السبت ١ ذي القعدة ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ١٢ يونيو/ حزيران ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٣٧) إِذَا انْشَغَلَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، فَانْشَغِلُوا أَنْتُمْ بِالْآخِرَةِ لِتَمْتَازُوا عَنْهُمْ. لَا تَحْزَنُوا عَلَى الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا لَا تَحْزَنُ عَلَيْكُمْ. دَعُوهَا لِتَكُونَ مَرْعَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَلَا يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْبَهِيمِيَّةِ. هُمْ لَهَا وَهِيَ لَهُمْ. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ طِفْلٍ يَلْعَبُ فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَيَبْنِي لِنَفْسِهِ مِنَ الرِّمَالِ صُرُوحًا وَيَحْسَبُ أَنَّهَا سَتَبْقَى، فَيَأْتِيهَا مَوْجٌ بَغْتَةً وَيَهْدِمُهَا جَمِيعًا، فَيَأْسِفُ الطِّفْلُ وَيَنْظُرُ إِلَى الرِّمَالِ بِحَسْرَةٍ، كَمْ تَجَشَّمَ الْعَنَاءَ هَدْرًا! [نبذة من الرسالة ٦ من رسائل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
القول
 

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الطَّيَّارَةِ، فَقَالَ: اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ حَيْثُ تَسْتَقْبِلُ الطَّيَّارَةُ، وَلَا تُصَلِّ فِيهَا مَكْتُوبَةً إِلَّا وَأَنْتَ خَائِفٌ، قُلْتُ: أُصَلِّي فِيهَا جَالِسًا؟ قَالَ: تُصَلِّي قَائِمًا أَبَدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبِكَ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِالْإِيمَاءِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِالنِّيَّةِ، وَهَذَا كَقَوْلِ الْحَدَّادِ لِفَتَاهُ: مُتْ وَأَنْتَ نَافِخٌ!

شرح القول:

ما أشار إليه حفظه اللّه تعالى من قول الحدّاد لفتاه هو مثل فارسيّ مشهور، يقولون: «بمير و بدم» ويعنون بذلك افعل كيفما تستطيع، ولهم في ذلك قصّة لا حاجة إلى ذكرها.

لقراءة شرح القول، راجع: السؤال والجواب ٧٧.

المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha