الإثنين ١٠ محرم ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٨ أغسطس/ آب ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٥. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان معنى الزهد وفضله. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أنا قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فلم أجد فيه شيئًا يخالف الشرع والعقل؛ لأنّه لم يُذكر فيه شيء إلّا مع دليل من القرآن، أو من السنّة الثابتة، أو من العقل، ولكنّ الواقع أنّي ناولته أستاذي سماحة الشيخ ... [أحد العلماء] لينظر فيه ويخبرني برأيه، فرفضه أشدّ رفض، وبالغ في ذمّه وتنقيصه، حتّى زعم أنّه كتاب ضالّ لا يجوز قراءته! فأوقعني في الشكّ والشبهة، فلا أدري الآن أهو كتاب مفيد يدعو إلى الدّين الخالص، أم كتاب ضالّ لا يجوز قراءته! اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأسئلة والأجوبة: الرجاء الإجابة على الأسئلة التالية: ١ . ما هو شرط ظهور الإمام المهديّ؟ ٢ . كم عدد أصحابه؟ هل فيهم نساء؟ ٣ . ما هي المذاهب والفرق التي ينتمون إليها؟ كيف يتمّ اختيارهم؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه فيها ينذر باشتداد البلاء، ويبيّن سببه وطريقة منعه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
الرسالة
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؛ الْعَادِلِ الَّذِي لَا يَظْلِمُ، وَالْقَادِرِ الَّذِي لَا يَضْعُفُ، وَالْعَالِمِ الَّذِي لَا يَغْفُلُ، وَالْيَقْظَانِ الَّذِي لَا يَنَامُ، وَالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ؛ الْحَمِيدِ فِي ذَاتِهِ، النَّزِيهِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَعَيْبٍ؛ الْقَائِمِ بِذَاتِهِ، الدَّائِمِ فِي قِيَامِهِ؛ الَّذِي هُوَ بَاطِنٌ فِي مُنْتَهَى الظُّهُورِ، وَظَاهِرٌ مِنْ وَرَاءِ أَلْفِ حِجَابٍ؛ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ؛ الَّذِي خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ بِرَحْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَأَسْكَنَهُمُ النُّجُومَ وَالْكَوَاكِبَ، لِيُقَدِّسُوهُ وَيَخْدِمُوهُ؛ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ بِحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَفَضَّلَهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ، لِيَعْرِفَهُ وَيَعْبُدَهُ. فَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَمَتَّعَهُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ، حَتَّى طَغَى وَعَصَى، فَنَفَاهُ إِلَى أَرْضٍ وَعْرَةٍ لِيَقْدِرَ الْجَنَّةَ وَيَتَعَلَّمَ الطَّاعَةَ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ الْهُدَى الَّذِي يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِهِ لِكَيْ لَا يَخَافَ وَلَا يَحْزَنَ، وَلَا يَضِلَّ وَلَا يَشْقَى؛ كَمَا قَالَ: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[١] وَقَالَ: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى[٢]، وَكَانَ هَذَا الْعَهْدُ مِفْتَاحًا وَهَبَهُ اللَّهُ لِلْإِنْسَانِ لِيَفْتَحَ بِهِ أَبْوَابَ الْفَلَاحِ الْمُغْلَقَةَ، وَيَعُودَ إِلَى مَسْكَنِهِ الْأَوَّلِ. فَفِي هَذِهِ الْأَرْضِ الْوَعْرَةِ، وَلَدَتِ الْأُمَّهَاتُ، وَرَبَى الْأَوْلَادُ، وَدَبَّ الْأَجْيَالُ، وَكَثُرَ الْأَنَامُ، فَانْتَشَرُوا فِي الْجِبَالِ وَالصَّحَارِي وَالْغَابَاتِ وَالْبِحَارِ، وَبِالتَّدْرِيجِ نَسُوا تَارِيخَهُمْ وَضَلُّوا عَنْ خَالِقِهِمْ وَتَجَاهَلُوا قَرَابَتَهُمْ وَأَصْبَحَ بَعْضُهُمْ أَعْدَاءَ بَعْضٍ؛ كَمَا كَانَ اللَّهُ قَدْ أَخْبَرَهُمْ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ لَهُمْ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ[٣]، لَكِنَّهُمْ حَسِبُوا أَنَّ مَتَاعَهُمْ فِي الْأَرْضِ لَا يَفْنَى وَأَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ لَا يَرْجِعُونَ. فَاسْتَكْبَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى مَلَأُوا الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَسَادًا؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ[٤]؛ إِذْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَاسْتَعْبَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَخْرَجَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَنَهَبَ بَعْضُهُمْ أَمْوَالَ بَعْضٍ، وَهَكَذَا مُلِئَتِ الْأَرْضُ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَجَوْرِهِمْ.

حِينَئِذٍ اخْتَارَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ أَنْبِيَاءَ، فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ، لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الْعُدْوَانِ وَيَقُومُوا بِالْعَدْلِ؛ كَمَا قَالَ: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ[٥]، وَكَانَ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودَ مِنْ بِعْثَةِ الْأَنْبِيَاءِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ كَانَ عَادِلًا، وَخَلَقَ الْعَالَمَ عَلَى أَسَاسِ الْعَدْلِ، وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ فِيهِ جَارِيًا؛ كَمَا قَالَ: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ[٦]. فَبَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ لِيُصَارِعُوا الظُّلْمَ وَيَأْمُرُوا بِالْعَدْلِ، وَأَنْزَلَ الْحَدِيدَ لِيَأْخُذُوهُ فَيُقَاتِلُوا بِهِ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ أَنْ لَا يَكُونَ الْعَدْلُ فِي الْعَالَمِ؛ كَمَا قَالَ: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ[٧]؛ لِأَنَّ الْعَالَمَ خُلِقَ عَلَى أَسَاسِ الْعَدْلِ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَّا بِالْعَدْلِ. إِنَّ الظُّلْمَ يُفْسِدُ الْعَالَمَ وَيُخِلُّ بِنِظَامِ الْخَلْقِ وَيَجُرُّ الْأَرْضَ إِلَى الْخَرَابِ، وَلَمْ يُرِدْهُ اللَّهُ لِلْعَالَمِينَ؛ كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ[٨]. إِنَّهُ مُنْذُ أَوَّلِ يَوْمٍ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ «قَدْرًا» وَ«مَوْضِعًا» مُتَنَاسِبًا مَعَ قَدْرِهِ لِيَقِرَّ فِيهِ وَلَا يَخْرُجَ مِنْهُ فَيُفْسِدَ؛ كَمَا قَالَ: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا[٩] وَقَالَ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا[١٠] وَقَالَ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ[١١]، وَقَدْرُ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ الْمَقْدِرَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَدْلَ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْءُ قَدْرَهُ وَيَقِرَّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، وَالظُّلْمَ هُوَ أَنْ لَا يَعْلَمَ الشَّيْءُ قَدْرَهُ وَيَخْرُجَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَيَحْتَلَّ مَوْضِعًا آخَرَ لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَهُ، وَالظُّلْمُ أَبُو الْفَسَادِ. لِذَلِكَ، لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ إِلَّا لِيُذَكِّرُوا النَّاسَ بِأَقْدَارِهِمْ، حَتَّى يَعْلَمَ النَّاسُ أَقْدَارَهُمْ، وَيَجِدُوا مَوَاضِعَهُمْ، وَيَقِرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، وَلَا يَخْرُجُوا مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَلَا يَحْتَلُّوا مَوَاضِعَ غَيْرِهِمْ مِمَّا لَا يَتَنَاسَبُ مَعَ أَقْدَارِهِمْ، وَلَا يَظْلِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ. فَعَرَّفَ الْأَنْبِيَاءُ النَّاسَ عَلَى أَقْدَارِهِمُ الَّتِي كَانَتْ مَوَاهِبَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْعَدْلِ، وَمَنَعُوهُمْ مِنَ الظُّلْمِ، لِيَمْلَأُوا مَوَاضِعَهُمُ الشَّاغِرَةَ، وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ مَوْضِعَ بَعْضٍ، وَيَسْتَعْمِلُوا مَوَاهِبَهُمْ، وَلَا يَمْنَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنِ اسْتِعْمَالِ مَوَاهِبِهِمْ، حَتَّى يَصِلُوا جَمِيعًا إِلَى كَمَالِهِمْ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، فَيَمْتَلِئَ الْعَالَمُ بِالْعَدْلِ، بَعْدَ أَنِ امْتَلَأَ بِالظُّلْمِ.

فَجَاءَ الْأَنْبِيَاءُ وَاحِدًا تِلْوَ الْآخَرِ بِالْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَبَيَّنُوا لِكُلِّ أُمَّةٍ بِلِسَانِهَا، وَنَادَوْا بِالْعَدْلِ فِي الْأَرْكَانِ الْأَرْبَعِةِ لِهَذِهِ الْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ مِنَ الْجَبَلِ وَالصَّحْرَاءِ وَالْغَابَةِ وَالْبَحْرِ، وَكَافَحُوا الظُّلْمَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَأَيْدِيهِمْ، وَلَكِنَّ النَّاسَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ نَسُوا عَهْدَ اللَّهِ فِي يَوْمِ النَّفْيِ وَفَقَدُوا مِفْتَاحَ الْفَلَاحِ، كَذَّبُوهُمْ وَلَمْ يُجِيبُوا دَعْوَتَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ أَقْدَارَهُمْ، وَلَا يَرْضَوْنَ بِمَوَاضِعِهِمْ، وَيَسْتَعْلِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَأْلِفُونَ الظُّلْمَ وَالْفَسَادَ، وَيَتَّبِعُونَ كُبَرَاءَهُمْ، وَكَانَ كُبَرَاؤُهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ لِيَتَخَطَّفُوا الْأَنْبِيَاءَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّهُمْ قَدْ قَعَدُوا فِي مَقَاعِدِ الْآخَرِينَ، وَلَوِ انْقَادُوا لِلْعَدْلِ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الْقِيَامِ مِنْ مَقَاعِدِهِمْ وَتَرْكِ الْكُبْرِ لِلَّذِينَ أَكْبَرَهُمُ اللَّهُ؛ الَّذِينَ قَدِ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَاضْطُهِدُوا مِنْ قِبَلِهِمْ! فَلَمْ يَأْتِ نَبِيٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ كُبَرَاءَ النَّاسِ أَنْكَرُوهُ وَوَقَفُوا فِي وَجْهِهِ لِكَيْ لَا يَتَقَدَّمَ؛ كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ[١٢]، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنَّ مَا أُرْسِلَ بِهِ الْمُنْذِرُونَ كَانَ هُوَ «الْعَدْلَ» الَّذِي لَمْ يَكُنْ كُبَرَاءُ الْقُرَى يَصْبِرُونَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَدْلَ لَمْ يَزَلْ يُضِرُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَيَنْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَيَضَعُ هَؤُلَاءِ وَيَرْفَعُ هَؤُلَاءِ! فَتَعَاطَوْا فَذَبَحُوا بَعْضًا، وَحَرَّقُوا بَعْضًا، وَأَلْقَوْا بَعْضًا إِلَى الْأُسُدِ الْجَائِعَةِ، وَرَمَوْا بَعْضًا مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ الشَّاهِقِ، وَاسْتَفَزَّوْا بَعْضًا مِنَ الْأَرْضِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَحْتَمِلُونَ الْعَدْلَ وَيَخَافُونَ مِنْ قِيَامِهِ! لِدَرَجَةٍ أَنَّ نُوحًا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا وَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّا ثَمَانُونَ كَانَ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَوَقَعَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا سَبْعِينَ نَبِيًّا زَكِيًّا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى مَكَاسِبِهِمْ وَكَانَ بَائِعُ الرُّطَبِ يُنَادِي: الرُّطَبُ! الرُّطَبُ!

كَذَلِكَ جَاءَ الْأَنْبِيَاءُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَدَعَوْا النَّاسَ إِلَى الْعَدْلِ، فَكُذِّبُوا وَظُلِمُوا، حَتَّى جَاءَ دَوْرُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَاتَمِهِمْ وَوَارِثِهِمْ. بَعَثَهُ اللَّهُ بَعْدَ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ لَمْ يَأْتِ فِيهَا نَبِيٌّ وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا وَحْيٌ؛ كَانَ الْكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ قَدْ حُرِّفَتْ وَالسُّنَنُ الْحَسَنَةُ قَدْ بُدِّلَتْ؛ سُبُلُ النَّجَاةِ قَدْ خَفِيَتْ وَأَعْلَامُ الْهُدَى قَدْ سَقَطَتْ؛ النَّاسُ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَيَتِيهُونَ فِي ظُلُمَاتِ الْخُرَافَاتِ وَالْأَوْهَامِ؛ يَعِيشُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيَمُوتُونَ فِيهَا؛ لَا يَعْرِفُونَ أَقْدَارَهُمْ وَيَعْتَدِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. فِي مِثْلِ هَذَا الزَّمَانِ، بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ. فَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ كَمَا يَجِبُ، وَاسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقَتِهِ كَمَا يَحْسُنُ؛ أَوْصَلَ مَا وُكِّلَ بِهِ مِنْ خِطَابِ الْعَدْلِ، وَأَخَذَ فِيمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ إِقَامَةِ الْعَدْلِ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ[١٣] وَقَالَ: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ[١٤]. فَدَعَا إِلَى الْعَدْلِ وَجَهَدَ فِي إِقَامَتِهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّ الْكَافِرِينَ بِمَكَّةَ لَمْ يُجِيبُوا دَعْوَتَهُ وَالْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ ضَيَّعُوا جَهْدَهُ، حَتَّى رَضِيَ اللَّهُ لَهُ جِوَارَهُ وَقَبَضَ إِلَيْهِ رُوحَهُ الطَّيِّبَةَ وَأَلْحَقَهَا بِأَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِهِ. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[١٥]؛ فَقَدْ كَانَ هَذَا انْتِهَاءَ سِلْسِلَةِ النُّبُوَّةِ وَانْغِلَاقَ بَوَّابَةِ الْوَحْيِ، وَلَكِنْ جَرَتْ سُنَّةُ اللَّهِ الَّتِي لَا تَبْدِيلَ لَهَا أَنْ لَا يَتْرُكَ الْأَرْضَ يَوْمًا وَاحِدًا بِغَيْرِ خَلِيفَةٍ لَهُ فِيهَا يَجْعَلُ الْعَدْلَ فِيهَا مُمْكِنًا؛ كَمَا قَالَ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ[١٦]. فَلَمْ يُذْهِبْ نَبِيَّهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ حَتَّى جَعَلَ لَهُ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَخْبَرَ النَّاسَ بِقَدْرِهِمْ وَمَوْضِعِهِمْ، لِيَكُونُوا أَدِلَّاءَ الْعَدْلِ وَالْمُقِيمِينَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَلِيُتِمُّوا عَمَلَهُ وَيُنْتِجُوا جَهْدَهُ، وَكَانُوا هُمْ عِتْرَتَهُ أَهْلَ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْ إِرَادَتِهِ لِتَطْهِيرِهِمْ وَفَرَضَ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى عِبَادِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا[١٧] وَقَالَ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ۗ[١٨]، فِي حِينٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ[١٩] وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا[٢٠]. فَجَعَلَ مَوَدَّتَهُمْ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ وَسَبِيلًا إِلَى نَفْسِهِ، وَجَعَلَ طَهَارَتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ دِعَامَةً لِذَلِكَ، لِيَبْتَلِيَ عِبَادَهُ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهِ، كَمَا ابْتَلَاهُمْ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَعْلَمَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَهُ مِنْهُمْ وَيَعْلَمَ الْعَاصِينَ، فِي حِينٍ أَنَّ مَنِ اتَّبَعَهُ فَقَدِ اتَّبَعَهُ لِنَفْسِهِ؛ كَمَا قَالَ: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ۖ[٢١].

