الأحد ٢٨ صفر ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٢٥ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن النّبيّ ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢٥. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: ثمانية أقوال من جنابه في بيان أنّ المهديّ لا يخرج حتّى ينزل الملائكة لنصره، وهم لا ينزلون لنصره حتّى يجتمع المؤمنون لنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: يقال أنّ المهديّ إذا جاء ذبح الرّجال وبقر بطون النساء حتّى يبلغ الدّم الرّكب! هل هذا القول صحيح؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: إنّكم تدعون الناس إلى المهديّ، مع أنّهم لا يشعرون بالحاجة إلى المهديّ، ويعتقد فريق منهم أنّ الدّنيا ستصلح إن صلح النّاس من الناحية العلميّة والثقافيّة، بغير أن يكون هناك حاجة إلى المهديّ، ويستشهدون على ذلك بوضع الدّول المتقدّمة مثل اليابان والدّول الأوروبيّة... اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
القول
 

أخبرنا عدّة من أصحابنا، قالوا: كنّا ذات يوم جلوسًا عند المنصور الهاشميّ الخراسانيّ في مسجد، فأقبل عليه رجل من أصحابنا، فقال: «واللّه يكاد قلبي أن ينقلع من مكانه، أفتأذن لي أن أتكلّم؟!» فنظر إليه المنصور وأشار برأسه أن تكلّم، فقال الرّجل: «إنّي أشهد أنّك تنادي بالحقّ، وليس في الدّنيا نداء مثل ندائك، ولكن من ذا الذي يسمع نداءك، وقد رُفع من كلّ جانب نداء بعضه أجهر من بعض؟! في كلّ شارع خطيب يُستمع، وفي كلّ مدينة عالم يُقلَّد، وفي كلّ بلدة حاكم يُعبد! مع متفلسفين يلفّقون الفلسفات، ومتفيقهين يصدرون الفتاوي، وأخباريّين يكتشفون الأحاديث، وشياطين ينشرون الشبهات، فيزيدون النّاس حيرة! مع عشرات من الفِرَق، لكلّ فرقة إمام يطيعونه، ويدعون النّاس إليه، غير مجاهرين بالكفر والفجور، ولكن مجادلين بالقرآن والحديث، ومدّعين للكرامات والمعجزات! فوددت أنّ هؤلاء الغوغاء الذين قد ملؤوا الدّنيا نداء، ذبحوني على أن يسكتوا ساعة، ليُسمع نداؤك في الدنيا؛ لأنّك تنادي بالحقّ، وليس في الدّنيا نداء مثل ندائك»! ثمّ خنقه البكاء، وسكت منتظرًا ليقول المنصور شيئًا، لكنّه لم يقل شيئًا، حتّى حان وقت الصّلاة، ودخل النّاس المسجد، فقام المنصور إلى الصّلاة، وقمنا معه، فجاء النّاس وصلّوا بصلاته. فلمّا فرغ ذهب حتّى جلس على درج المنبر، وأشار إلى النّاس أن اقتربوا، ثمّ ذكر اللّه وأثنى عليه، وصلّى على النبيّ وآله، ثمّ قال:

«أَيُّهَا النَّاسُ! اسْتَمِعُوا لِنِدَائِي، وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ النِّدَاءَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ أَنْ تَسْتَمِعُوا لَهُ؛ لِأَنِّي أَتَكَلَّمُ عَنِ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، وَفِيمَا أَقُولُ حَيَاةٌ لَكُمْ كَمَا فِي الْمَاءِ. هَذِهِ حَيَاتُكُمْ قَدْ فَسَدَتْ، وَهِيَ تَهْوِي إِلَى الزَّوَالِ، وَالْآنَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ مَا مِنْ صَلَاحٍ إِلَّا مِنْ عِنْدِهِ، وَإِنَّ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ عِنْدِهِ هُمْ مُفْسِدُونَ وَمُزِيلُونَ، وَإِنْ كَانَ حُبُّهُمْ قَدْ أُودِعَ فِي قُلُوبِكُمْ. فَأَعْرِضُوا عَنْ أَئِمَّتِكُمْ، وَاطْلُبُوا إِمَامًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، أَوْ تُمَتَّعُونَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى حِينٍ.

الْآنَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَهْدَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَنْجَزَ وَعْدَهُ لِمُحَمَّدٍ، وَجَعَلَ لَكُمْ إِمَامًا مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا، وَهُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي قَدْ جَاءَكُمْ بِهِ عِلْمٌ. فَاتَّخِذُوهُ إِمَامًا، وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِهِ أَئِمَّةً لَيْسَ لَكُمْ بِهِمْ عِلْمٌ؛ فَيُلِهُّونَكُمْ عَنْهُ، وَيَسْلُكُونَ بِكُمْ طُرُقًا مُظْلِمَةً، وَيُلْقُونَكُمْ فِي أَوْدِيَةِ الْهَلَاكِ، ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ!

فَالْآنَ كُونُوا عَلَى حَذَرٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ الَّذِي أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، لَا يَتْرُكُكُمْ مَعَ إِمَامٍ وَاحِدٍ لِتَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ، بَلْ يَبْعَثُ إِلَيْكُمْ دَجَّالِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ لِيَقُولُوا لَكُمْ أَنَّهُمْ أَئِمَّةٌ مِنْ دُونِ الْمَهْدِيِّ. فَإِذَا دَعَوْكُمْ، وَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَا أَحْلَامًا كَثِيرَةً، وَسَمِعْنَا أَخْبَارًا صَحِيحَةً، وَأَلْقَيْنَا حِكَمًا بَدِيعَةً، لِتَتَّخِذُونَا أَئِمَّةً مِنْ دُونِ الْمَهْدِيِّ، فَلَا تُجِيبُوهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ مِنْ دُونِ الْمَهْدِيِّ إِمَامٌ، وَأَنَّهُمْ لُعَبٌ مِنَ الشَّيْطَانِ يُلَهِّيكُمْ بِهَا وَيَصُدُّكُمْ بِهَا عَنْ إِمَامِكُمْ. فَإِنْ بَلَغَكُمْ مِنْهُمْ خَوَارِقُ، أَوْ عَايَنْتُمُوهَا بِأَبْصَارِكُمْ، ثُمَّ قَالُوا لَكُمْ: نَحْنُ أَئِمَّةٌ مِنْ دُونِ الْمَهْدِيِّ لِتُطِيعُونَا كَمَا تُطِيعُونَهُ، فَلَا تَسْمَعُوا قَوْلَهُمْ، وَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ رَبَّكُمْ يَجْعَلُهُمْ فِتْنَةً لَكُمْ، لِيَبْتَلِيَكُمْ بِهِمْ، وَيَنْظُرَ هَلْ تُوفُونَ بِعَهْدِهِ أَمْ تَنْقُضُونَهُ، وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ فَقَدْ أَوْفَى لِنَفْسِهِ، وَمَنْ نَقَضَ فَإِنَّمَا نَقَضَ عَلَيْهَا، وَلَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَأَوْفُوا بِعَهْدِهِ، وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الْمَهْدِيِّ أَئِمَّةً، وَإِنْ جَاءُوكُمْ بِأَقْوَالٍ جَمِيلَةٍ، وَأَفْعَالٍ غَرِيبَةٍ، وَخَوَّفُوكُمْ بِأَنَّ عَذَابَ اللَّهِ نَازِلٌ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِمْ؛ لِأَنَّ أَقْوَالَهُمْ مِنَ الْخُدْعَةِ، وَأَفْعَالَهُمْ مِنَ السِّحْرِ، وَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ، حِينَ يَدَّعُونَ ادِّعَاءَاتٍ بَاهِظَةٍ، وَيَقْرَؤُونَ رِوَايَاتٍ بَاطِلَةٍ، وَيَرَوْنَ أَحْلَامًا مُضْطَرِبَةً، وَيَسْتَمِدُّونَ أَرْوَاحًا خَبِيثَةً، وَيُلَفِّقُونَ أَقْوَالًا مُغْرِيَةً، لِيُزَلْزِلُوا قُلُوبًا ضَعِيفَةً، وَيُزِلُّوا عُقُولًا نَاقِصَةً، وَيَقُودُوهَا إِلَى هَذَا الْكُفْرِ أَنَّهُمْ أَئِمَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَمَا هُمْ بِأَئِمَّةٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ عَهْدُهُ. فَلَا تَدْعُوُنَّهُمْ أَئِمَّةً؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَدْعُهُمْ أَئِمَّةً، وَلَمْ يُنَزِّلْ لَهُمْ حُجَّةً. أَفَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَمْ تَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ؟! إِنَّ هَذَا لَشِرْكٌ زَيَّنَهُ الشَّيْطَانُ لَكُمُ لِيُضِلَّكُمْ بِهِ، وَتَحْسَبُونَ أَنَّكُمْ مُهْتَدُونَ. أَلَا إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى إِمَامِكُمُ الْمَهْدِيِّ، وَأُحَذِّرُكُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».

