الخميس ١٤ رجب ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ٢١ مارس/ آذار ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأقوال

     
الرقم: ٤ الكود: ١٣
الموضوع:

قول من جنابه في الرواية المتواترة وحجّيّتها

أخبرنا عبدُ السّلامِ بْنُ عبدِ القَيُّوم قال: سألتُ المنصورَ الهاشِميَّ الخُراسانيَّ عَنِ الأخْذِ بِالرِّوايةِ فَكَرِهَهُ وقال: ما أنْزَلَ اللّهُ مِنْ رِوايةٍ إلّا ما تَواتَرَ عَلَيْهَا الألْسُنُ وذلِكَ لِأنَّ اللّهَ لا يُعْبَدُ بِالظَّنِّ وإنَّما يُعْبَدُ بِاليَقين! قلتُ: وما حَدُّ التَّواتُر؟ قال: ما يَسْتَيْقِنُ بِهِ عُقَلاءُ النّاس! قلتُ: وكَمْ ذا؟ قال: أَرْبَعَةُ رِجالٍ ذَوي عَدْلٍ إذا لَمْ يَخْتَلِفُوا، كَما قالَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ: «لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ»! قُلْتُ: رُبَّما يَخْتَلِفُونَ في أَلْفاظِهِمْ والمَعْنِيُّ واحِدٌ! قالَ: لا بَأسَ بِهِ ولا يَكُونَ بَعْضُهُمْ قُرَناءَ بَعْضٍ فَيُتَّهَمُوا في رِوايَتِهِمْ! ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قالَ: إنَّ السَّلَفيَّةَ تَرَكُوا العَقْلَ فَشاهَتْ وُجُوهُهُمْ!

شرح القول:

بناء على هذا القول النيّر، الرواية متى ما كانت تحصّل اليقين لنوع العقلاء تعتبر متواترة وهي الرواية التي يرويها أربعة عدول على الأقلّ في كلّ طبقة، شريطة أولاً أن لا يختلفوا في مضمونها وإن اختلفوا في ألفاظها، ثانياً أن لا يكونوا مجالسين لبعضهم على النحو الذي يكونوا متّهمين بالأخذ من بعضهم والتواطؤ فيما بينهم.

الملاحظة الدقيقة الأخرى هي أنّ جناب المنصور اعتبر ترك السلفية للعقل سبباً لتشوّه وجوههم وهذا ما يمكن استقراؤه بالمشاهدة؛ لأنّ الكثير منهم، بسبب إسبالهم الغير متعارف للّحى وتقصيرهم الغير مألوف للشوارب وتأثّر وجوههم من عقائدهم وأعمالهم، قد أصبحوا كريهي المنظر؛ كما قال الله تعالى في كتابه: «يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ» (الرحمن/ ٤١) وقال: «وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ» (محمّد/ ٣٠). نعوذ بالله من ترك العقل الذي يشوّه الوجه في الدنيا ويسوّده في الآخرة.

المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
غوغل +
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