الاثنين ٣ صفر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢١ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٤٥) لا يأخذ المنصور الهاشمي الخراساني لنفسه بيعة من أيّ مسلم؛ لأنّه يرى أنّ البيعة للّه وحده، ويريد من ذلك أنّ البيعة لمن قد أمر اللّه بمبايعته، وما هو إلا المهديّ الذي يجب على كلّ مسلم مبايعته. بناءً على هذا، فإنّ المنصور الهاشمي الخراساني يأخذ البيعة من مسلمي العالم للمهديّ؛ بمعنى أنّه يأخذ منهم عهدًا وموثقًا على أنّهم إن ظهر لهم المهديّ سيحفظونه وينصرونه ويطيعونه، ولا يخذلونه كما خذله الذين من قبلهم. هذا هو موضوع الميثاق الذي يأخذه المنصور الهاشمي الخراساني من كلّ مسلم، وإذا واثقه عدد كافٍ من المسلمين على هذا الموضوع، فسيتمّ تهيئة الظروف لظهور المهديّ إن شاء اللّه. (الإنتقاد والمراجعة ١٩)
loading
القول
 

ترجمة القول:

يَحْيَى رَأْسٌ يَعْرِفُ قَدْرَهُ، وَيَبْقَى قَلْبٌ يَفْطِنُ عَيْبَهُ. الْأَصَمُّ الْحَقِيقِيُّ مَنْ لا يَسْمَعُ نِداءَ الْحَقِّ، وَالْأَعْمَى الْحَقِيقِيُّ مَنْ لا يَرَى لُواحَ الْحَقِّ. لَأَرَيْتُكُمُ الْحَقَّ فَأَبَيْتُمْ رُؤْيَتَهُ، وَقَرَأْتُ عَلَيْكُمْ نَشِيدَهُ فَلَمْ تَسْتَمِعُوا لَهُ، وَمَهَّدْتُ لَكُمْ طَرِيقَهُ فَلَمْ تَسِيرُوا عَلَيْهِ. أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ؛ لَنَصَحْتُكُمْ وَدَعَوْتُكُمْ إِلَى الْخَيْرِ؛ هَذَّبْتُ لَكُمُ الْعِلْمَ، وَمَضَغْتُ لَكُمُ الْحِكْمَةَ، وَوَضَعْتُها فِي أَفْواهِكُمْ؛ بِحُجَجٍ أَشَدَّ مِنَ الْفُولاذِ، وَبَيِّناتٍ أَنْقَى مِنَ الثَّلْجِ؛ كَنَجْمٍ يَلْمَعُ فِي اللَّيْلِ، وَكَمِصْباحٍ يُضِيءُ فِي الظُّلامِ؛ لِيَهْتَدِيَ ضالُّو الْجِبالِ، وَيَبْتَهِجَ تائِهُو الْفَلَواتِ؛ بِالتَّزْكِياتِ وَالتَّعالِيمِ وَالْأَمْثالِ وَالْمَواعِظِ؛ دُونَ أَجْرٍ يَشُقُّ عَلَيْكُمْ، أَوِ ادِّعاءٍ يُرِيبُكُمْ، وَلَكِنْ مَعَ ذَلِكَ فَرَرْتُمْ مِنِّي، وَعادَيْتُمُونِي! فَوَيْلٌ لَكُمْ! أَتَنْتَظِرُونَ شَيْئًا أَحْسَنَ مِمَّا أَتَيْتُكُمْ بِهِ؟! فِي حِينٍ أَنَّهُ لا يُوجَدُ شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الْيَقِينِ، وَلَنْ يَأْتِي شَيْءٌ يَفُوقُهُ! إِنِّي قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ كِتابَ اللَّهِ، وَعَلَّمْتُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَشَقَقْتُ جَنْبَ الْباطِلِ، فَأَخْرَجْتُ الْحَقَّ مِنْ جَوْفِهِ، وَما كانَ أَحَدٌ يَجْتَرِأُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرِي! فَإِنِ اتَّبَعْتُمُونِي سَأُنْقِذُكُمْ مِنَ الضَّالِّينَ، وَسَأَقُودُكُمْ إِلَى الْمَهْدِيِّ، وَذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَتَّبِعُونِي فَلَسْتُ عَلَيْكُمْ بِمُسَيْطِرٍ. حِينَئِذٍ سَأُقِيمُ بِرَأْسِ هَذَا الْجَبَلِ أَوْ بِبَطْنِ ذَلِكَ الْوادِي، وَأَقْتاتُ نَباتَ الْأَرْضِ، وَأَسْتَقِي مِنْ ماءِ السَّماءِ، وَأَعْبُدُ رَبِّي، حَتَّى يَذْهَبَ بِي إِلَى جِوارِهِ، أَوْ يَحْكُمَ لِي؛ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرُ الْحاكِمِينَ.

شرح القول:

مقصود جنابه من «حُجَجٍ أَشَدَّ مِنَ الْفُولاذِ، وَبَيِّناتٍ أَنْقَى مِنَ الثَّلْجِ» ومن «التَّزْكِياتِ وَالتَّعالِيمِ وَالْأَمْثالِ وَالْمَواعِظِ»، هو تعاليمه الصالحة القائمة على اليقينيّات الإسلاميّة التي عصارتها كتاب «العودة إلى الإسلام» الذي قد طلع كشمس من الحكمة والمعرفة على العالم الإسلامي ويضيء وينوّر، لكنّ الذين عميت قلوبهم لا يرون شعاعه وهم في ظلماتهم يعمهون.

لقراءة القول باللغة الأصليّة، انقر هنا.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha