الثلاثاء ١٦ شوال ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ١٧ مايو/ ايّار ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الخامس من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بتصحيح وتصميم جديدين. اضغط هنا لقراءته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: درس من جنابه في أنّ الأرض لا تخلو من رجل عالم بالدّين كلّه، جعله اللّه فيها خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ١٦. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما آداب الحياة الزوجيّة وحقوق الزوجين في الإسلام من منظور العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الأقوال: أربعة أقوال من جنابه في حرمة الإجارة والإستئجار للرّحم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه يصف فيها أحوال النّاس، ويحذّرهم من عاقبة أمرهم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.
loading
الشبهة والردّ
 

لديّ أسئلة أقدّمها بالإختصار:

١ . أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟

٢ . أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ التحدّث بغموض والعمل سرًّا لا يحلّ مشكلة.

٣ . إن أراد أحد أن يطّلع مباشرة على سيرته وسلوكه وأوصافه فماذا يجب أن يفعل؟

يرجى الإنتباه إلى التوضيحات التالية:

١ . السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى، هو قائم حاليًّا بنشر التوحيد، وتعليم الدّين الخالص، وجمع وتدريب القوى المخلصة من جميع أنحاء العالم لنصرة الإمام المهديّ عليه السلام، وأخذ البيعة له منهم، في بلد من بلاد آسيا الوسطى التي يقال لها خراسان الكبرى.

٢ . ليس لك أن لا تحكم على الرّجل بشيء بعد أن بلغتك دعوته؛ لأنّها إمّا حقّ يجب تصديقه، وإمّا باطل يجب تكذيبه، ولا وجه للتوقّف إلا عند «المرجئة»، وهي فرقة مبتدعة كانت ترجئ الحكم على الناس إلى اللّه تعالى بغضّ النظر عن أعمالهم، فذمّها آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه أشدّ ذمّ؛ كما روى عبد اللّه بن عطاء أنّه كان مع أبي جعفر عليه السلام في طريق فقال: «اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ، فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، قال: فقلت له: ما ذكّرك جعلت فداك المرجئة؟! فقال: «خَطَرُوا عَلَى بَالِي»[١]، وفي رواية أخرى أنّه قال: «وَيْحَ هَذِهِ الْمُرْجِئَةِ! إِلَى مَنْ يَلْجَؤُونَ غَدًا إِذَا قَامَ قَائِمُنَا؟!»[٢]، وروي عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام أنّه قال: «لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ، لَعَنَ اللَّهُ الْخَوَارِجَ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ»[٣]، فلعن القدريّة والخوارج مرّة ولعن المرجئة مرّتين، وروي عن زيد بن عليّ بن الحسين أنّه قال: «لَا يُصَلَّى خَلْفَ الْمُرْجِئَةِ»[٤]، وقال: «لَا تُصَلِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ»[٥]، وقال: «لَا تُعْطِ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ الْمُرْجِئَةَ»[٦]، وروي عن ابن عبّاس وابن عمر وأبي سعيد الخدريّ وجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ وغيرهم مرفوعًا وموقوفًا: «صِنْفَانِ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ»[٧]. فإيّاك أن تسلك مسلك هذه الفرقة الملعونة المذمومة.

٣ . لا يُحكم على قائل نظرًا إلى اسمه واسم أبيه وبلده وسنّه وصورته وقامته ولباسه وغير ذلك من أوصافه الشخصيّة الظاهريّة، ولكن يُحكم عليه نظرًا إلى ما يقول. فإن كان ما يقول موافقًا للعقل والشّرع فهو صادق يجب تصديقه وكذلك نصره إن احتاج إلى نصر، بغضّ النظر عن اسمه واسم أبيه وبلده وسنّه وصورته وقامته ولباسه وغير ذلك من أوصافه الشخصيّة الظاهريّة؛ لقول اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[٨]، وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ۝ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[٩]، وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ۖ[١٠]، وإن كان ما يقول مخالفًا للعقل والشّرع فهو كاذب يجب تكذيبه وكذلك نهيه ومنعه، بغضّ النظر عن اسمه واسم أبيه وبلده وسنّه وصورته وقامته ولباسه وغير ذلك من أوصافه الشخصيّة الظاهريّة؛ لقول اللّه تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ[١١]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ[١٢]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[١٣]، وقوله تعالى: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[١٤]، ومن الواضح أنّ ما يقول السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى ليس به خفاء؛ لأنّ كتبه ورسائله وأقواله ودروسه وما يتعلّق بها من الأسئلة والأجوبة والشبهات والردود والمقالات والملاحظات منشورة في موقعه الإعلاميّ، ويمكن لكلّ عاقل أن ينظر فيها حتّى تتبيّن له موافقة ما يقول للعقل والشّرع. فمن توقّف في الحكم عليه بعدها لعدم الإطّلاع على اسمه واسم أبيه وبلده وسنّه وصورته وقامته ولباسه وغير ذلك من أوصافه الشخصيّة الظاهريّة، فلا يخلو من إحدى الخصلتين: إمّا سفيه يحكم على الرّجال بالنظر إلى أوصافهم الشخصيّة الظاهريّة، فإن استحسنها مال إليهم، وإن لم يستحسنها أعرض عنهم، وكفى بذلك سفاهة، أو عدوّ لهذا العبد الصالح يتجسّسه ابتغاء السوء والفتنة، ويستطلع أوصافه الشخصيّة التي تمكّنه من الوصول إليه ليقتله أو يأخذه، من فرط بغضه وبغض ما يقول، ومن الواضح أنّه لا وجه لإعانته على ما يريد في أيّ من الحالتين؛ لأنّها إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[١٥].

٤ . ثمّ زعمت أنّ «التحدّث بغموض والعمل سرًّا لا يحلّ مشكلة»، وهذا ما لا يقوله من له أدنى نصيب من العلم؛ لأنّه يعلم أنّ الأنبياء أيضًا قاموا في بعض الأحيان بالدّعوة سرًّا، كنوح عليه السلام إذ قال: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ۝ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[١٦]، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ دعا إلى الإسلام سرًّا حتّى أمره اللّه بإظهار دعوته؛ كما روي عن ابن عبّاس قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِيًا سِنِينَ لَا يُظْهِرُ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[١٧] يَعْنِي أَظْهِرْ أَمْرَكَ بِمَكَّةَ»[١٨]، ولا شكّ أنّ الأنبياء لم يكونوا يقومون بما هو لغو ولا يحلّ مشكلة! وقد ذكر اللّه أصحاب الكهف فقال: ﴿قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ۝ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا[١٩]، فعزموا على «التحدّث بغموض والعمل سرًّا»، وصرّحوا بأنّ ذلك يحلّ مشكلتهم! فكفى بالمرئ غيًّا أن يخالف نوحًا ومحمّدًا عليهما السلام ويخالف أصحاب الكهف! ثمّ لا يخفى على ذي علم شرعيّة التقيّة في الإسلام لقول اللّه تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ[٢٠]، وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ[٢١]، وقوله في رجل مؤمن من آل فرعون ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ[٢٢]، وذلك من فروع قوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ[٢٣]. فمن زعم أنّ التقيّة والكتمان لا وجه لهما ولا يحلّان مشكلة، فقد ناقض اللّه في قوله وادّعى أنّه شرع باطلًا! لا شكّ أنّ التقيّة والكتمان مشروعان نافعان للمؤمن المحسن الذي يخاف على دينه أو نفسه من الظالمين، والسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى هو مثال كامل لهذا المؤمن، بل لا نعرف اليوم مؤمنًا أولى منه بالتقيّة والكتمان؛ لأنّه يدعو الناس إلى ترك طاعة كلّ حاكم أو إمام أو شيخ غير خليفة اللّه في الأرض، ولذلك يبغضه أتباع جميع الحكّام والأئمّة والشيوخ في العالم، ويتظاهرون عليه بكلّ ما في وسعهم، ولا يرتاحون حتّى يأخذوه أو يقتلوه، ولذلك لم يبق له خيار إلّا العمل سرًّا؛ كما أخبرنا بعض أصحابه، قال:

«سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ الْهَاشِمِيَّ الْخُرَاسَانِيَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اكْتُمُوا عَنْهُمُ اسْمِي وَمَكَانِي، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَدُلُّوهُمْ عَلَى الْإِسْمِ أَذَاعُوهُ، وَإِنْ تُعَرِّفُوهُمْ بِالْمَكَانِ دَلَّوْا عَلَيْهِ، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَوَجَدْتُ الْأَشْقَى فِيهِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ قَتَلَ آمِرًا بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ».

وأخبرنا بعض أصحابه، قال:

«قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: إِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ هَذَا الْإِخْتِفَاءَ، قَالَ: لِمَاذَا يُنْكِرُونَ؟! أَلَا يُنْصِفُونَنِي مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟! إِنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا كَانَ فِي الْحَرْبِ وَكَانَ فَارِدًا لَا نَاصِرَ لَهُ، يَسْتَتِرُ فِي مَكَانِهِ، وَيَتَلَطَّفُ فِي مَشْيِهِ، وَيَقْتَرِبُ إِلَى عَدُوِّهِ بِالْحِيلَةِ وَالْحِيطَةِ، كَيْلَا يَعْثِرَ عَلَيْهِ فَيَأْسِرَهُ أَوْ يَقْتُلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُرِيدُ، وَأَنَا أَوْلَى مِنْهُمْ بِالْحَزْمِ وَالْحِكْمَةِ! فَمَاذَا يُنْكِرُونَ عَلَيَّ؟! أَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ لَمَّا كَانُوا قَلِيلًا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أَوَوْا إِلَى الْكَهْفِ وَاسْتَتَرُوا فِيهِ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا، حَتَّى إِذَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ قَالُوا لِمَنْ بَعَثُوهُ إِلَى الْمَدِينَةِ: ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ۝ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا؟! وَهُمْ لَمْ يَبْعَثُوهُ إِلَّا فِي طَلَبِ طَعَامٍ، وَإِنِّي بُعِثْتُ فِي طَلَبِ حَقٍّ مَغْصُوبٍ وَخَلِيفَةٍ مَظْلُومٍ! فَمَاذَا يَنْقِمُونَ مِنِّي إِنْ أَتَلَطَّفْ وَلَا أُشْعِرْ بِنَفْسِي أَحَدًا؟!»

