الخميس ١٤ جمادى الآخرة ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٨ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٨٨) الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ مُتَلَازِمَانِ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ السَبَّابَةِ وَالْوُسْطَى- وَلَنْ يَنْفَعَكُمْ أَحَدُهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ. الْإِيمَانُ هُوَ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ عَقِيدَةٌ صَحِيحَةٌ، وَلَنْ يُفْلِحَ أَبَدًا مَنْ لَيْسَتْ لَهُ عَقِيدَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ. فَضَعُوا عَقِيدَتَكُمْ فِي مِيزَانِ الْعَقْلِ، وَاعْرِضُوهَا عَلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ لِئَلَّا تَكُونُوا قَدْ أَخْطَأْتُمُ السَّبِيلَ. [نبذة من القول ١٤ من أقوال المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
الرسالة
 

ترجمة الرسالة:

أَلَا يَحْتَاجُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الذَّهَبَ الْأَصْلِيَّ مِنَ الْمُزَيَّفِ إِلَى مِحَكٍّ مُسْتَقِيمٍ لِيُمَيِّزَ بِهِ؟! أَوْ لَا يَحْتَاجُ مَنْ لَا يَفْرُقُ بَيْنَ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ وَالطَّرِيقِ غَيْرِ الْمَسْلُوكِ إِلَى دَلِيلٍ عَارِفٍ بِالطَّرِيقِ لِيَدُلَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ؟! أَوْ لَا يَحْتَاجُ مَنْ حُبِسَ فِي مَكَانٍ مُظْلِمٍ إِلَى شَمْعَةٍ مُشْتَعِلَةٍ لِتُضِيءَ مَا حَوْلَهُ؟! أَوْ لَا يَحْتَاجُ مَنْ فَقَدَ بَصَرَهُ إِلَى قَائِدٍ بَصِيرٍ لِيَأْخُذَ بِيَدِهِ؟! أَوْ لَا يَحْتَاجُ مَنْ يَغْرَقُ إِلَى مُسْتَمْسَكٍ وَثِيقٍ لِيَتَمَسَّكَ بِهِ؟! أَوْ هَلْ يُوجَدُ عَاقِلٌ يَقْتَحِمُ الْبَحْرَ بِدُونِ زَوْرَقٍ؟! أَوْ هَلْ يُوجَدُ أَعْمَى يَرْحَلُ الْبِلَادَ بِدُونِ مُرَافِقٍ؟! كَذَلِكَ، فَإِنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ يَحْتَاجُ إِلَى مِعْيَارٍ لِيُمَيِّزَ بِهِ، وَمَنْ لَا يَفْرُقُ بَيْنَ الْهِدَايَةِ وَالضَّلَالَةِ يَحْتَاجُ إِلَى هَادٍ لِيُعَيِّنَ لَهُ الْهِدَايَةَ، وَمَنْ حُبِسَ فِي ظُلْمَةِ الشُّبُهَاتِ يَحْتَاجُ إِلَى شَمْعَةٍ لِتُضِيءَ لَهُ، وَمَنْ لَا يَبْصَرُ بِالصَّوَابِ وَالْخَطَأِ يَحْتَاجُ إِلَى قَائِدٍ لِيَأْخُذَ بِيَدِهِ، وَمَنْ يَغْرَقُ فِي بَحْرِ الْجَهْلِ يَحْتَاجُ إِلَى مُسْتَمْسَكٍ لِيَتَمَسَّكَ بِهِ. لَا يُمْكِنُ الْمَعْرِفَةُ بِدُونِ مِعْيَارٍ وَلَا الْهِدَايَةُ بِدُونِ هَادٍ وَلَا الرُّؤْيَةُ بِدُونِ ضِيَاءٍ وَلَا رِحْلَةُ الْأَعْمَى بِدُونِ مُرَافِقٍ وَلَا نَجَاةُ الْغَرِيقِ بِدُونِ مُسْتَمْسَكٍ وَلَا عُبُورُ الْبَحْرِ بِدُونِ زَوْرَقٍ.

شرح الرسالة:

هذا المعيار، الدليل، الضياء، المرافق، المستمسك، والزورق الذي يحتاجه الإنسان لإنقاذ نفسه، كما هو موضّح في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» وغيره من الأقوال والكتابات المنيرة للسّيّد المنصور، هو «العقل السليم» الذي يرشد إلى كتاب اللّه تعالى وخليفته المطهّر في الأرض وينهى عن اتّباع غيرهما، وبدونه، لا فرق بين الحقّ والباطل، والنور والظلمة، والهداية والضلالة، والصواب والخطأ.

لقراءة الرسالة باللغة الأصليّة، انقر هنا.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha