الأحد ٨ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٥ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٥٧) إنّ معضلة غياب المهديّ عليه السلام هي معضلة معقدة، ويحاول المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حلّها علميًّا وعمليًّا، وفي هذه المهمّة الصّعبة والمرهقة، يحتاج إلى دعم إحدى الدّول الإسلاميّة على الأقلّ. (السؤال والجواب ١١)
loading
الإنتقاد والمراجعة
 

أنا لم أكن أعرف هذا الرجل، ولم أسمع اسمه من قبل، ولم أر أيّ سيرة أو صورة له على الإنترنت! ليس من المعلوم أن يكون هذا الشخص موجودًا على الإطلاق! بافتراض وجوده، ليس من المعلوم أنّه شيعيٌّ أم سنّيٌّ! ما هذا الإسلام الخالص والكامل الذي يدعو إليه وقد رفض فيه ولاية الفقيه المطلقة وذكر أسماء أهل البيت بدون «عليه السلام»؟! إذا كان شيعيًّا وجب أن يذكر أسماء أهل البيت بـ«عليه السلام»، وإذا كان سنّيًّا وجب أن يذكر أسمائهم بـ«رضي اللّه عنه»! هذا عدم الإحترام لهم!

حقيقة أنّك لم تكن تعرف العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى ولم تسمع باسمه من قبل، لا تعني أنه غير موجود؛ كما قال العقلاء: «عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود»، وكما أنّك بالتأكيد لا تعرف الكثير من علماء العالم الإسلاميّ في بلاد مختلفة ولم تسمع بأسمائهم، ومع ذلك فإنّهم موجودون، وسواء كنت تعرف ذلك أم لا، فإنّهم يباشرون أنشطتهم العلميّة والثقافيّة. بالإضافة إلى ذلك، من الواضح أنّ «الإنترنت» ليست لوح اللّه المحفوظ حتّى تحتوي على السير والصور لجميع عباد اللّه، بل هي شبكة أنشأها الكفّار والظالمون لترويج ثقافتهم ونشرها في العالم ولذلك، فإنّ السير والصور الخاصّة بهم وأوليائهم وفيرة فيها، ولكنّ السير والصور للعديد من عباد اللّه الصالحين غير موجودة فيها! نعم، للأسف، أنت تحت تأثير إيحاءات الجهلة والمرضى وأصحاب الدعايات المغرضة، وإلا فإنّك تعلم أنّ أكثر عباد اللّه الصالحين هم أولئك الذين هم مجهولون ويهربون من الشهرة، وهذا لا يعني أنهم غير موجودين، بل ربما يكون وجود الآخرين بيُمن وجودهم، وببركة وجودهم يتمّ إمهالهم! أولئك الذين وصفتهم الروايات بأنّهم «فِي الْأَرْضِ مَجْهُولُونَ وَفِي السَّمَاءِ مَعْرُوفُونَ»! نعم، أنت، مثل بعض الشباب العاطفيّين والساذجين، تأثّرت بدعاية الكذّابين والمثيرين للأجواء، وإلا فمن الغريب أنّك تعتبر وجود سيرة وصورة لشخص ما على الإنترنت دليلًا على وجوده، ولكن لا تعتبر وجود كتاب مثل «العودة إلى الإسلام» على عمقه وإتقانه الذي لا نظير له دليلًا على وجود كاتب عالم وجليل له، وترى من المحتمل أنّه قد جاء إلى حيّز الوجود من تلقاء نفسه!! على أيّ حال، تذكّر أنّ الحكيم هو الذي لا يعرف الحقّ بالرجال، بل يعرف الرجال بالحقّ، في حين أنّ الجاهل يفعل عكس ذلك، فيحسب شهرة الرجال دليلًا على أنّهم حقّ، وعدم شهرتهم دليلًا على أنّهم باطل! هذا جهل واضح بالتأكيد!

أمّا حقيقة أنّك لم تعرف مذهب المنصور الهاشمي الخراساني فإنّها أمر طبيعيّ؛ لأنّه ليس لديه مذهب معيّن ونمطيّ من النوع الذي تعرفه وترضاه حتّى يكون معروفًا! إنّه كما ذكر في كتابه ويتّضح من أفكاره، يُعتبر حنيفًا مسلمًا وليس شيعيًّا أو سنّيًّا بالمعنى الذي تقصده. بالطبع إنّه موالٍ فقطّ لكتاب اللّه وسنّة رسوله المتواترة وخليفته في الأرض، وهذا يمكن اعتباره من وجهة نظر أخرى تشيّعًا حقيقيًّا وتسنّنًا حقيقيًّا.