فتصفّح وجوه النّاس، فوجدهم ينظرون إليه في تعجّب، كأنّهم لا يفقهون قوله. فأراد أن ينزل من المنبر، فإذا أحدهم ألوى برأسه مغضبًا وقال: «لا تزال تتنقّل من مكان إلى آخر، وتتكلّم عن إمام من عند اللّه! أليست لك حاجة إلّا أن نترك الأئمّة الموجودين، ونتّبع إمامًا لا يوجد؟! أين المهديّ؟! ولم لا نعرفه فينا إن كنت صادقًا؟!» فنظر إليه المنصور وقال:

«وَيْلَكُمْ! أَتَحْسَبُونَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَقَ الْأَرْضَ عَبَثًا، وَوَكَلَ أَهْلَهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا مَنْ يُصْلِحُهَا؟! مَا أَسْوَءَ ظَنَّكُمُ بِرَبِّكُمْ! كَلَّا، بَلْ وَعْدُهُ حَقٌّ، وَلَا تَخْلُو أَرْضُهُ مِنْ إِمَامٍ هُوَ جَاعِلُهُ. فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ أَنْ تُلْوُوا رُؤُوسَكُمْ وَتَقُولُوا: <أَيْنَ الْمَهْدِيِّ؟! وَلِمَ لَا نَعْرِفُهُ فِينَا؟!> فَإِنَّهُ فِيكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَخَافُ مِنْكُمْ؛ لِأَنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ مُخِيفِينَ وَأَشْرَارًا، تُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، وَتُطِيعُونَ أَمْرَ الْجَبَّارِينَ، وَتُقَلِّدُونَ شُيُوخَكُمْ، وَتَأْكُلُونَ أَمْوَالَكُمْ بِالْبَاطِلِ، وَتَعِيشُونَ فِي لَهْوٍ وَلَعِبٍ! لَا تُقِيمُونَ الصَّلَاةَ كَمَا يَحِقُّ، وَلَا تُؤْتُونَ الزَّكَاةَ كَمَا يَجِبُ، وَلَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ! لَا تَنْتَفِعُونَ بِعُقُولِكُمْ، وَلَا تَتَفَقَّهُونَ فِي دِينِكُمْ، وَتَحْسَبُونَ أَنَّكُمْ خَيْرٌ مِنَ الْآخَرِينَ، وَمَا أَنْتُمْ بِشَيْءٍ! مَا أَنْتُمْ غَيْرَ حُفْنَةٍ مِنَ السَّفْلَةِ، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَتَبِيعُونَ دِينَكُمْ مِمَّنْ زَادَ سِكَّةً؟! مُتَكَبِّرُونَ، مُتَقَلِّبُونَ، كَاذِبُونَ، خَائِنُونَ، عَنِيدُونَ، فَاحِشُونَ، جُبَنَاءُ، عَاجِزُونَ! لَا تَزَالُونَ تَشْتَكُونَ فَسَادَ الْأَرْضِ، وَلَكِنْ حِينَ تُدْعَوْنَ إِلَى إِصْلَاحِهَا تَنْكُصُونَ؛ لِأَنَّكُمْ أَنْتُمْ أَسْبَابُ فَسَادِهَا! أُفٍّ لَكُمْ مِنْ قَوْمٍ أَلْسِنَتُهُمْ طَوِيلَةٌ، وَأَيْدِيهِمْ قَصِيرَةٌ، وَلَا يَزَالُونَ يَتَلَوَّنُونَ! أَلَيْسَ فِيكُمْ أَحْرَارٌ يَجْتَمِعُونَ لِنَصْرِ هَذَا الرَّجُلِ[١]، لَعَلَّهُ يُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ؟! فَوَاللَّهِ لَئِنِ اجْتَمَعَ مِنْكُمْ عِدَّةٌ كَافِيَةٌ يَنْصُرُونَهُ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ، لَيُعَرِّفَنَّهُمْ نَفْسَهُ وَلَيَقُودَنَّهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَكِنَّ الْوَاقِعَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيكُمْ! قَدْ نَفَذَ حُبُّ الْعُجُولِ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَرَسَخَتْ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ فِي رُؤُوسِكُمْ، حَتَّى كَأَنَّكُمْ مَسْحُورُونَ! وَاللَّهِ لَقَدْ مَلَلْتُ مِنْ صُحْبَتِكُمْ، وَرَغِبْتُ فِي الذَّهَابِ مِنْ بَيْنِكُمْ؛ إِذْ لَيْسَ لَكُمْ لَا فِي الْعَقِيدَةِ قَدَمٌ ثَابِتٌ، وَلَا فِي الْعَمَلِ يَدٌ تَقِيَّةٌ! تُشْبِهُونَ الْأَعْشَابَ الضَّارَّةَ الَّتِي لَا نَفْسُهَا تُثْمِرُ، وَلَا غَيْرَهَا تَدَعُ!

اللَّهُمَّ فَمُثْ قُلُوبَهُمْ وَأَغْلِهَا؛ لِأَنِّي أُنَادِيهِمْ أَنْ تَأَهَّبُوا لِمَلَكُوتِ رَبِّكُمْ، فَلَا يَرْفَعُونَ إِلَيَّ رَأْسًا، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ! اللَّهُمَّ وَعَلَيْكَ بِعُلَمَائِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ سَبِيلِكَ؛ فَلَا أَنْفُسُهُمْ يَعْمَلُونَ لِخَلِيفَتِكَ، وَلَا يَتْرُكُونَنِي لِأَعْمَلَ لَهُ! فَعُدَّهُمْ عَدًّا، وَلَا يَفْلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ قَبْضَتِكَ، حِينَ تُنَزِّلُ مَلَكُوتَكَ إِلَى الْأَرْضِ، وَتُسَلِّطُ خَلِيفَتَكَ عَلَيْهَا، لِيَحْكُمَ بَيْنَ الْأُمَمِ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ».

ثمّ نزل من المنبر، وخرج من المسجد وهو غضبان.

شرح القول:

لمزيد المعرفة عن وجود خليفة للّه في الأرض، راجع «الدّرس الأوّل» من دروس جنابه، ولمزيد المعرفة عن وجود المهديّ في الوقت الحاضر، راجع «السؤال والجواب ٦»، ولمزيد المعرفة عن كيفيّة التمهيد لظهوره، راجع كتاب «هندسة العدل؛ حكاية لحوار مع المنصور الهاشميّ الخراسانيّ».

↑[١] . يعني الإمام المهديّ عليه السّلام.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]