الجمعة ١٨ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٠ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
الرسالة
 
الرقم: ٤
الموضوع:

نبذة أخرى من رسالة جنابه يؤكّد فيها على معرفة الحقّ والباطل.

ترجمة الرسالة:

أَنَا لَكُمْ أَخٌ ناصِحٌ. أُنادِيكُمْ لِتَمْيِيزِ الْحَقِّ مِنَ الْباطِلِ لِكَيْ لا تَهْلَكُوا، وَأَدْعُوكُمْ لِمَعْرِفَةِ الصَّادِقِ مِنَ الْكاذِبِ لِكَيْ لا تَبْقَوْا فِي خُسْرٍ؛ لِأَنَّكُمْ لَمْ تَزالُوا فِي خُسْرٍ مُنْذُ أَوَّلِ يَوْمٍ؛ كَما قالَ رَبُّكُمْ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ[١] وَخَلاصُكُمْ مِنَ الْخُسْرِ رَهِينٌ بِخَصْلَتَيْنِ، كَما أَنَّ تَحْلِيقَ الطُّيُورِ فِي السَّماءِ رَهِينٌ بِجَناحَيْنِ، وَالْخَصْلَتانِ هُمَا الْإِيمانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ؛ كَما قالَ رَبُّكُمْ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[٢].

أَمَّا الْإِيمانُ فَهُوَ الْإِعْتِقادُ بِالْحَقِّ، وَتَرْكُ الْإِعْتِقادِ بِالْباطِلِ، وَلا يَحْصُلانِ إِلّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَالْباطِلِ، وَأَمَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَهُوَ إِتْيانُ ما يَسْتَلْزِمُهُ الْحَقُّ، وَتَجَنُّبُ ما يَسْتَلْزِمُهُ الْباطِلُ، وَلا يَحْصُلانِ أَيْضًا إِلّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَالْباطِلِ. فَلا جَرَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ رُكْنُ الْإِيمانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَهُما يَبْدَءانِ بِها. مَثَلُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ هَذَيْنِ الْإِثْنَيْنِ كَمَثَلِ الْأَساسِ مِنَ الْبَناءِ، وَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَالصَّلاةِ مِنْ سائِرِ الْأَعْمالِ. فَهَلْ يَبْقَى الْبَناءُ مَشِيدًا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَساسٌ؟! أَوْ هَلْ يَنْفَعُ الْإِنْسانَ أَعْضاءُ جَسَدِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْسٌ؟! أَوْ هَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ حَجُّهُ وَصَوْمُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ صَلاةٌ؟! هَكَذا، فَإِنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مَعْرِفَةٌ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صالِحٌ.

أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ماتَ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ أَوْ مُتَعِلِّقًا بِأَسْتارِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ ما لِجَمِيعِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ مِنَ الْباطِلِ وَأَهْلِهِ، فَقَدْ ماتَ مِيتَةً جاهِليَّةً وَدَخَلَ النَّارَ. لِذَلِكَ، يَتَوَجَّبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الْحَقَّ وَأَهْلَهُ مِنَ الْباطِلِ وَأَهْلِهِ، وَتُقَدِّمُوا هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ بِدُونِ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ لا إِيمانَ لَكُمْ، وَلا يَنْفَعُكُمْ صَلاةٌ وَلا صَوْمٌ وَلا حَجٌّ وَلا زَكاةٌ، وَلَتَكُونُنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ.

↑[١] . العصر/ ٢
↑[٢] . العصر/ ٣
لقراءة الرسالة باللغة الأصليّة، انقر هنا.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