أمّا انزعاجك من عدم كتابة «عليه السلام» أو «رضي اللّه عنه» بعد أسماء أهل البيت وظنّك أنّ ذلك عدم الإحترام لهم، فيرجع إلى كونك سطحيًّا وعيّابًا؛ لأنّ المنصور الهاشمي الخراساني، باستناد إلى القرآن الكريم والسنّة المتواترة للرسول والأدلّة العقليّة الواضحة، أثبت خلافة أهل البيت وأسّس حركته على الدعوة إليهم ويحاول تأسيس حكومتهم على الأرض، وهذا يُظهر احترامه لهم أكثر بكثير من ذكر الكلمتين «عليه السلام» و«رضي اللّه عنه» بعد أسمائهم، بل لا يوجد احترام لهم أكبر من هذا! لذلك، من الغريب أنّ أمثالك، على الرغم من أنّهم يطلقون ألقاب أهل البيت على الآخرين ويعتبرون الآخرين متساوين معهم في الولاية، يتّهمون الممهّد لحكومتهم والداعي إليهم بعدم الإحترام لهم!! ربما بسبب أنّهم لم يتعلّموا من الإحترام لهم سوى ذكر «عليه السلام» و«رضي اللّه عنه» بعد أسمائهم؛ كما أنّهم لم يتعلّموا من التشيّع لهم سوى إنشاد الشعر فيهم والبكاء عليهم!

كيفما كان فإنّ المنصور الهاشمي الخراساني في كتابه القيّم «العودة إلى الإسلام»، بطريقة حكيمة ومن باب سدّ الذريعة، امتنع عن كتابة العبارات والألفاظ التي أصبحت شعارًا خاصًّا بمذهب معيّن، حتّى لا يُتّهم بلا ضرورة بالتحيّز لمذهب معيّن، ولا يثير الإختلاف بين المذاهب الإسلاميّة، ومن ثمّ امتنع عن كتابة الكلمتين «عليه السّلام» و«رضي اللّه عنه» بعد أسماء أهل البيت وبعد أسماء الصحابة؛ لأنّه لو كتب بعد أسماء أهل البيت «عليه السلام»، لقال فريق من المسلمين أنه شيعيّ، ولو كتب بعد أسمائهم «رضي اللّه عنه»، لقال فريق من المسلمين مثلك أنّه سنّيّ؛ كما لو كتب بعد أسماء أهل البيت «عليه السلام» وبعد أسماء الصحابة «رضي اللّه عنه»، لقالوا نفس الشيء! على أيّ حال، من الواضح أنّه لو كتب أيّ شيء آخر وفعل أيّ شيء آخر، فإنّ أمثالك لم يرضوا عنه وعابوه على شيء آخر ووجدوا عذرًا آخر لإلقاء اللوم عليه؛ لأنّكم تعارضونه لسبب آخر، وهو انتقاده لانحرافاتكم وبدعكم واتّخاذكم أولياء من دون اللّه، وإلا فإنّكم تعلمون أنّه لا يوجد في كلماته انحراف وأنّ كتابه كتاب علميّ وإسلاميّ. لا شكّ في أنّه لو بقي مثل بعض العلماء الخائنين صامتًا في وجه انحرافاتكم وبدعكم، وعبّر عن إخلاصه وعبوديّته لأوليائكم من دون اللّه، لن تعارضوه، بل ستعترفون بمقامه العلميّ وستلتقطون له سيرة وصورة مثل بعض الآخرين! لكنّه انتقد انحرافاتكم وبدعكم في الدين واعترض على أوليائكم من دون اللّه، وهذه عندكم جريمة كبيرة لا تغتفر، ممّا يجعل كلّ كذبة وفرية وإهانة له والرفض المطلق لكلّ كتابه حلالًا بل واجبًا كعقاب عادل! في حين أنّه من خلال انتقاده الحكيم والرحيم لكم، قد خدمكم وجلب لكم الخير، ولم يظلمكم ولم يضرّكم، ولو كان لكم نصيب من العقل والتقوى لشكرتموه على ذلك.

نسأل اللّه تعالى أن يوفّقكم للبصيرة في الدين ومعرفة الحقّ من الباطل، ويحرّركم من مصيدة المخادعين والمحتالين الذين، بدعم من بيت مال المسلمين، يجعلون قلوبكم مريضة ومسمومة؛ لأنّه هو الوحيد الذي يقدر على ذلك، وإذا لم يرحمكم معشر الساذجين والمغفّلين، فلن يقدر المنصور الهاشمي الخراساني بل المهديّ عليه السلام على فعل أيّ شيء لكم، ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ.

الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم مراجعة الإنتقادات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة انتقاد
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة انتقادك العلميّ لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للإنتقاد.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت مراجعة انتقادك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الإنتقادات والمراجعات ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة انتقادك.
٢ . الوقت المعتاد لمراجعة كلّ انتقاد هو ٣ إلى ١٠ أيّام.
٣ . من الأفضل تجنّب كتابة انتقادات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الإنتقادات تتمّ مراجعتها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading