السبت ١٦ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: هناك موضوع يختلف فيه المسلمون اليوم، وقد أثار في العراق مناقشات وانتقادات كثيرة، وهو ما طُرح في مشروع قانون الأحوال الشخصيّة الجعفريّ أنّ سنّ الزواج للفتاة يمكن أن يكون ٩ سنوات، ويدّعي الموافقون أنّ الإسلام قد عيّن لذلك هذا السنّ! فهل صحيح قولهم ومشروع زواج الفتاة في هذا السنّ؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وأمّا الذين يؤمنون بالإسلام فيعلمون أنّه دين كامل ومُسعد، ولديه القدرة على حلّ مشاكل المسلمين المادّيّة والمعنويّة، وإن لم يحلّ هذه المشاكل حتّى الآن، فقد كان ذلك بسبب أنّه لم يُقم حتّى الآن عينه كما هي، أو كلّه بجميع أجزائه. لذلك، لا بدّ لهم من أن يجعلوا إقامة عين الإسلام وكلّه هدفهم، ويبذلوا لذلك جهدهم، وهذا هو معنى العودة إلى الإسلام.

ضرورة إقامة الإسلام

لا شكّ أنّ الحقّ مع الذين يؤمنون بالإسلام ويرون إقامته ضروريّة للحصول على السّعادة والخلاص من المشاكل؛ كما أمر اللّه تعالى بذلك فقال: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ[١]، وقال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ[٢]، ولكن كما تبيّن تكون إقامة الإسلام كافية ومحصّلة للغرض إذا تمّت على وجهين:

١ . إقامة عين الإسلام

إنّما تؤدّي إقامة الإسلام إلى تحقّق السّعادة والخلاص من المشاكل إذا أُقيمت عينه خالصة؛ بالنّظر إلى أنّه ليس من الإسلام كلّ اعتقاد أو حكم يُنسب إليه؛ لأنّ الإسلام واقع خارجيّ مستقلّ ينشأ من إرادة اللّه تعالى، وإرادة اللّه تعالى تتناسب مع كماله، فلا تتلازم مع إرادة الآخرين الناقصين، ولذلك لا يمكن أن تكون إرادة الآخرين منشأ اعتقاد أو حكم كما هي إرادته، وكلّ اعتقاد أو حكم لم ينشأ من إرادته فليس كاملًا، ولهذا السّبب لا يمكن أن يضمن سعادة الإنسان وخلاصه. بناء على هذا، من المهمّ جدًّا أن تقام في العالم عين الإسلام، بعيدة عن العقائد والأحكام الناشئة من إرادة الآخرين؛ لأنّ إقامة العقائد والأحكام الناشئة من إرادة الآخرين، حتّى لو كانت بحسن نيّة وإلى جانب عقائد الإسلام وأحكامه، ليست إقامة الإسلام، ومن ثمّ ليس لها ثمارها ونتائجها الحسنة، بل لها تبعات وعواقب سيّئة يقتضيها النقص البشريّ، ويمكن بسبب انتسابها إلى الإسلام أن تلصق به وتوهم أنّه غير فعّال. هذا هو السّبب في أنّ اللّه قال مؤكّدًا: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ[٣]؛ بمعنى أنّ الدّين غير الخالص ليس للّه ولا يُنسب إليه، وإن كان بعضه قد صدر منه؛

↑[١] . الشّورى/ ١٣
↑[٢] . المائدة/ ٦٦
↑[٣] . الزّمر/ ٣