إِنَّ خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ رِجَالٌ هُدُوا إِلَى قَدْرِ كُلِّ شَيْءٍ وَمَوْضِعِهِ فِيهَا وَطُهِّرُوا مِنْ كُلِّ ظُلْمٍ تَطْهِيرًا، لِيَضَعُوا كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ مُسْتَمِدِّينَ مِنْ طَهَارَتِهِمْ، حَتَّى يُقِيمُوا الْعَدْلَ وَيُزِيلُوا الظُّلْمَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ[٢٢]، وَهُمْ عِتْرَةُ النَّبِيِّ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَخْبَرَ النَّاسَ عَنْ قَدْرِهِمْ وَدَلَّهُمْ عَلَى مَوْضِعِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ قَبْلَ مَوْتِهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي أُوشَكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي مَسْؤُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، نَبَّأَنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»[٢٣]، وَلَكِنْ مِنَ الْمُؤْسِفِ أَنَّهُ لَمَّا دُعِيَ إِلَى اللَّهِ فَأَجَابَ، لَمْ يَتَمَسَّكْ بِهِمَا أَكْثَرُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَكْفِيهِمْ وَلَا حَاجَةَ لَهُمْ إِلَى عِتْرَةِ نَبِيِّهِ أَهْلِ بَيْتِهِ! فَنَسُوا قَدْرَ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَاحْتَلُّوا مَوْضِعَهُمْ، وَهُنَالِكَ بَدَأَتْ ضَلَالَةُ الْأُمَّةِ وَسَالَ سَيْلُ شَقَاوَتِهِمْ! أَلَمْ يَعْهَدِ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ أَنْ يَتَّبِعُوا هُدَاهُ حَتَّى لَا يَشْقَوْا، وَيَعْهَدْ إِلَيْهِمْ نَبِيُّهُ فِي سُنَّتِهِ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَعِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَضِلُّوا؟! فَمَا حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ يَنْسَوْا عَهْدَ اللَّهِ وَيَجْعَلُوا عَهْدَ نَبِيِّهِ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ؟! لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ كَانُوا خَاطِئِينَ!

بَعْدَ ذَلِكَ أَصْبَحَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ كَقَطِيعٍ تَائِهٍ فَقَدَ رَاعِيَهُ وَلَمْ تَعْرِفِ الذِّئَابُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ يَأْكُلُونَهُ! دَخَلَ النَّاسُ فِي الظُّلُمَاتِ وَارْتَدُّوا عَنْ دِينِهِمْ أَفْوَاجًا. نُسِيَتِ السُّنَنُ وَظَهَرَتِ الْبِدَعُ الْمُوبِقَةُ. انْقَلَبَ الْإِسْلَامُ الْفَتِيُّ كَفَرْوٍ لُبِسَ مَقْلُوبًا، حَتَّى رَجَعَ النَّاسُ إِلَى جَاهِلِيَّتِهِمُ الْأُولَى وَأَحْيَوْا مَا مَاتَ مِنَ السُّنَنِ الْجَاهِلِيَّةِ. أَكْرَهُوا الْحَسَنَ عَلَى الْمُهَادَنَةِ وَالْحُسَيْنَ عَلَى الْمُقَاتَلَةِ، وَقَتَلُوا أَبْنَاءَ الْحُسَيْنِ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِالْعَدْلِ، وَوَضَعُوا فِي مَوْضِعِهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَدْرِهِمْ؛ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ۝ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ[٢٤].

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةُ هَذَا الْعِنَادِ أَنْ سَيْطَرَ عَلَى الْأُمَّةِ الْجَبَابِرَةُ بَعْدَ الْجَبَابِرَةِ وَالسُّفَهَاءُ بَعْدَ السُّفَهَاءِ وَالْفَسَقَةُ بَعْدَ الْفَسَقَةِ وَالْمُبْتَدِعَةُ بَعْدَ الْمُبْتَدِعَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ نَالَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ بِقَدْرٍ مَا وَلَمْ يَمْنَحْ فُرْصَةً لِأَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ عِتْرَةِ النَّبِيِّ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يُثْبِتَ قَدَمَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ وَيُرْوِيَ غَلِيلَ الْمَظْلُومِينَ بِكَأْسِ الْعَدْلِ! كُلٌّ مِنْهُمْ بِحِيلَةٍ اخْتَلَقَ لِنَفْسِهِ شَرْعِيَّةً وَجَعَلَهُمْ مَعْذُورِينَ، ثُمَّ رَكِبُوا عَرَبَةَ السُّلْطَةِ فَاكْتَسَحُوا أَوَّلَ الْأُمَّةِ وَآخِرَهَا، وَجَرُّوا دِينَ اللَّهِ إِلَى حَافَةِ الدِّمَارِ، وَفِي غُضُونِ ذَلِكَ، لَمْ يَزَلِ الْجُهَّالُ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يُجَازَوْنَ دَائِمًا بِجَهْلِهِمْ، يُعِينُونَ بَعْضَ الظَّالِمِينَ عَلَى بَعْضٍ وَيَسْتَبْدِلُونَ حُكُومَةَ ظُلْمٍ بِحُكُومَةِ ظُلْمٍ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[٢٥].

حَتَّى جَاءَ دَوْرُ الْمَهْدِيِّ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَقَسَتِ الْقُلُوبُ. فَبَعَثَ اللَّهُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ مِنْ حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، لِيُذَكِّرَهُمْ بِعَهْدِهِ وَيَدْعُوَهُمْ إِلَى خَلِيفَتِهِ فِي الْأَرْضِ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّهِ أَهْلِ بَيْتِهِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، وَأَنَا ذَلِكَ الْعَبْدُ. فَأَجِيبُوا دَعْوَتِي وَارْجِعُوا إِلَى الْمَهْدِيِّ، لِتُغْفَرَ لَكُمْ ذُنُوبُكُمْ وَتَسْتَقِيمَ لَكُمْ أُمُورُكُمْ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمْ يَوْمٌ أَتَى عَادًا وَثَمُودَ وَقَوْمَ نُوحٍ.

﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى[٢٦]

↑[١] . البقرة/ ٣٨
↑[٢] . طه/ ١٢٣
↑[٣] . الأعراف/ ٢٤
↑[٤] . الرّوم/ ٤١
↑[٥] . الحديد/ ٢٥
↑[٦] . الرّحمن/ ٧-٩
↑[٧] . الحديد/ ٢٥
↑[٨] . آل عمران/ ١٠٨
↑[٩] . الطّلاق/ ٣
↑[١٠] . الفرقان/ ٢
↑[١١] . القمر/ ٤٩
↑[١٢] . سبأ/ ٣٤
↑[١٣] . الأعراف/ ٢٩
↑[١٤] . الشّورى/ ١٥
↑[١٥] . البقرة/ ١٥٦
↑[١٦] . البقرة/ ٣٠
↑[١٧] . الأحزاب/ ٣٣
↑[١٨] . الشّورى/ ٢٣ يعني قربى النبيّ، وأقربهم عترته أهل بيته. انظر: العودة إلى الإسلام، ص١٢٢.
↑[١٩] . الأنعام/ ٩٠
↑[٢٠] . الفرقان/ ٥٧
↑[٢١] . سبأ/ ٤٧
↑[٢٢] . الأعراف/ ١٨١
↑[٢٣] . هذا حديث متواتر مشهور. لمعرفة طرقه ومصادره، راجع: العودة إلى الإسلام، ص١١٩.
↑[٢٤] . آل عمران/ ٢١-٢٢
↑[٢٥] . الأنعام/ ١٢٩
↑[٢٦] . طه/ ٤٧
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
حمل مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الكتاب: الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الثانية
تاريخ النشر: ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٣ هـ
مكان النشر: طالقان؛ افغانستان