الأربعاء ٩ ربيع الآخر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٥ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١٢) الموقع الإعلاميّ لمكتب العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى، هو موقع غنيّ للغاية بمحتوى علميّ وثقافيّ، تمّ إطلاقه بهدف الدّعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من خلال حفظ ونشر الأعمال والأفكار الإسلاميّة لهذا العالم العظيم، والرّدّ على انتقادات الناس لها وأسئلتهم عنها. (التعريف بالموقع)
loading
القول
 

ترجمة القول:

أَخْبَرَنا بَعْضُ أَصْحابِنا، قالَ: كُنَّا عِنْدَ سَيِّدِنَا الْمَنْصُورِ الْهاشِمِيِّ الْخُراسانِيِّ، فَأَلْقَى عَلَيْنَا خُطْبَةً وَصَفَ فِيهَا الْمُتَّقِينَ، إِلَى أَنْ قالَ فِيهَا:

«أَلا تَرَوْنَ الَّذِينَ يَسْهَرُونَ اللَّيالِي تَرَقُّبًا لِلْمَوْتِ، وَيَبْكُونَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ؟ إِيمانُهُمْ بِالْآخِرَةِ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَها. اشْتِياقُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ اشْتِياقُ الَّذِينَ يَمْشُونَ فِي سُهُولِهَا الْمُخْضَرَّةِ، وَيَجْلِسُونَ عِنْدَ أَنْهارِهَا الرّائِعَةِ، وَيَسْتَرِيحُونَ تَحْتَ ظِلِّ أَشْجارِهَا الْمَلِيئَةِ بِالْفاكِهَةِ دائِمًا، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَنْ يَمُوتُوا بَعْدَ الْمَوْتَةِ الْأُولَى، وَسَيَعِيشُونَ خالِدِينَ فِي جِوارِ اللَّهِ. كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ، وَالْتَحَقَ بِدارِ الْخُلُودِ. عِنْدَما يَنْظُرُونَ إِلَى أَمامِهِمْ يَرَوْنَ مَنازِلَ مُرْتَفَعَةً بِنُورِ اللَّهِ، وَمِنْ حَوْلِها حَدائِقُ واسِعَةٌ بِقَدْرِ ما تَنْفَعُ الْبَصَرُ؛ جَنَّاتٌ عَرْضُها غَيْرُ مُتَناهٍ وَمُدْهِشٌ، كَعَرْضِ السَّماءِ الرَّحْبَةِ. فَحِينَئِذٍ لا يَلْتَفِتُونَ إِلَى ما وَراءَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا الْقَبِيحَةِ؛ لِأَنَّ ما يَرَوْنَ أَمامَهُمْ قَدْ شَغَلَهُمْ عَمَّا وَراءَهُمْ. إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ يَكْشِفُ الْغِطاءَ عَنْ أَبْصارِهِمْ، وَيُرِيهِمْ ما أَعَدَّ لَهُمْ؛ فَيَلِهُونَ شَوْقًا إِلَيْهِ، وَيَتَصَبَّرُونَ خَوْفًا مِنْ قُصُورِهِمْ عَنْهُ. فَإِنَّهُمْ سَيَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرانَ الْأَنْبِياءِ، وَجُلَساءَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ، فَيَتَزاوَرُونَ، وَهَذِهِ مِنْ خَيْرِ النِّعَمِ فِي الْجَنَّةِ».

ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيَّ وَقالَ:

«أَما تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ جارَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَجَلِيسَ أَهْلِ بَيْتِهِ؟!»

