الإثنين ٦ شوال ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ١٥ أبريل/ نيسان ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٦. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: هناك آية في سورة الأعراف فيها نداء لبني آدم أنّه «إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». هل لفظ «إمّا» يفيد الحدوث في المستقبل، وبالتالي يدلّ على بعثة رسل بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: إنّي قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فوجدته أقرب إلى الحقّ بالنسبة لما يذهب إليه الشيعة، ولكنّ المنصور أيضًا مشرك وكافر مثلهم؛ لأنّه قد فسّر آيات القرآن برأيه؛ لأنّك إذا قرأت ما قبل كثير من الآيات التي استدلّ بها على رأيه أو ما بعدها علمت أنّها لا علاقة لها بموضوع البحث؛ منها آية التطهير، فإنّ اللّه قد خاطب فيها نساء النبيّ، ولكنّ المنصور جعلها مقصورة على عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وأثبت بها إمامتهم من عند اللّه! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة كما يقال أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتهما. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
شبهة وردّ
 

في مسألة التقليد، على الرغم من أنّ التفسيرات المقدّمة في بعض المباحث صحيحة، إلا أنّه في بعض المباحث لم يتمّ التفسير بشكل صحيح. هذا صحيح أنّ اللّه لم يأمر في أيّ آية من كتابه بتقليد العلماء، وقد حثّ على طلب العلم، وحذّر من علماء السوء، لكنّه أوصى الأمّيّين والعاجزين عن فهم آيات القرآن بالرجوع إلى العلماء الربّانيّين والصالحين. التقليد إذا كان بشكل أعمى ومطلق فهو مرفوض، لكنّ تقليد من كان صالحًا ومقرّبًا عند اللّه جائز وضروريّ لمن لا يقرأ أو لا يفهم آيات القرآن. إذا كان رأي السيّد المنصور أنّ تقليد كلّ عالم مرفوض بأيّ شكل كان، فكيف يتوقّع أن يتّبعه الناس ويجتمعوا على نصرته في التمهيد لظهور المهديّ؟!

أيّها الأخ الكريم!

يجب عليك قراءة كتاب «العودة إلى الإسلام» بدقّة كافية وبمنأى عن التصوّرات والإفتراضات المسبّقة الشخصيّة؛ لأنّ السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى قد عرّف التقليد في الكتاب بأنّه «اتّباع قول الآخر أو فعله بدون دليل»[١]، لا بالدليل! لذلك، إذا اتّبع أحد قول أو فعل الآخر بسبب أنّه مطابق لمعيار المعرفة فإنّه لم يقلّده، بل اتّبع معيار المعرفة. من الواضح أنّ هذا العالم العظيم أيضًا لم يسأل الناس أن يقلّدوه، بل سألهم اتّباع قوله وفعله بالنظر إلى تطابقهما مع كتاب اللّه والسنّة الثابتة عن نبيّه والقواعد العقليّة المبيّنة، وهذا لا يعتبر تقليده بأيّ وجه من الوجوه. إنّه مخالف جدًّا لعبادة الرجال ويعتبرها مثالًا على الشرك، وعبادة الرجال هي أن يتأثّر الإنسان برجل غير معصوم لدرجة أن يتّبع قوله وفعله بلا دليل، وهذه قد أصبحت شائعة جدًّا بين المسلمين في زماننا هذا.

نعم، من الواجب على المسلمين أن يرجعوا بأنفسهم إلى مصادر الإسلام ولا يكتفوا بفتوى المجتهدين، وبالطبع يجب على المجتهدين أيضًا أن يعينوهم على ذلك، بأن يسهّلوا لهم الرجوع المباشر إلى مصادر الإسلام، لا أن ينفخوا في نار تقليدهم لهم ويشغلوهم بأنفسهم عن كتاب اللّه والسنّة الثابتة عن نبيّه والقواعد العقليّة المبيّنة؛ لأنّ هذا هو صدّ عن سبيل اللّه وإعانة على الإثم والعدوان ومشابه لما فعل أحبار اليهود ورهبان النصارى في الأمم السالفة؛ كما قال السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في بعض رسائله:

إِنَّ قُطَّاعَ سَبِيلِ اللَّهِ صَدَّوُا النَّاسَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي الْأَرْضِ وَشَغَلُوهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، كَمَا يُمْنَعُ الصَّبِيُّ مِنْ ثَدْيِ أُمِّهِ وَيُلْهَى بِاللِّهَايَةِ! ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةُ هَذَا النَّهْبِ أَنْ أَصْبَحَ النَّاسُ مُدْمِنِينَ عَلَى تَقْلِيدِهِمْ، وَلَمْ يَمْضِ وَقْتٌ طَوِيلٌ بَعْدَ سُقُوطِهِمْ فِي حُفْرَةِ التَّقْلِيدِ فِي الْفُرُوعِ حَتَّى سَقَطُوا فِي بِئْرِ التَّقْلِيدِ فِي الْأُصُولِ، وَسَلَّطُوهُمْ عَلَى آخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَخَضَعُوا لِوِلَايَتِهِمْ عَلَيْهِمْ كَوِلَايَةِ اللَّهِ، وَاتَّخَذُوهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ كَمَثَلِ الْيَهُودِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي فَتْرَةٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ، وَكُلَّمَا جَاءَهُمْ نَبِيٌّ كَذَّبُوهُ بِإِشَارَةٍ مِنْهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ بِفَتْوَاهُمْ؛ إِذْ لَا يَأْتِيهِمْ نَبِيٌّ إِلَّا يَتَكَلَّمُ ضِدَّ كَهَنَتِهِمْ وَيَكْشِفُ عَنْ مُرَاءَاتِهِمْ وَخِيَانَتِهِمْ...[٢]

من هنا يعلم أنّ اجتماع عدد كافٍ من المسلمين لحماية المهديّ وإعانته وطاعته، على الرغم من أنّه يتمّ بدعوة المنصور الهاشمي الخراساني، إلا أنّه لا يتمّ بتقليده، بل يتمّ اتّباعًا لكتاب اللّه والسنّة الثابتة عن نبيّه والقواعد العقليّة المبيّنة التي ذكرها وبيّنها هذا العالم العظيم في كتابه؛ لأنّه -حفظه اللّه تعالى- لأجل دعوة المسلمين إلى هذا الإجتماع الضروريّ كتب كتابًا استدلاليًّا وبرهانيًّا، واستند فيه إلى كتاب اللّه والسنّة الثابتة عن نبيّه والقواعد العقليّة المبيّنة، ولم يكتف مثل المجتهدين بالإفتاء ولا مثل الأدعياء بتعريف نفسه، في حين أنّ مرجع التقليد يعلن لعامّة الناس فتواه فقطّ ويتوقّع منهم العمل بها على أساس تقليده ودون العلم التفصيليّ بأدلّته، والدّعيّ يعلن لعامّة الناس مقامه المزعوم فقطّ مثل أنّه المهديّ أو نائبه أو ابنه، ويتوقّع منهم الإتّباع لقوله أو فعله على أساس تقليده ودون العلم التفصيليّ بأدلّته، لكنّ المنصور الهاشمي الخراساني قام بالدّعوة لا كمرجع من مراجع التقليد ولا كدعيّ من الأدعياء، بل كآمر بالمعروف وناه عن المنكر، وأسّس دعوته العقليّة والشرعيّة على الأدلّة اليقينيّة التي أظهرها مفصّلة لعامّة الناس، ليجيبوا دعوته من خلال العلم التفصيليّ بأدلّته، لا بمجرّد الإعتماد على مرجعيّته أو مقامه المزعوم، وهذه هي الخصيصة المهمّة التي تميّز هذه الشخصيّة الممتازة من مراجع التقليد والأدعياء وتضعها في موضع ممهّد عينيّ وعمليّ لظهور المهديّ. هذا يعني أنّ المنصور الهاشمي الخراساني لا يريد مثل مراجع التقليد والأدعياء أن يجعلكم مقلّديه وتابعيه، بل يريد أن يجعلكم إخوانًا له أحرارًا حكماء مثقّفين، حتّى تكونوا أنصاره إلى اللّه وخليفته في الأرض. بعبارة أخرى، إنّه يريد أن يعزّكم ويكرمكم، ويريد الأدعياء ومراجع التقليد أن يذلّوكم ويستخفّوكم، ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ[٣].

↑[٣] . هود/ ٢٤
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الردّ على الشبهات
التعليقات
الشبهات والردود الفرعيّة
الشبهة الفرعيّة ١
الكاتب: حامد المقدّم
التاريخ: ١٤٣٧/١/١٢

بعض المخالفين للسيّد المنصور أيّده اللّه تعالى يتّهمونه بالتناقض في كتاب «العودة إلى الإسلام»، فيقولون أنّه نهى الناس عن التقليد، ثمّ طلب منهم أن يتّبعوه، وما اتّباعه إلّا تقليده. ما ردّكم على هذه الشبهة؟

ردّ الشبهة الفرعيّة ١
التاريخ: ١٤٣٧/١/١٢

هذه شبهة سخيفة جدًّا؛ لأنّ التقليد، كما عرّفه السيّد المنصور أيّده اللّه تعالى في كتاب «العودة إلى الإسلام»[١]، «هو اتّباع قول الآخر أو فعله بدون دليل»، وذلك يتمثّل في العمل بفتوى غير معصوم عندما لا يُعلم دليله من القرآن أو من السنّة الثابتة أو من العقل السليم؛ فإذا أفتى مستدلًّا ببعض ذلك فليس اتّباعه تقليده، بل هو اتّباع ما استدلّ به من القرآن والسنّة الثابتة والعقل السليم، ومن الواضح أنّ السيّد المنصور أيّده اللّه تعالى لم يقل في الكتاب شيئًا إلّا وقد أقام له دليلًا من الآيات والأحاديث المتواترة والقواعد العقليّة، وإنّما طلب من الناس أن يتّبعوه باعتبار دليله؛ كما قال أيّده اللّه تعالى في «الخاتمة»:

ما رسمته في هذا المقال صورة أكثر انطباقًا على الدّين الذي أكمله اللّه ورضيه لعباده؛ لأنّي لم أستعن لرسمه إلّا بكتاب اللّه والخبر المتواتر عن النّبيّ والحكم المعلوم من العقل، واحترزت فيه من كلّ مانع للمعرفة ورأي ظنّيّ وخبر واحد. مع ذلك، إن كان أحد يعرف صورة أكثر منه انطباقًا على الإسلام، فليتّبعها؛ لأنّ اللّه أعلم أيّ الصّورتين أكثر انطباقًا عليه.

من الواضح أنّ هذا هو التحقيق، وليس من تقليده في شيء، وكذلك الأمر بالنسبة لسائر العلماء؛ فإنّهم أيضًا إذا أفتوا بدليل ظاهر، وكان دليلهم ممّا يفيد العلم دون الظنّ، فعلى الناس أن يتّبعوهم، ولكن إذا اكتفوا بفتوى مجرّدة عن الدليل، كما يفعل مراجع الشيعة في رسائلهم العمليّة، أو كان دليلهم خبر واحد أو قياسًا أو إجماعًا أو غير ذلك ممّا يفيد الظنّ دون العلم، كما هو الحال في معظم فتاواهم الإستدلاليّة، فلا يجوز للناس أن يتّبعوهم؛ لأنّه اتّباع الظنّ، ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[٢]، بل عليهم في هذه الحالة الرّجوع المباشر إلى كتاب اللّه أو السنّة الثابتة أو العقل السليم، للفحص عن الأدلّة اليقينيّة مع احتمال وجودها، ومع عدم احتمال وجودها أو عدم حصول نتيجة من الفحص، لا بدّ لهم من الرّجوع إلى الأصول الأوّليّة كأصل الإباحة والحظر، أو الأصول العمليّة كأصل البراءة والإحتياط والتخيير والإستصحاب، بعد استفراغ المجهود في الوصول إلى خليفة اللّه في الأرض؛ لأنّ الرّجوع إلى الأصول الأوّليّة أو العمليّة قبل ذلك، هو مثل الرّجوع إليها في حالة وجود الدليل، وهو غير مجزئ، واستفراغ المجهود في الوصول إلى خليفة اللّه في الأرض، يتمّ بإجابة السيّد المنصور أيّده اللّه تعالى وإعانته؛ لأنّه يمهّد لظهور الإمام المهديّ عليه السلام بكلّ ما يمكن ويجوز، ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ[٣].

لمزيد المعرفة عن هذا، راجع: «هندسة العدل؛ حكاية لحوار مع المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى».

↑[٢] . النّجم/ ٢٨
↑[٣] . الأحقاف/ ٣٢
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الردّ على الشبهات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة الشبهة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة شبهتك العلميّة لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليها في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للشبهة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت ردّ شبهتك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الشبهات والردود ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة شبهتك.
٢ . من الأفضل تجنّب كتابة شبهات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الشبهات تتمّ ردّها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.