الثلاثاء ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٨ يونيو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأقوال: اثنا عشر قولًا مهمًّا من جنابه في تبيين الشرك والتوحيد والإسلام والإيمان. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
القول
 

١ . أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَتْلَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ الْهَاشِمِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ كُلُّهُ! قَالَ: كَذَبُوا الْجُهَّالُ الْحَمْقَى كَأَشْبَاهِ الْحُمُرِ! مَا جَعَلَ اللَّهُ دِينًا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ مَنْ أَدْرَكَ كُلَّهُ! فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ إِدْرَاكِ كُلِّهِ فَلْيَذْهَبُوا وَلْيَأْتِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يُغْنِي إِلَّا كُلُّهُ وَلَا يَزِيدُهُمْ جُزْئُهُ غَيْرَ تَخْسِيرٍ! قُلْتُ: أَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَعْلِيقُ حُدُودِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا يَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ يَا بُنَيَّ! إِنَّ حُدُودَ اللَّهِ لَا يُجْرِيهَا غَيْرُ وَلِيِّهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُحَكِّمُوهُ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَا جَعَلَ حَدًّا إِلَّا بِاعْتِبَارِ دَوْلَةِ الْعَدْلِ، وَأَمَّا دَوْلَةُ الْجَوْرِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُجْرِيَ حَدًّا، بَلْ لِلَّهِ عَلَيْهَا حُدُودٌ سَوْفَ تُجْرَى عَلَيْهَا!

٢ . أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْخَارُوغِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَنْصُورِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي غَيْبَةِ الْمَهْدِيِّ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ فِي الْمَزْرَعَةِ -وَكَانَ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ مَزْرَعَةٌ يَعْمَلُ فِيهَا- فَأَتَيْتُ الْمَزْرَعَةَ فَوَجَدْتُهُ يَحْرُثُ الْأَرْضَ وَكَانَتِ الْحِرَاثَةُ تُعْجِبُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا حَارِثُ! أَيُقِيمُ النَّاسُ الْحُدُودَ فِي غَيْبَةِ الْمَهْدِيِّ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: إِنْ أَقَامُوهَا ظَلَمُوا، وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوهَا ظَلَمُوا، فَهُمُ الظَّالِمُونَ فِي كُلِّ حَالٍ! قُلْتُ: لِمَاذَا؟! قَالَ: لِأَنَّهُمْ أَرْغَمُوهُ عَلَى الْغَيْبَةِ! قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَمَخْمَصَةٌ! فَهَلْ لَهُمْ مِنْ مَنْدُوحَةٍ؟! قَالَ: نَعَمْ، يُرْغِمُونَهُ عَلَى الظُّهُورِ! ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ![١]

شرح القول:

لا خلاف بين المسلمين في أنّ إقامة الحدود مشروطة بشروط، فهي غير جائزة إلا إذا توفّرت شروطها، ومن شروطها عند السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى وجود الحاكم الشرعيّ، وهو خليفة اللّه الذي يحكم بين الناس بالعدل، وليس يدفعهم بظلمه إلى الذنوب ثمّ يؤاخذهم عليها؛ كحاكم يمنع الناس ما يكفيهم من الرّزق ويضيّق عليهم المعيشة بظلمه، حتّى إذا سرقوا أخذهم وقطع أيديهم، وهو يزعم أنّه يقيم حدود اللّه! هذا ما ينهى عنه السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى ويعتقد أنّه ظلم؛ لأنّ حدود اللّه لم يتمّ تشريعها ليقيمها حاكم ظالم بعد أن يسّر للناس الذنوب وعسّر عليهم الإجتناب، بل تمّ تشريعها ليقيمها حاكم عادل اختاره اللّه ونبيّه، بعد أن أدّى إلى الناس حقوقهم، وهو في زماننا هذا المهديّ عليه السلام الذي يعتقد السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى أنّه حيّ موجود، إلا أنّه غائب لا يظهر لخوفه على نفسه، فلا بدّ للناس من حمايته بما فيه الكفاية حتّى يأمن على نفسه فيظهر لهم ويقيم فيهم حدود اللّه بطريقة عادلة ومناسبة.

لمعرفة المزيد عن هذه القاعدة المهمّة، راجع: مبحث «اشتراط إقامة بعض أجزاء الإسلام بإقامة كلّه» من كتاب «العودة إلى الإسلام» (ص١٠٦)، ولمعرفة المزيد عن ضرورة التمهيد لظهور المهديّ عليه السلام وكيفيّته، راجع: قسم «التعريف بالنهضة».

↑[١] . البقرة/ ١٨٩
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]