٥ . من كان يريد معرفة المزيد عن سيرة هذا العبد الصالح وسلوكه وأوصافه فله طريق واحد فقطّ، وهو أن يلحق بأصحابه على بصيرة وإخلاص، ثمّ يصبر نفسه معهم ناصحًا مناصرًا، حتّى تتبيّن لهم أهليّته، فيدخلوه عليه، أو يخبروه بالمزيد عن سيرته وسلوكه وأوصافه. غنيّ عن القول أنّه ليس في جزيرة من جزائر البحر أو مغارة من مغارات الجبل، بل هو يعيش في الناس، ويعاشرهم بالمعروف، ويعود مرضاهم، ويحضر جنائزهم، ويدخل مجالسهم، ويمشي في أسواقهم، ويصلّي في مساجدهم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، إلا أنّهم لا يعرفونه حقّ معرفته، وليسوا على علم بحركته العالميّة، وإنّما هو عندهم رجل غريب له علم وصلاح، وأعرفهم به من يعتبره عالمًا صالحًا معتزلًا عن الدّنيا وأهلها له مجالس درس يعلّم فيها القرآن والسنّة والأخلاق الحسنة، وهو مع ذلك كثير التنقّل في الأرض لكي لا تطول إقامته في مكان فيُعرف، وذلك لأنّ له هيبة وجلالة وفضيلة ظاهرة لا تكاد تخفى على أحد، بحيث أنّه كلّما خرج على الناس مدّوا إليه الأعناق وأشاروا إليه بالأصابع لما يجدون في سيمائه من أمارات الطهارة والكمال، وهو يكره ذلك لفراره من الشهرة. هو كنز مخفيّ يظهره اللّه لمن يشاء، وما التوفيق إلّا باللّه، ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[٢٤].

↑[١] . المحاسن للبرقي، ج٢، ص٣٥٣؛ الكافي للكليني، ج٨، ص٢٧٦
↑[٢] . الغيبة للنعماني، ص٢٩٤
↑[٣] . تفسير العيّاشي، ج١، ص٢٠٨؛ الكافي للكليني، ج٢، ص٤٠٩
↑[٤] . مسند زيد بن علي، ص١١٧
↑[٥] . مسند زيد بن علي، ص١١٧
↑[٦] . مسند زيد بن علي، ص١٩٤
↑[٧] . مسند الرضا لداود بن سليمان الغازي، ص١٥٢؛ الإيمان للقاسم بن سلام، ص٦٣؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد، ص٢٠١؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج٤، ص١٣٣؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٢٤؛ سنن الترمذي، ج٤، ص٢٥؛ السنّة لابن أبي عاصم، ج١، ص١٤٧؛ المعجم الأوسط للطبراني، ج٥، ص٣٧٠، ج٦، ص١٥٤؛ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال لابن بابويه، ص٢١٢؛ الخصال لابن بابويه، ص٧٢
↑[٨] . التّوبة/ ١١٩
↑[٩] . الزّمر/ ٣٢ و٣٣
↑[١٠] . المائدة/ ٢
↑[١١] . النّحل/ ١٠٥
↑[١٢] . يونس/ ٦٩؛ النّحل/ ١١٦
↑[١٣] . الزّمر/ ٣
↑[١٤] . آل عمران/ ١١٠
↑[١٥] . المائدة/ ٢
↑[١٦] . نوح/ ٨ و٩
↑[١٧] . الحجر/ ٩٤
↑[١٨] . دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، ص٢٧٠؛ وانظر أيضًا: سيرة ابن إسحاق، ص١٤٥؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج١، ص١٩٩؛ أنساب الأشراف للبلاذري، ج١، ص١١٦؛ تاريخ الطبري، ج٢، ص٣٢٢؛ جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري، ج١٤، ص١٤٣.
↑[١٩] . الكهف/ ١٩ و٢٠
↑[٢٠] . آل عمران/ ٢٨
↑[٢١] . النّحل/ ١٠٦
↑[٢٢] . غافر/ ٢٨
↑[٢٣] . البقرة/ ١٩٥
↑[٢٤] . البقرة/ ١٤٢
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الردّ على الشبهات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة الشبهة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة شبهتك العلميّة لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليها في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للشبهة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت ردّ شبهتك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الشبهات والردود ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة شبهتك.
٢ . من الأفضل تجنّب كتابة شبهات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الشبهات تتمّ ردّها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.