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خُطْبَتِهِ، فَقالَ:

«عِنْدَما يُدْفَنُ الْمُؤْمِنُ يُوجِسُ خِيفَةً؛ فَيُشِمُّهُ اللَّهُ رائِحَةَ الْجَنَّةِ لِيَطْمَئِنَّ بِها، وَمَنْ لَمْ يَشُمَّ رائِحَةَ الْجَنَّةِ لَمْ يُرَدْ لَهُ خَيْرٌ. ثُمَّ لَنْ يَكُونَ هُناكَ شَيْءٌ أَسْعَدَ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَجِدَ أَوْلِياءَ اللَّهِ عِنْدَهُ وَيَأْنِسَ بِهِمْ. ثُمَّ بَعْدَ لُبْثَةٍ لا بُدَّ مِنْها، يُفْتَحُ لَهُ بابٌ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُها مَعَ أَوْلِياءِ اللَّهِ كَالْعَرِيسِ الدَّاخِلِ إِلَى حَجَلَةِ الْعَرُوسِ، وَتَقِرُّ عَيْنُهُ بِآفاقِها. حِينَئِذٍ يَقُولُ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ: <دَعُوهُ لِيَسْتَعِيدَ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ جاءَ مِنَ الدُّنْيا>. فَيَجْلِسُ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، أَوْ بِجانِبِ نَهْرٍ، أَوْ عَلَى سَرِيرٍ، أَوْ فِي بَعْضِ الْبُيُوتِ، وَيَأْتُونَ لَهُ بِشَيْءٍ لِيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَتَقِرَّ عَيْنُهُ وَيُذْهِبَ عَنْ نَفْسِهِ عَناءَ الْمَوْتِ. ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِالتَّناوُبِ أَصْحابُهُ الصَّالِحُونَ وَأَرْحامُهُ الْأَبْرارُ الَّذِينَ ماتُوا قَبْلَهُ، وَيُرَحِّبُونَ بِهِ، فَيَفْرَحُ بِلِقائِهِمْ وَيَفْرَحُونَ بِلِقائِهِ. فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ عادَ مِنْ سَفَرٍ، أَوِ اسْتَيْقَظَ مِنْ غَفْوَةٍ. ثُمَّ يُبَشِّرُونَهُ بِلِقاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَيَدْخُلُهُ بِذَلِكَ سُرُورٌ لَمْ يَدْخُلْهُ مِثْلُهُ قَطُّ. فَيَذْهَبُ لِزِيارَتِهِ وَزِيارَةِ خُلَفائِهِ، وَهُمْ يَعْتَنُونَ بِهِ. ثُمَّ يُسْكِنُونَهُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ خالِصَةً لَهُ، وَيُنَعِّمُونَهُ بِنِعَمِهَا الَّتِي لا نَفادَ لَها».

فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، قَدْ شَوَّقْتَ قُلُوبَنا بِكَلِماتِكَ! أَتَمَنَّى أَنْ تَزِيدَ مِنْ وَصْفِ نِعَمِهَا الَّتِي لا نَفادَ لَها! فَقالَ:

