلّا أنّها تتوقّف على العلم بكلّه، والعلم بكلّه ممكن لشارعه وحده، ويؤخذ عنه لا محالة، وهو إمّا قد أعطاه لجميع أهل الإسلام، ولم يفعل، أو أعطاه لبعضهم ليأخذ عنهم الآخرون، ولا شكّ أنّه قد فعل هذا؛ لأنّه لم يفعل الآخر، ولذلك فمعرفة هؤلاء ضروريّة للعلم بكلّ الإسلام، ولهذا السّبب فهي ممكنة؛ بمعنى أنّ الوسائل اللازمة لمعرفتهم موجودة من عند اللّه ويمكن تتبّعها لا محالة؛ كما أنّ الطرق اللازمة للوصول إليهم مجعولة من قبل اللّه ويمكن اتّباعها، وهذا ما أتحدّث عنه إن شاء اللّه.