الثلاثاء ١٧ شعبان ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ٢٧ فبراير/ شباط ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ١٩. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم البحث عن الكنوز الدفينة؟ وما يجب على واجدها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لقد قال السيّد المنصور في كتاب «العودة إلى الإسلام» (ص١٥٧ و١٥٩) أنّ الصحابة منعوا من تدوين الأحاديث وكتابتها بنصح وبدافع صيانة الإسلام؛ لأنّهم كانوا عالمين بأنّها ظنّيّة، وفي تدوينها وكتابتها مفاسد كثيرة. هل ورد في مصادر الشيعة عن عليّ وأبنائه النهي عن تدوين الحديث أو كتابته كما ورد لدى الصحابة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
قول
 

أخبرنا عدّة من أصحابنا أنّ السيّد المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى لمّا بلغته شدّة عداوة الناس له بجهلهم وتقليدهم رفع يديه بالدّعاء، فقال:

اللَّهُمَّ أَغِثْ عَبْدَكَ؛ فَإِنَّ أَعْدَاءَكَ قَدْ هَجَمُوا عَلَيْهِ كَذِئَابٍ، وَأَحَاطُوا بِهِ كَضِبَاعٍ، وَهُمْ يَتَسَابَقُونَ لِقَتْلِهِ، وَيَتَنَاحَرُونَ عَلَى أَكْلِهِ، وَلِعَابُهُمْ سَائِلٌ عَلَى الْأَرْضِ! عُيُونُهُمْ مُحْتَقِنَةٌ بِالدَّمِ مِنَ الْغَضَبِ، وَمَخَالِبُهُمْ ظَاهِرَةٌ كَخَنَاجِرَ مَسْلُولَةٍ! أَحْيَانًا يُهْرِعُونَ إِلَيْهِ، وَأَحْيَانًا يَثِبُونَ عَلَيْهِ، بِزَئِيرٍ مَمْدُودٍ يُرَدِّدُونَهُ، وَهُمْ جَائِعُونَ!

الْآنَ أَشْعِلْ مِشْعَلَكَ، وَأَدِرْ هِرَاوَتَكَ، وَأَرْعِبْهُمْ بِصَيْحَتِكَ، لِيَفِرُّوا كَهِرَرٍ، وَيَصْعَدُوا إِلَى كُلِّ مَصْعَدٍ؛ لِأَنَّهُمْ عَنْ شُهُودِكَ غَافِلُونَ، وَإِلَى كُلِّ ظُلْمٍ مَائِلُونَ! لَا يَزَالُونَ عِطَاشًا لِدَمِي، وَمُتَرَصِّدِينَ لِعَثْرَتِي! يُحْصُونَ عَلَيَّ كَلِمَاتِي، وَيَتَتَبَّعُونَ خُطَايَ! يَفْرَحُونَ بِوَقْعَتِي، وَيُقَهْقِهُونَ لِأَحْزَانِي! صُدُورُهُمْ سَخِينَةٌ بِبُغْضِي، وَقُلُوبُهُمْ مَلِيئَةٌ بِحِقْدِي! يَأْمُلُونَ أَنْ يَطْحَنُوا دِمَاغِي، وَيَرْجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا كَبِدِي! مَعَ أَنِّي لَمْ أَظْلِمْهُمْ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْلُبْهُمْ نَفْسًا وَلَا مَالًا، وَإِنَّمَا دَعَوْتُهُمْ إِلَى سَبِيلِكَ[١]، وَأَمَرْتُهُمْ بِنَصْرِ خَلِيفَتِكَ[٢]، لِتَغْفِرَ لَهُمْ بِرَحْمَتِكَ، وَتُدْخِلَهُمُ الْأَرْضَ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ، فَيَأْكُلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، ثُمَّ لَا يَجُوعُوا بَعْدَ أَنْ شَبِعُوا أَبَدًا!

فَهَلْ يَنْبَغِي لَهُمْ عَدَاوَتِي؟! أَمْ هَلْ يَجُوزُ لَهُمْ سَبِّي؟! وَأَنَا أَبُوهُمُ الرَّحِيمُ، وَأَخُوهُمُ الشَّفِيقُ، وَأَتَكَبَّدُ الْعَنَاءَ لِسَعَادَتِهِمْ، وَأُخَاطِرُ بِنَفْسِي لِنَجَاتِهِمْ، بِلَا أَجْرٍ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، أَوْ سَوْطٍ يُنَفِّرُهُمْ، حَتَّى يَجِدُوا الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَالْمَخْرَجَ مِنَ الْمَأْزِقِ، حِينَ تَهُبُّ عَلَيْهِمْ عَاصِفَةُ الْفِتْنَةِ، وَتَرْعُدُ لَهُمْ صَاعِقَةُ الْهَرْجِ، وَيَمْطُرُ عَلَيْهِمْ بَرَدُ الظُّلْمِ، وَلَا يَجِدُونَ مَلْجَأً!

ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال:

أَنَا شَمْعُكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ، فَادْنُوا مِنِّي لِتَسْتَضِيئُوا، وَلَا تَبْتَعِدُوا عَنِّي، فَتُتْرَكُوا فِي الظُّلُمَاتِ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.

↑[١] . يريد العودة إلى الإسلام الأوّل الذي كان عليه النبيّ وأهل بيته وأصحابه المخلصون. راجع: كتاب «العودة إلى الإسلام».
↑[٢] . يريد الإمام المهديّ عليه السلام. راجع: كتاب «هندسة العدل».
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]