«لَوْ رَأَيْتَ نِعَمَ الْجَنَّةِ الَّتِي لا نَفادَ لَها، وَاطَّلَعْتَ عَلَى أَوْصافِهَا الْغامِضَةِ، لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنَ الدُّنْيا وَزِينَتِها. لَوْ رَأَيْتَ أَشْجارَ الْجَنَّةِ الْمُخْضَرَّةَ، كَيْفَ تَهْتَزُّ أَغْصانُها فِي الْأَنْسامِ الْقادِمَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَأُصُولُها ثابِتَةٌ فِي تِلالِ الْمِسْكِ وَالزَّعْفَرانِ، وَتَنْبَعُ مِنْ تَحْتِها عُيُونُ ماءِ الْوِرْدِ، لَرَغِبْتَ عَنْ شَهَواتِ الدُّنْيا وَتَرَكْتَها لِأَهْلِها. أَما تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِجِذْعِ أَشْجارِ الْجَنَّةِ الْكَهْرَمانُ، وَتَلَفَّفَ عَلَيْهِ شُجَيْراتُ الْياسَمِينِ وَالزَّنابِقِ الْأُرْجُوانِيَّةِ، وَقَدْ نَبَتَتْ تِلْكَ الْأَشْجارُ بَيْنَ السُّهُولِ الْمُغَطَّاةِ بِالزُّهُورِ الْمُلَوَّنَةِ وَالْمُرُوجِ الْخَلَّابَةِ؟ أَما تَعْلَمُ أَنَّ بَيْنَ تِلْكَ السُّهُولِ الْمُخْضَرَّةِ، وَتَحْتَ تِلْكَ الْأَشْجارِ الْمَلِيئَةِ بِالْفاكِهَةِ، تَجْرِي أَنْهارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ طَهُورٍ؟ وَبَيْنَها نَهْرٌ يُقالُ لَهُ تَسْنِيمٌ، وَنَهْرٌ آخَرُ يُسَمَّى سَلْسَبِيلًا، وَمِزاجُهُ الزَّنْجَبِيلُ. أَما تَعْلَمُ أَنَّ سُقُوفَ بُيُوتِ الْجَنَّةِ وَجُدْرانَ كُهُوفِها مُزَيَّنَةٌ بِقَنادِيلَ مِنْ ماسٍ، وَحَصَياتُها مِنْ دُرٍّ وَياقُوتٍ، وَرِمالُها مِنْ عَقِيقٍ وَفِيرُوزَجَ، وَتُرابُها مِنْ مِسْكٍ وَزَعْفَرانٍ؟ هُناكَ بُيُوتٌ مَصْنُوعَةٌ مِنْ لَبِناتِ الذَّهَبِ، وَمُزَيَّنَةٌ بِصَفائِحِ الْفِضَّةِ، لَها أَبْوابٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وَنَوافِذُ مِنْ بُرُنْزٍ مُتَآلِفٍ، وَزُجاجٌ مِنْ بِلَّوْرٍ شَفَّافٍ. يُوجَدُ فِي غُرُفاتِها، وَعَلَى ضِفافِ الْأَنْهارِ، وَبَيْنَ الرِّياضِ، وَتَحْتَ أَشْجارِ الْفاكِهَةِ، سُرُرٌ مِنْ خَشَبِ الْبَلُّوطِ وَالْجُوزِ، مَنْحُوتَةٌ عَلَيْها زَخارِفُ جَمِيلَةٌ، وَعَلَى تِلْكَ السُّرُرِ بُسُطٌ مَحْبُوكَةٌ مِنَ الْحَرِيرِ الْخالِصِ، وَعَلَى تِلْكَ الْبُسُطِ زَرابِيٌّ مَنْسُوجَةٌ مِنَ الْمُخْمَلِ الْأَخْضَرِ، وَعَلَى تِلْكَ الزَّرابِيِّ وَسائِدُ مَصْنُوعَةٌ مِنَ الْإِسْتَبْرَقِ الْأَزْرَقِ، وَعَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مائِدَةٌ عَرِيضَةٌ فِيها أَنْواعٌ مِنْ فَواكِهِ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ، مِثْلِ التُّفَّاحِ وَالْعِنَبِ وَالْمَوْزِ وَالْإِجَّاصِ وَالتِّينِ وَالرُّمَّانِ وَالْبُرْقُوقِ وَالْبُرْتُقالِ وَالْخَوْخِ، وَالْفَواكِهِ الَّتِي لا تُوجَدُ فِي الدُّنْيا، وَأَطْعِمَةٌ بَهِيجَةٌ عَطِرَةٌ لَذِيذَةٌ، وَأَطْباقٌ مِنْ بِلَّوْرٍ، وَأَقْداحٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَملاعِقُ مِنْ فِضَّةٍ، وَبِجانِبِ كُلِّ مائِدَةٍ امْرَأَةٌ حَسْناءُ مُتَلَهِّفَةٌ إِلَى بَعْلِها، وَعَلَيْها لِباسٌ مِنْ شُفٍّ أَزْرَقَ وَدِيباجٍ أَبْيَضَ، وَقَدْ تَزَيَّنَتْ بِالْجَواهِرِ وَتَطَيَّبَتْ بِالْبَخُورِ. لِذَوائِبِهِنَّ سَوادٌ كَسَوادِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ، وَلِوُجُوهِهِنَّ ضِياءٌ كَضِياءِ قُرْصِ الشَّمْسِ، وَلِأَبْدانِهِنَّ رَشاقَةٌ كَرَشاقَةِ أَزْهارِ الرَّبِيعِ، وَلَوْنُ ذَوائِبِ بَعْضِهِنَّ ذَهَبِيٌّ، وَأُخْرَى تَمْرِيٌّ، وَلَهُنَّ أَعْيُنٌ سَوْداءُ وَزَرْقاءُ وَخَضْراءُ، وَشِفاهٌ ظَرِيفَةٌ، وَحَواجِبُ مُمْتدَّةٌ لا يُدْرِكُ الْخِيالُ جَمالَها، وَفِي أَيْدِيهِنَّ أَبارِيقُ مُفَضَّضَةٌ مِنَ الْخَمْرِ وَشَرابِ الْعَسَلِ، يُقَدِّمْنَها إِلَى بَعْلِهِنَّ، عِنْدَما يَتَنافَسْنَ فِي صُحْبَتِهِ، وَيَتَسابَقْنَ فِي جَلْبِ انْتِباهِهِ».

فَسَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قالَ:

«إِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ عَلَى أَهْلِها مَلَكًا يُنادِيهِمْ كُلَّ يَوْمٍ: <أَلا يا أَهْلَ الْجَنَّةِ! إِنَّكُمْ خالِدُونَ!> وَمَلَكًا آخَرَ يُنادِيهِمْ: <أَلا إِنَّ لَكُمْ ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَمَزِيدٌ!>، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ عَنْهَا الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَالظُّلْمَةَ، وَرَفَعَ عَنْ أَهْلِهَا الْتَّعَبَ وَالْمَرَضَ وَالْهَرَمَ، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ لا يَوْمَ مِنْ أَيَّامِها إِلّا وَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي سَبَقَهُ، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ يَرَى أَهْلُها أَهْلَ النَّارِ فِي الْعَذابِ أَحْيانًا وَيُكَلِّمُونَهُمْ، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ الْمَلائِكَةَ يُكَلِّمُونَ أَهْلَها وَهُمْ يُكَلِّمُونَ الْمَلائِكَةَ، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ لا يَرَى أَهْلُها إِلّا جَمِيلًا، وَلا يَسْمَعُونَ إِلّا جَمِيلًا، وَرُؤْيَتُهُمْ لِأَهْلِ النَّارِ رُؤْيَةٌ لِعَدْلِ اللَّهِ، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ أَهْلَها يَسْكُنُونَ مِنْها أَيْنَما يَشاؤُونَ، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ الْحِسابَ عَنْ أَهْلِها وَهُمْ لَنْ يَعْصُوهُ فِيها أَبَدًا، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ دَرَجاتِ أَهْلِها، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ أَنَّ أَهْلَها هُمْ مُلُوكُها، وَإِنَّ مِنْ نَعِيمِها أَنَّها خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ كُلِّها»!

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقالَ: «أَلَيْسَ هَذَا يَكْفِي؟!» فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، قَدْ كانَ شَطْرُ ما وَصَفْتَ يَكْفِي لِأُولِي الْأَلْبابِ! ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحابِهِ، فَقالَ لَهُمْ بِصَوْتٍ عالٍ:

«اعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْجَنَّةَ هِيَ لَكُمْ وَمَنْ كانَ عَلَى طَرِيقَتِكُمْ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِينَ إِلّا النَّارَ»!

شرح القول:

مراد جنابه من «طَرِيقَتِكُمْ» في هذه الخطبة الرائعة، هو العقائد والأعمال الصالحة التي بيّنها في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» استنادًا إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه المتواترة وفي ضياء العقل السليم، وهي تمثّل الإسلام الخالص والكامل، وكلّ من قبلها فهو من أهل الجنّة، وكلّ من رفضها فهو من أهل النار.

الجدير بالذكر أنّ العديد من أنصار المنصور يحملون معهم هذه الخطبة الطيّبة، ويقرؤونها في بداية اليوم، ليترسّخ فيهم ذكر الجنّة، فيأمنوا من الإفتتان بالدّنيا إلى نهاية اليوم.

لقراءة القول باللغة الأصليّة، انقر هنا.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha