الأحد ١٧ ربيع الأول ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٤ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١٣٠) قالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعالَى: إِنَّ اللَّهَ لا يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ إِلّا بِإِمامٍ حَيٍّ ظاهِرٍ؛ لِأَنَّ عِبادَتَهُ فِيها إِقامَةُ حُدُودِهِ وَتَنْفِيذُ أَحْكامِهِ وَإِدارَةُ أَمْوالِهِ وَجِهادُ أَعْدائِهِ وَهِيَ مُحْتاجَةٌ إِلَى إِمامٍ حَيٍّ ظاهِرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ إِمامًا حَيًّا ظاهِرًا فَمَا أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَى عِبادِهِ وَمَا جَعَلَ لَهُمْ طَرِيقًا إِلَى عِبادَتِهِ. فَإِنْ تَرَكُوا عِبادَتَهُ فَلَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ، إِلّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ إِمامًا حَيًّا ظاهِرًا، فَحَمَلُوهُ عَلَى الْإِخْتِفاءِ بِظُلْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكُوا عِبادَةَ اللَّهِ فَقَدْ جَعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةً؛ كَمَا قالَ: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [آل عمران/ ١٨٢] وَقالَ: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النّحل/ ٣٣] وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنْ جَعَلَ لَهُمْ إِمامًا حَيًّا ظاهِرًا فَقَتَلُوهُ بِظُلْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا حَمَلُوهُ عَلَى الْإِخْتِفاءِ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُظْهِرُوهُ إِذَا تابُوا وَأَصْلَحُوا وَلَكِنَّهُمْ إِنْ قَتَلُوهُ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُحْيُوهُ وَالْإِمامُ إِذا كانَ مُخْتَفِيًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْإِصْلاحِ بِدُعائِهِ وَبَرَكاتِهِ وَاتِّصالِهِ بِبَعْضِ الصَّالِحينَ وَرُبَما يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ دُونِ أَنْ يَعْرِفُوهُ وَلَكِنَّهُ إِنْ ماتَ لا يَسْتَطِيعُ شَيْئًا وَلِذَلِكَ يَجُوزُ فِي عَدْلِ اللَّهِ وَلُطْفِهِ أَنْ يُخْفِيَ الْإِمامَ إِذا عَلِمَ مِنْ عِبادِهِ الشَّرَّ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُمِيتَهُ مِنْ دُونِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَدِيلًا. [نبذة من الدرس ٦ من دروس المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
الأسئلة والأجوبة
الذهاب
إلى رقم
البداية/١/النهاية
الذهاب
إلى صفحة

الأسئلة والأجوبة حول الأطعمة والأشربة

الكود الرقم الكود موضوع ونص السؤال كاتب السؤال تاريخ السؤال التعليق
١ ١١٠
الأحكام؛ الأطعمة والأشربة
أبو كميل النخعي ١٤٤١/٤/١٩
الذهاب
إلى رقم
البداية/١/النهاية
الذهاب
إلى صفحة
حمل مجموعة الأسئلة والأجوبة
الاسئلة والاجوبة حول نهضة العودة إلى الإسلام