الأربعاء ١٦ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٨ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
القول
 
الرقم: ١ الكود: ٢٩
الموضوع:

قول من جنابه في ذمّ علماء السوء الذين لا يدعمون دعوته إلى المهديّ.

ترجمة القول:

أخبرنا بعض أصحابنا، قال: كتب المنصور الهاشمي الخراساني رسائل إلى عدد من العلماء ودعاهم إلى مصاحبته في التمهيد لظهور المهديّ، لكنّهم من فرط التكبّر لم يجيبوه واعتبروا دعوته في ضلال وأهانوا رسوله. فلمّا وصل إلى جنابه خبر هذا الحدث، التفت إلى أنصاره وقال:

«إنّا للّه وإنّا إليه راجعون. إنّ هذا الدّين قد تضرّر من علمائه أكثر من جهّاله ولُكِمَ من فقهائه أكثر من سفهائه؛ لأنّ زلّة الجاهل زلّة جاهلٍ وزلّة العالم تزلّ عالَمًا! إنّ سيّئة واحدة من الفقيه تذهب بألفٍ من حسناته وقليل شرّه يغني عن كثير خيره! الويل لعلماء السوء الذين يبتغون رضى السلطان؛ فيجعلون الحقّ باطلًا والباطل حقًّا ويفتون ضدّ المستضعفين ولصالح المستكبرين؛ أولئك الذين يأكلون أموال المهديّ ويصدّون عن سبيله؛ حينما يسمعون دعوتي إليه ويعتبرونها في ضلال، ليمنعوا الناس من إجابتها ويشغلوهم عن الإنبعاث إلى المهديّ، لتكون حكومتهم خالدةً على الأرض وليُطاعوا بدلًا منه؛ كأحبار بني إسرائيل الذين كذّبوا أنبياء اللّه وصدّوا عن إقامة أحكامه، كي تبقى تقاليدهم محفوظةً إلى الأبد ولا ينقص شيء من رزقهم في الغداة والعشيّ! ويل للذين غاصوا على النوافل، لكنّهم غافلون عن أوجب الواجبات! يعلمون نصاب الذهب والفضة، لكنّهم لا يفقهون علّة الغيبة! يعرفون سهم الإمام من الخمس، لكنّهم لا يذكرون سهم الإمام من الحكومة! يعتبرون الصلاة في مكان الآخرين باطلة، لكنّهم يحسبون الحكومة في مكان الآخرين جائزة! يرون القذى في أعين الناس، لكنّهم لا يرون الجذع فيها! ينشّون الذباب من أظهر الناس، لكنّهم يتركون الجمل عليها! بينما من وقع الفأس في رأسه، لا يبالي خدش بنانه ومن يغرق في البحر، لا يهمّه ابتلال لباسه! ألم يؤخذ منهم ميثاقٌ ويدرسوا كتاب اللّه أن لا يقولوا عليه إلا الحقّ وأن لا يصدّوا عن سبيله وأن لا يعينوا الظالم على المظلوم؟! فويل لهم من عقابٍ في الحياة الدنيا وويلٌ لهم من نارٍ أُوقِدت لهم».

لقراءة القول باللغة الأصليّة، انقر هنا.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