الخميس ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٧ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٤٥) لَقَدْ أَنْذَرَ الْمُنْذِرُ، وَحَصْحَصَ الْحَقُّ، وَافْتَضَحَ الْبَاطِلُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ. نَعَمْ، لَوْ كَانَ الْحَقُّ يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ، وَلَا يُعَرِّضُ دُنْيَاهُمْ لِلْخَطَرِ، لَعَرَفُوهُ وَقَبِلُوهُ كُلُّهُمْ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ اثْنَانِ مِنْهُمْ، لَكِنَّهُ يَظْهَرُ مُخَالِفًا لِرَغَبَاتِهِمُ الْقَدِيمَةِ، وَيَهْدِمُ اعْتِقَادَاتِهِمُ الَّتِي تُشْبِهُ فِي الْوَهْنِ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ، وَيُعَرِّضُ مُمْتَلَكَاتِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةَ لِلْخَطَرِ، وَهُنَالِكَ يَقِلُّ عَارِفُوهُ وَيَنْزُرُ قَابِلُوهُ. [نبذة من الرسالة ٨ من رسائل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
القول
 

١ . أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْزَوَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ الْهَاشِمِيَّ الْخُرَاسَانِيَّ يَقُولُ: الْغُسْلُ الْوُضُوءُ الْأَكْبَرُ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا يُجْزِي عَنِ الْوُضُوءِ إِلَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ! قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَيُجْزِي الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَا يُجْزِي الْغُسْلُ مِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ؟! أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟!

٢ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهِرَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَالِمَ يَقُولُ: الْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ بِدْعَةُ الْمُتَكَلِّفِينَ.

٣ . أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ لِمَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَنَسِيتُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي: لَعَلَّكَ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ! قُلْتُ: نَعَمْ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَنَسِيتُ! قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلَ، فَتَوَضَّأْ قَبْلَ الْغُسْلِ لَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ إِسْرَافٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.

٤ . أَخْبَرَنَا ذَاكِرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَنْصُورَ قَبْلَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأُصَاحِبَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لِي: تَرَبَّصْ سَاعَةً حَتَّى أَغْتَسِلَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ مَشْغُولًا مُنْذُ أَصْبَحْتُ، فَذَهَبَ إِلَى الْمُتَوَضَّئِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْمُغْتَسَلِ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَغُسْلٌ بَعْدَ الْوُضُوءِ؟! قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ؟! هَلْ هُوَ إِلَّا نُورٌ عَلَى نُورٍ؟! ثُمَّ دَخَلَ الْمُغْتَسَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ، فَنَادَانِي مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ: إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ! إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ!

شرح القول:

لقراءة شرح على هذه الأقوال الطيّبة، راجع السؤال والجواب ٨٥.

المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]