الثلاثاء ٤ صفر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٢ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١) السيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّٰه تعالى، هو عالم عادل، وداعية مجاهد، وقائد ثوريّ، في خراسان الكبرى، له مدرسة عقائديّة وفقهيّة متميّزة، تقوم على اليقينيّات الإسلاميّة بمنأى عن المسالك الظنّيّة. (التعريف بالمنصور الهاشمي الخراساني)
loading
القول
 

١ . أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّجِسْتانِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ الْهاشِمِيَّ الْخُراسانِيَّ يَقُولُ لِأَصْحابِهِ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمُ الْفِتَنَ فِي أَدْيانِكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِما عَلِمْتُمْ وَعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّواجِذِ، وَلا تَذَرُوهُ لِجَهْلِ جاهِلٍ وَإِنْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَضَرَبَ بِمِخْفَقَتِهِ! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، أَرَأَيْتَ الْفِتَنَ الَّتِي قَدْ نَزَلَتْ بِأَهْلِ الشَّامِ وَالْعِراقِ؟! قالَ: ما فِيها مِنْ قاتِلٍ وَلا مَقْتُولٍ إِلَّا وَهُوَ فِي النَّارِ، قُلْتُ: لِمَ؟! قالَ: يَطْلُبانِ الْمُلْكَ، ثُمَّ قالَ: وَيْلٌ لِطُغاةِ الْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ! قُلْتُ: أَتَرَى بَعْدَ هَذِهِ الْفِتَنِ فِتْنَةً أَكْبَرَ مِنْها؟! قالَ: نَعَمْ، وَلا تَأْتِي فِتْنَةٌ إِلَّا وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها، وَإِنَّ أَكْبَرَ فِتْنَةٍ قَدْ بَقِيَتْ فِتْنَةُ السُّفْيانِيِّ، فَإِنَّهُ يَنْزِعُ جُلُودَ الرِّجالِ وَيَبْقُرُ بُطُونَ النِّساءِ! قُلْتُ: إِذا أَدْرَكْناهُ فَما نَفْعَلُ؟! قال: إِذا كانَ ذَلِكَ فَإِلَيَّ!

شرح القول:

مراده من «الفتن في الأديان» هو الإرتداد عن العقائد الحقّة بسبب تلبيس أو تعذيب الجهّال، ومراده ممّا علمه أصحابه ويجب عليهم أن يتمسّكوا به ويعضُّوا عليه بالنواجذ ولا يذروه لجهل جاهل وإن رفع صوته وضرب بمخفقته، هو العقائد الخالصة التي تمّ تبيينها في كتاب «العودة إلى الإسلام» استنادًا إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه المتواترة والبيّنات العقليّة، ومراده من «السّفيانيّ» رجل من بني أميّة يخرج قبل ظهور المهديّ عليه السّلام ويدعو الناس إلى نفسه، فيفسد في الأرض ويسفك الدماء، ومراده من قوله: «إِذا كانَ ذَلِكَ فَإِليَّ» أنّه إذا رأيتم هذا الرجل قائمًا يدعوكم إلى نفسه، فتعالوا إليّ لأجيركم منه وأقودكم إلى المهديّ؛ كما جاء في قول آخر من جنابه:

٢ . أَخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ عُبَيْدٍ الْخُجَنْدِيُّ، قالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِأَصْحابِهِ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَعْلَمُ أَنَّ حَدِيثَكُمْ هَذَا لَتَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجالِ، فَانْبِذُوهُ إلَيْهِمْ نَبْذًا، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَمَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُ! إِنَّهُ لا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيها كُلُّ ضَلِيعٍ وَداهِيَةٍ، حَتَّى يَسْقُطَ فِيها مَنْ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ، حَتَّى لا يَبْقَى إِلَّا أَنَا وَأَصْحابِي، فَنَرْتَحِلُ إِلَى الْمَهْدِيِّ!

شرح القول:

مراده من الحديث الذي «تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجالِ» هو قول «العودة إلى الإسلام» والتمهيد لظهور المهديّ عليه السلام الذي يبغضه الكثير من الناس، ومراده من الفتنة التي لا يسلم منها ضليع وداهية، هو الشبهات المربكة والشاملة التي تحيط بهذا القول الطيّب، وتمنع أعظم العلماء والمثقّفين من الإعتراف به بكلّ مهارتهم وذكائهم، وتؤدّيهم إلى اتّخاذ موقف ضدّه؛ لدرجة أنّ الكثير من الفطناء والمدقّقين لا ينجحون في فهمه، حتّى لا يبقى إلا عصابة مهذّبة ومختارة وهم يرافقون المنصور إلى المهديّ، حتّى يصلوا إليه.

المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha