الأحد ١٣ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٥ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
الإنتقاد والمراجعة
 

أنا لم أكن أعرف هذا الرّجل قبل هذا ولم أكن أسمع حتّى باسمه ولم أر له سيرة ولا صورة على الإنترنت! ليس من المؤكّد أنّ مثل هذا الشخص موجود على الإطلاق! على افتراض وجوده أيضًا ليس من المعلوم أنّه شيعيّ أو سنّيّ! أيّ إسلام خالص وكامل هذا الذي يدعو إليه وقد رفض فيه ولاية الفقيه المطلقة وذكر اسم أهل البيت من غير «عليه السلام»؟! إذا كان شيعيًّا فيجب أن يذكر اسم أهل البيت مع «عليه السلام» وإذا كان سنّيًّا فيجب أن يذكر اسمهم على الأقلّ مع «رضي اللّه عنه»! هذا هو عدم الاحترام لهم!

أيّها الأخ العزيز!

عدم تعرّفك بسماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني وعدم سماعك لاسمه فيما سبق ليس دليلًا على عدم وجوده؛ إذ قال العقلاء: «عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود»! كما أنّك على الأكيد لا تعرف كثيرًا من علماء العالم الاسلامي الآخرين في البلدان المختلفة ولم تسمع بأسمائهم أيضًا ومع ذلك هم موجودون ومشغولون بفعالياتهم العلميّة والثّقافيّة سواءًا علمت أنت أم لم تعلم. إضافة الى أنّ الإنترنت -كما هو واضح- ليس لوح اللّه المحفوظ حتّى يكون ضروريًّا أن تجد فيه جميع صور وسير عباد اللّه، بل هو شبكة من صنيعة الكفّار والظالمين من أجل ترويج ثقافتهم ونشرها في العالم ولهذا فإنّ سيرهم وصورهم وأصدقائِهم وفيرة فيها ولكن لا يعثر فيها على سير وصور كثير من عباد اللّه الصّالحين. نعم، للأسف أنّك تحت تأثير إلقائات الجهّال والأشخاص المغرضين والذين في قلوبهم مرض ولو لا ذلك لعرفت أن أصلح عباد اللّه هم المجهولون الذين يهربون من الشهرة وهذا لا يعني عدم وجودهم، بل وجود الآخرين هو بيمن وجودهم وببركة وجود هؤلاء يمهَّلون! هؤلاء هم الذين تعبّر عنهم بعض الروايات «في الأرض مجهولون وفي السّماء معروفون»! نعم، الأخ العزيز! أنت أيضًا كفريق من الشّباب العاطفيّين والبسيطين تحت تأثير دعايات المفترين والمهرّجين وإلّا فمن العجيب اعتقادك أنّ عدم وجود سيرة وصورة شخص في الإنترنت يدلّ على عدم وجوده ولكن وجود كتاب ذي عمق لا يضاهى ودقّة لا تدانى مثل «العودة إلى الاسلام» لا يدلّ على وجود مؤلّفه العالم الشّريف وتحتمل أنّه قد انوجد من تلقاء نفسه!! كيفما كان تذكّر أنّ الانسان العاقل هو الذي لا يعرف الحقّ بالرّجال، بل يعرف الرّجال بالحقّ، بينما الانسان الجاهل يفعل خلاف ذلك ويحسب شهرة الرّجال أو مقامهم أو عنوانهم دليلًا على كونهم حقًّا ومجهوليّتهم دليلًا على كونهم باطلًا. لا شكّ في أنّ هذه جهالة واضحة.

أمّا اعتقادك بأنّ مذهب جناب المنصور الهاشمي الخراساني غير معلوم فهو أمر طبيعيّ؛ لأن جنابه ليس لديه مذهب خاصّ ونمطيّ كالذي عرفته ورضيت به حتّى يكون معلومًا! جنابه -كما صرّح به في كتابه وهو واضح من أفكاره- يُعدّ مسلمًا حنيفًا وليس شيعيًّا أو سنّيًّا بالمعنى الذي تقصد. بالطبع إنّ جنابه متعهّد لكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخليفته في الأرض فقطّ وهذا يمكن من وجهة نظر آخر أن يُعدّ تشيّعًا وتسنّنًا حقيقيّين.

