الثلاثاء ١٧ شعبان ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ٢٧ فبراير/ شباط ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ١٩. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم البحث عن الكنوز الدفينة؟ وما يجب على واجدها؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لقد قال السيّد المنصور في كتاب «العودة إلى الإسلام» (ص١٥٧ و١٥٩) أنّ الصحابة منعوا من تدوين الأحاديث وكتابتها بنصح وبدافع صيانة الإسلام؛ لأنّهم كانوا عالمين بأنّها ظنّيّة، وفي تدوينها وكتابتها مفاسد كثيرة. هل ورد في مصادر الشيعة عن عليّ وأبنائه النهي عن تدوين الحديث أو كتابته كما ورد لدى الصحابة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
قول
 

١ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مَا بَالُ الْمَنْصُورِ يُكْثِرُ التَّمَسُّكَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يُكْثِرُ التَّمَسُّكَ بِالْحَدِيثِ؟! قَالَ: مَا بَالُهُمْ يُكْثِرُونَ التَّمَسُّكَ بِالْحَدِيثِ وَلَا يُكْثِرُونَ التَّمَسُّكَ بِالْقُرْآنِ؟! أَمَا بَلَغَهُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ»؟! أَلَا إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ الْقُرْآنُ وَكُلَّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَهُوَ زُخْرُفٌ ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُّقْتَرِفُونَ[١]! ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مُصْحَفًا وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ فَاسْتَنْطِقُوهُ! قُلْتُ: أَفَيَنْطِقُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟! قَالَ: نَعَمْ، يُنْطِقُهُ اللَّهُ الَّذِي يُنْطِقُ كُلَّ شَيْءٍ! قُلْتُ: وَكَيْفَ يُنْطِقُهُ؟! قَالَ: يُنْطِقُهُ عَلَى لِسَانِ خَلِيفَتِهِ! أَمَا بَلَغَكُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ»؟! قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ خَلِيفَتِهِ مَتَى يَنْطِقُ بِالْقُرْآنِ؟! قَالَ: إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُ صَفْقَةَ أَيْدِيكُمْ وَثَمَرَةَ قُلُوبِكُمْ!

شرح القول:

المقصود من «صَفْقَةِ الْيَدِ» في قول هذا العالم هو «البيعة» التي تتمّ بصفقة اليد وهي ميثاق للطاعة، والمقصود من «ثَمَرَةِ الْقَلْبِ» فيه هو أحبّ شيء إلى الإنسان ممّا يعتبر قرّة عينه في الحياة الدنيا. لذلك، وفقًا لرأي المنصور حفظه اللّه تعالى، فإنّ ظهور المهديّ عليه السلام يحدث عندما يبايعه عدد كاف من الناس ويمكنهم بذل أحبّ الأشياء إليهم في سبيله، وهنالك ينطق فيُنطق بنطقه القرآن.

٢ . أَخْبَرَنَا وَلِيدُ بْنُ مَحْمُودٍ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِلْمَنْصُورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ يُخَاصِمُهُ: صَدَقَةُ الْفِطْرَةِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ وَإِنْ كَانَتْ فَقِيرَةً تَحْتَاجُ إِلَيْهَا لِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ! قَالَ: كَذَبْتَ وَكَذَبَ أَبُو دَاوُدَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا![٢] قَالَ الرَّجُلُ: أَتَدَعُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ؟! قَالَ: أَدَعُهُ إِلَى مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ، أَدَعُهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: لَكِنَّا لَا نَدَعُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ! قَالَ وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ بَيْنَ سَاخِطٍ وَمُتَعَجِّبٍ: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ يَتَقَلْقَلُونَ فِي الضَّلَالَةِ تَقَلْقُلًا فَكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ! فَقَالَ أَصْحَابُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: اعْلَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَكُلَّ حَدِيثٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ!

شرح القول:

المقصود من الحديث الذي رواه أبو داود واستدلّ به الرجل على وجوب زكاة الفطرة على الفقير المحتاج إليها، هو حديث ثعلبة بن أبي صُعير الذي جاء فيه أنّ اللّه فرض زكاة الفطرة على الغنيّ والفقير، ولا شكّ أنّ هذا بالمعنى الذي فهمه الرجل يخالف القرآن؛ لأنّ القرآن يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا. بناءً على هذا، فإنّ كذب الرجل هو أنّه نسب حكمًا مخالفًا للقرآن إلى اللّه سبحانه؛ كما يمكن أن يكون ادّعاؤه لصحّة الحديث كذبًا أيضًا؛ لأنّ هذا الحديث مضطرب جدًّا، ورأى بعض أئمّة الحديث أنّه غير صحيح؛ كما قال أحمد بن حنبل: «لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ، يَرْوِيهِ مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، قِيلَ: مِنْ قِبَلِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، لَيْسَ هُوَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، وَسُئِلَ عَنِ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، أَمَعْرُوفٌ هُوَ؟ قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ ابْنَ أَبِي صُعَيْرٍ؟! لَيْسَ هُوَ مَعْرُوفًا»[٣] وقال مرّة: «يَرْوِيهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ فَيَقُولُ عَنْ ثَعْلَبَةِ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، وَغَيْرُهُ لَا يَرْفَعُهُ وَلَا يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَعَامَّةُ الْحَدِيثِ لَيْسَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ»[٤]، وأمّا كذب أبي داود صاحب كتاب السنن فهو أنّه روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثًا مخالفًا للقرآن وسكت عنه، وهذا بمنزلة الكذب، والمقصود من «الزخرف» كلّ قول باطل ظاهره جميل.

↑[١] . الأنعام/ ١١٣
↑[٢] . الطّلاق/ ٧
↑[٣] . الجامع لعلوم أحمد، ج١٤، ص٤٠٠؛ المغني لابن قدامة، ج٣، ص٨٢
↑[٤] . الجامع لعلوم أحمد، ج١٤، ص٤٠٠؛ التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي، ج٢، ص٥٤
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]