الخميس ١٩ ذي الحجة ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٩ يوليو/ حزيران ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٧٦) [الحجّة خليفة اللّه في الأرض، وليست الآراء وأخبار الآحاد] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَخْتِيَارَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لَهُ مِنْ بُدٍّ أَوْ مَنْدُوحَةٍ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ وَيَقْدِرْ عَلَيْهِ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَتَفَكَّرُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لَا، قُلْتُ: وَاللَّهِ يَهْلِكُ إِذَنْ! قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ صَاغِرٌ! [نبذة من القول ٩ من أقوال المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
الرسالة
 

لَا يَقْتَطِعُونَ مِنْ شَجَرَةِ الدِّينِ وَرَقَةً وَلَكِنَّهُمْ يَقْتَلِعُونَ جَذْرَهَا! يُخْرِجُونَ الْقَشَّةَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَلَكِنَّهُمْ يَتْرُكُونَ الْجِذْعَ فِي أَعْيُنِ أَنْفُسِهِمْ! يَنُشُّونَ الذُّبَابَ مِنْ ظُهُورِ النَّاسِ وَلَكِنَّهُمْ يَحْمِلُونَ الْجَمَلَ عَلَى ظُهُورِ أَنْفُسِهِمْ! يُزَيِّنُونَ ظَوَاهِرَهُمْ وَيُدَنِّسُونَ بَوَاطِنَهُمْ! أَمَامَ النَّاسِ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَخَلْفَ الْجُدُرِ أَمَرُّ مِنَ الْحَنْظَلِ! يُحِبُّونَ الْحَقِيقَةَ وَلَكِنْ لَا بِقَدْرِ السُّلْطَةِ وَيُحِبُّونَ الْمَعْرِفَةَ وَلَكِنْ لَا بِقَدْرِ الشُّهْرَةِ! يُرِيدُونَ الْآخِرَةَ لِغَيْرِهِمْ وَالدُّنْيَا لِأَنْفُسِهِمْ! يَحْسَبُونَ أَنْفُسَهُمْ أَكْبَرَ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ وَيَعْتَبِرُونَ غَيْرَهُمْ أَصْغَرَ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ! يُرِيدُونَ اللَّهَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلَا يُرِيدُونَ أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ! الْحِكْمَةُ عِنْدَهُمْ كَالْجَهَالَةِ وَالنُّورُ عِنْدَهُمْ كَالظُّلْمَةِ! غَرَّهُمْ تَمُلُّقُ الْجَهَلَةِ وَأَعْجَبَتْهُمُ الْأَلْقَابُ الرَّائِعَةُ! يُقَدِّمُونَ الْمَصْلَحَةَ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَيُؤْثِرُونَ الْمَنْفَعَةَ عَلَى الْحَقِيقَةِ! لَا يَحْسَبُونَ الْحَقَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُنْكِرُونَهُ وَلَا يَرَوْنَ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغُوهُ مَبْلَغًا لِغَيْرِهِمْ! فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنَّهُمْ قَدْ حَذَوْا حَذْوَ عُلَمَاءِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ، غَيْرَ أَنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يُحَرِّفُونَ أَلْفَاظَ الشَّرِيعَةِ وَهَؤُلَاءِ يُحَرِّفُونَ مَعَانِيَهَا! فَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى حَذَرٍ كَيْ لَا يُضِلُّوكُمْ كَمَا أَضَلَّ الْأُمَمَ السَّابِقَةَ عُلَمَاؤُهُمْ!

شرح الرسالة:

من الواضح أنّ مقصود جنابه من هؤلاء العلماء، هو الخونة الذين ارتدوا لباس أهل العلم وحملوا ألقابهم ولكنّهم يعادون دعوة جنابه إلى الإسلام الحقيقيّ ويمنعون الناس من إجابتها، وليس العلماء الصالحين الذين إذا يسمعون بدعوته يجيبونها ويقولون أنّ كلّها حقّ ثمّ ينصرونها بألسنتهم وأيديهم؛ لأنّهم خير البريّة ولهم الدّرجات العلى عند ربّهم.

المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
حمل مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الكتاب: الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الأولى
تاريخ النشر: ١٥ شعبان ١٤٤٢ ه‍
مكان النشر: بلخ؛ أفغانستان