أمّا انزعاجك من عدم كتابة «عليه السلام» أو «رضي اللّه عنه» بعد اسم أهل البيت واعتبارك أنّ ذلك نوع من عدم الاحترام لهم، فهو من السطحيّة وتتبّع العثرة فيك؛ لأنّ سماحة المنصور الهاشمي الخراساني قد أثبت خلافة أهل البيت استنادًا إلى القرآن الكريم وسنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتواترة والمتطلبات العقليّة الواضحة وأسّس بنيان نهضته على الدعوة إليهم وهو يجهد في إيجاد حاكميّتهم في الأرض وهذا يكشف عن احترامه لهم أكثر بكثير من الكلمتين «عليه السلام» و«رضي اللّه عنه»، بل لا يمكن احترامهم بأكثر من هذا! مع ذلك فمن العجيب أنّ شخصًا مثلك على الرغم من أنّك تطلق عناوين أهل البيت على غيرهم وتسوّي بينهم وبين غيرهم في الولاية وبهذه الطريقة توجّه لهم أكبر إهانة، تتّهم الممهّد لحكومتهم والداعي إليهم بعدم الإحترام لهم!! لعلّ هذا بسبب أنّك لم تتعلّم من احترامهم شيئًا سوى «عليه السلام» أو «رضي اللّه عنه»؛ كما لم تتعلّم من تشيّعهم شيئًا سوى قول الشعر والبكاء لهم! كيفما كان فإنّ سماحة المنصور الهاشمي الخراساني في الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام» قد امتنع بطريقة حكيمة وناصحة عن كتابة عبارات وألفاظ قد أصبحت شعارًا محدّدًا لمذهب معيّن لكيلا يتّهم بالإنحياز الغير ضروريّ إلى مذهب معيّن ولا يثير اختلاف المذاهب الإسلاميّة فيما بينها. لهذا فقد امتنع عن كتابة الكلمتين «عليه السلام» و«رضي اللّه عنه» بعد اسم أهل البيت وبعد اسم الصحابة؛ لأنّه لو كان يكتب بعد اسم أهل البيت «عليه السلام» ليقول فريق من المسلمين أنّه شيعيّ ولو كان يكتب بعد اسمهم «رضي اللّه عنه» ليقول فريق آخر من المسلمين مثلك أنّه سنّيّ؛ كما أنّه لو كان يكتب بعد اسم أهل البيت «عليه السلام» وبعد اسم الصحابة «رضي اللّه عنه» ليقولون مثل ذلك! على أيّة حال، فمن الواضح أنّه لو كان يكتب أيّ شيء آخر ويقوم بأيّ فعل آخر لم يرض عنه أشخاص مثلك وكانوا يعيبون عليه ويعثرون على ذريعة أخرى لملامته؛ لأنّ أشخاصًا مثلك تخالفونه لسبب آخر وذلك انتقاده لانحرافاتكم وبدعكم والأولياء الذين اتّخذتموهم من دون اللّه وإلا فأنتم تعلمون أنّه لا انحراف في قوله وكتابه هو كتاب علميّ وإسلاميّ. بلا شكّ أنّه لو كان يسكت أمام انحرافاتكم وبدعكم ويظهر الخضوع والعبوديّة لأوليائكم كبعض العلماء الخونة، لما كنتم تخالفونه، بل كنتم تذعنون بمقامه العلميّ وتصطنعون له سيرة وصورة كما تصطنعون لبعض الآخرين! لكنّه قد انتقد انحرافاتكم وبدعكم والأولياء الذين اتّخذتموهم من دون اللّه وهذه في رأيكم جريمة كبيرة لا تغتفر وتحلّ بل توجب كلّ كذب وبهتان وإهانة بالنسبة إليه ورفض كتابه كلّه كعقوبة عادلة! بينما هو قد خدمكم وأفادكم ولم يظلمكم ولم يضرّكم بانتقاده العالم والرحيم لكم ولو كنتم عاقلين وناصحين لشكرتموه وقدّرتموه على ذلك.

وفّقكم اللّه بالبصيرة في الدين ومعرفة الحقّ من الباطل وأنقذكم من فخّ الخادعين والمحتالين الذين يمرضون ويسمّون قلوبكم بدعم من بيت مال المسلمين؛ لأنّه هو الوحيد الذي يقدر على ذلك ولو لم يرحمكم -أنتم البسيطين والساذجين- لم يسع المنصور الهاشمي الخراساني بل المهديّ عليه السلام فعل شيء لكم!

الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم مراجعة الإنتقادات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة انتقاد
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة انتقادك العلميّ لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للإنتقاد.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت مراجعة انتقادك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الإنتقادات والمراجعات ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة انتقادك.
٢ . الوقت المعتاد لمراجعة كلّ انتقاد هو ٣ إلى ١٠ أيّام.
٣ . من الأفضل تجنّب كتابة انتقادات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الإنتقادات تتمّ مراجعتها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