السبت ٦ رجب ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٢٨ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قول من جنابه عندما أحاط به أعداؤه من المتعصّبين للمذاهب والشيوخ. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: لديّ سؤال بخصوص الآية ٤٤ من سورة المائدة، وهي قول اللّه تعالى: «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ». هل تدلّ هذه الآية على أنّه يجوز لغير خلفاء اللّه أن يحكموا للناس بكتاب ربّهم؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: إنّي أتورّع عن أكل كلّ مشترًى وكلّ مصنّع وكلّ رزق أتاني من إنسان عليه شبهات، لعلمي أنه قد تكون خالطته أيدٍ لا تخاف اللّه، ومنهم عبدة شيطان، ومنهم ملاحدة، ومنهم كفّار، ومنهم من يتخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بنا الدوائر، فلا أثق فيما طرحوا لي من موادّ داخل تلك الأطعمة، أو من نيّات، فإنّي أجتنبها، إلّا ما أُكرهت عليه من قبل والديّ، ولا أفعله إلّا تقاة، ثمّ أتوب إلى اللّه. فأريد تفصيلًا من فضيلة الشيخ المنصور في ذلك، بناء على الحجّة والدليل والبرهان. اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
قول
 

١ . أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ عُبَيْدٍ الْخُجَنْدِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ الْهَاشِمِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَعْلَمُ أَنَّ حَدِيثَكُمْ هَذَا لَتَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ، فَانْبِذُوهُ إِلَيْهِمْ نَبْذًا، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَمَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُ! إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ ضَلِيعٍ وَدَاهِيَةٍ، حَتَّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا أَنَا وَأَصْحَابِي، فَنَرْتَحِلُ إِلَى الْمَهْدِيِّ!

شرح القول:

مراده بالحديث الذي «تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ» هو خطاب «العودة إلى الإسلام» الذي بيّنه في كتاب بهذا الإسم، وهو خطاب يبغضه كثير من الناس جهلًا بما في القرآن والسنّة، وتعصّبًا للعلماء والمذاهب.

٢ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنَ الْمَنْصُورِ، فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الْفِتَنَ الَّتِي قَدْ أَحَاطَتْ بِالْقَوْمِ؟! فَإِنَّهَا لَا تَعْنِيكُمْ، وَسَوْفَ تَظِلُّ مُدْبِرَةً، ثُمَّ تَأْتِيكُمْ مِنْ بَعْدِهَا فِتَنٌ صَمَّاءُ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ، تَشْهَرُ لَكُمْ سُيُوفَهَا، وَتَبْعَثُ إِلَيْكُمْ جُيُوشَهَا، وَأَنْتُمْ جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ! فَلَا تَعْجَلُوا لِعَجَلَةِ النَّاسِ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِشِدَّةِ الْبَأْسِ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ، وَلَيْسَ بِيَوْمِكُمْ، وَسَيَذْهَبُ قَرِيبًا، فَيَذْهَبُونَ مَعَهُ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ يَصْعَدُونَ فِيهِ فَلَا يَجِدُونَ دُونَكُمْ، وَيَنْزِلُونَ فِيهِ فَلَا يَجِدُونَ دُونَكُمْ، فَيَهْرَعُونَ إِلَيْكُمْ كَمَا يَهْرَعُ الْإِبِلُ إِلَى بَقِيَّةِ الْمَنْهَلِ! قُلْنَا: أَفَنَدْعُوهُمْ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: أُدْعُوا بِشَرَائِطِ اللَّهِ مَنْ رَجَوْتُمْ إِجَابَتَهُ، وَلَا تَأْخُذُوا جُيُوبَ الْكَارِهِينَ، وَلَا تَجُرُّوا أَكْمَامَ الْمُعْرِضِينَ، فَإِنَّمَا عَلَيْكُمُ الدَّعْوَةُ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمُ الْهِدَايَةُ، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ![١]

شرح القول:

«الجِذْل» عود يُنصب للإِبل الجَربى لتحتكّ به، و«الجُذيل المحكّك» كناية عمّن يُستشفى برأيه، و«العُذيق» تصغير لعَذْق النخلة، وهو تصغير مدح وتعظيم كالجُذيل، والترجيب أن تُدعم الشجرة إذا كثر حملها لئلّا تتكسّر أغصانها أو يوضع حولها الشّوك لئلّا تصل إليها يد، ومعنى العبارة أنّكم في تلك الفتن المقبلة ستكونون ملجأ الناس محفوظين من كلّ سوء لما آتاكم اللّه من البصيرة في دينكم، وهذا يرجع إلى قوله تعالى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ[٢]، وقوله: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا[٣].

٣ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَالْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ فِي بَيْتِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ سَيُنْكَرُ وَيُبَطَّلُ وَتُؤْخَذُ رُوَاتُهُ وَيُسَاءُ إِلَى مَنْ يُظْهِرُهُ جَهْلًا وَعُدْوَانًا! فَكُفُّوا عَنِ النَّاسِ، وَلَا تَدْعُوا إِلَى أَمْرِكُمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ! أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَهُ أَهْلًا ذَخَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي عِلْمِهِ، فَإِذَا شَاءَ أَدْخَلَهُمْ فِي ذَلِكَ، لَا يَزِيدُ وَاحِدًا وَلَا يَنْقُصُ؟! ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا![٤]

٤ . أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْزَوَارِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا الْمَنْصُورُ: لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا لَا يَعْرِفُونَ! أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذِّبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟! إِنَّ مِنَ الْقُرْآنِ آيَاتٍ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ![٥] فَكُفُّوا عَنْ هَؤُلَاءِ السَّفْلَةِ، وَلَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَمْرِكُمْ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمْ يَزَالُوا فِي ضَلَالٍ وَاخْتِلَافٍ فِي الدِّينِ وَتَبْدِيلٍ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَإِظْهَارِ الْبِدَعِ وَإِبْطَالِ السُّنَنِ وَاتِّبَاعِ الْجَبَابِرَةِ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِهِمْ هَذَا! فَذَرُوهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ!

٥ . أَخْبَرَنَا ذَاكِرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْمَنْصُورِ فِي مَجْلِسٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَيُجِيبُهُمْ، فَلَمَّا فَرِغُوا مِنْ أَسْئِلَتِهِمْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتَاكَ عِلْمًا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَقَدْ وَعَدَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ يُقَالُ لَهُ الْمَنْصُورُ، يُوَطِّئُ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ، وَأَنْتَ مَعَ عِلْمِكَ هَذَا وَدَعْوَتِكَ إِلَى الْمَهْدِيِّ يُقَالُ لَكَ الْمَنْصُورُ، فَهَلْ أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ! فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ مَا قُلْنَا وَسَكَتُّمْ عَمَّا سَكَتْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَكُمْ! فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ وَيَقُولُونَ: لَوْ جَاءَ ذَلِكَ الَّذِي وُعِدْنَا لَتَظَاهَرَ لِلنَّاسِ وَلَمْ يَسْتَتِرْ عَنْهُمْ! قَالَ: كَذَبُوا! أَمَا بَلَغَهُمْ قَوْلُ عَلِيٍّ فِيهِ: «أَلَا وَإِنَّ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا يَسْرِي فِيهَا بِسِرَاجٍ مُنِيرٍ، وَيَحْذُو فِيهَا عَلَى مِثَالِ الصَّالِحِينَ، لِيَحُلَّ فِيهَا رِبْقًا، وَيُعْتِقَ فِيهَا رِقًّا، وَيَصْدَعَ شَعْبًا، وَيَشْعَبَ صَدْعًا، فِي سُتْرَةٍ عَنِ النَّاسِ، لَا يُبْصِرُ الْقَائِفُ أَثَرَهُ وَلَوْ تَابَعَ نَظَرَهُ»؟! قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا نَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَرُبَّمَا نُخَاصِمُهُمْ! قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ، فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ، وَتُورِثُ النِّفَاقَ، وَتَكْسِبُ الضَّغَائِنَ! إِنَّمَا عَلَيْكُمُ الدَّعْوَةُ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمُ الْخُصُومَةُ! قَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ لَا نُخَاصِمُهُمْ وَهُمْ يَسْأَلُونَنَا؟! قَالَ: إِذَا سَأَلُوكُمْ لِيُخَاصِمُوكُمْ فَلَا تُجِيبُوهُمْ، وَقُولُوا لَهُمْ: ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ![٦]

٦ . أَخْبَرَنَا وَلِيدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَتُكْثِرُ عَلَيْهِمْ! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ! ثُمَّ قَالَ: حَرَامٌ عَلَى عَبْدٍ كَذَّبَ الْحَقَّ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ أَبَدًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَاكًّا أَوْ يَكُونَ مِنَ الْمُعَارِينَ! قُلْتُ: وَمَنِ الْمُعَارُونَ؟! قَالَ: الَّذِينَ أَعَارَهُمُ اللَّهُ الْإِيمَانَ ثُمَّ سَلَبَهُمْ! أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ[٧]؟!

شرح القول:

«حَرَامٌ» أي مُحال، ويحتمل أن يكون هذا على الغالب، ويحتمل أن يكون على الإطلاق.

٧ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ: لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا لَا يَعْرِفُونَ فَيَطْغُوا وَيَكْفُرُوا، إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ لَصَعْبًا ثَقِيلًا، لَوْ حَمَلَتْهُ الْجِبَالُ عَجَزَتْ عَنْ حَمْلِهِ! فَلَا تَحْمِلُوهُ عَلَى الْأَعْنَاقِ الضَّعِيفَةِ الْخَاضِعَةِ لِلْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَتَكْسِرُونَهَا كَمَا يَكْسِرُ الْقَصَّابُ عُنُقَ الْبَعِيرِ! فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَفَلَمْ يُحَدِّثْهُمْ بِمَا لَا يَعْرِفُونَ؟! فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِنَّمَا حَدَّثْتُهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ! حَدَّثْتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ!

٨ . أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَتْلَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فِينَا، فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا! قُلْتُ: وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ أَنْ يُحِبُّوكُمْ؟! قَالَ: مَا فِي بُطُونِهِمْ!

٩ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: أَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: اعْرِضْهُ عَلَيْهِمْ وَلَا تُخَاصِمْهُمْ!

١٠ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْقَيُّومِ، قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَرْبَعٌ يُمِتْنَ الْقَلْبَ: الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ، وَكَثْرَةُ مُنَاقَشَةِ النِّسَاءِ، وَمُمَارَاةُ الْأَحْمَقِ، تَقُولُ وَيَقُولُ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى خَيْرٍ أَبَدًا، وَمُجَالَسَةُ الْمَوْتَى! قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنِ الْمَوْتَى؟ قَالَ: كُلُّ غَنِيٍّ مُتْرَفٍ!

١١ . أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ عُبَيْدٍ الْخُجَنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَتَرَكَ الْكِذْبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَتَرَكَ الْقِصَاصَ وَإِنْ كَانَ مَنْصُورًا!

١٢ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ: مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَظًّا مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ!

↑[١] . البقرة/ ٢١٣
↑[٢] . المائدة/ ١٠٥
↑[٣] . آل عمران/ ١٢٠
↑[٤] . الطّلاق/ ٣
↑[٥] . الجمعة/ ٣
↑[٦] . الشّورى/ ١٥
↑[٧] . الأنعام/ ١١٠
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]