الجمعة ١١ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٣ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
الملاحظة
 

في هذه الأيام، يخرج إخواننا في العراق إلى الشوارع، فيهتفون بشعارات مناهضة للحكومة ويحتجّون على الوضع الراهن ويطالبون بالتغيير، ولكن لسوء الحظ، فإنّ جهودهم تذهب سدى؛ لأنّ الحلّ الوحيد لمشاكلهم هو حكومة المهديّ عليه السلام التي يتمّ تشكيلها كأيّ حكومة أخرى بإرادتهم ودعمهم، لكنّهم يجهلون هذه الحقيقة وما زالوا يأملون في الحكومات الأخرى، مثل غيرهم من المسلمين في البلدان الأخرى. لاجرم يذهب طاغية فيأتي طاغية آخر!

إلى متى هذه الغفلة؟!

إلى متى هذا السعي الباطل؟!

يقول سيّدنا المنصور حفظه اللّه تعالي:

«أَلا يَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْجاهِلَةُ! مَاذَا تَطْلُبِينَ؟! وَمَنْ ذَا تَتَّبِعينَ؟! إِمامُكِ الْمَهْدِيُّ. راحَةُ لَيالِيكِ وَبَهْجَةُ أَيَّامِكِ الْمَهْدِيُّ. فَرْحَتُكِ الدَّائِمَةُ وَحَلاوَةُ حَياتِكِ الْمَهْدِيُّ. صَلاحُ دُنْياكِ وَفَلاحُ آخِرَتِكِ الْمَهْدِيُّ. فَمَا يَمْنَعُكِ مِنْهُ؟! أَمَّنْ يُغْنِيكِ عَنْهُ؟!...

أَتَحْسَبُونَ أَنَّكُمْ فِي غَيْبَتِهِ سَوْفَ تَرَوْنَ عَدْلًا وَتَزْدَهِرُونَ؟! أَمْ تَحْسَبُونَ أَنَّكُمْ فِي غَيْبَتِهِ سَوْفَ تَجِدُونَ أَمْنًا وَتَسْعَدُونَ؟! لا وَاللَّهِ، ثُمَّ لا وَاللَّهِ، بَلْ سَوْفَ تَأْخُذُونَ هَذِهِ الْأُمْنِيَّةَ مَعَكُمْ إِلَى قُبُورِكُمْ، كَمَا أَخَذَها أَسْلافُكُمْ مَعَهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ فِي غَيْبَةِ خَلِيفَتِهِ خَيْرًا وَلَمْ يَخْلُقْ فِي حُكُومَةِ غَيْرِهِ بَرَكَةً!

أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: فِي غَيْبَتِهِ سَوْفَ تَلْتَصِقُ بُطُونُكُمْ بِظُهُورِكُمْ وَتَفْتَرِشُونَ الشُّوكَ! تَشِيطُونَ غَضَبًا وَتَتَمَنَّونَ الْمَوْتَ غُدُوًّا وَعَشِيًّا! سَوْفَ تُهْجَرُ مَساكِنُكُمْ وَتُعَطَّلُ أَسْواقُكُمْ! تَحْسَكُ الْمَزارِعُ وَتَيْبَسُ أَشْجارُ الْفَواكِهِ! تَفَرَّقُ قُطْعانُ الْأَنْعامُ وَلَنْ يُوجَدَ مَنْ يَجْمَعُها! يَقْمَلُ رُؤُوسُكُمْ وَتَتْرَبُ أَيْدِيكُمْ! تُصْبِحُ مُدُنُكُمْ مُدَمَّرَةً وَقُراكُمْ مَتْرُوكَةً! لَنْ يَعْبَرَ أَحَدٌ أَزِقَّتَكُمْ، وَلَنْ يَطْرَقَ أَحَدٌ أَبْوابَكُمْ! لَنْ تَكُونَ فِي قَنَواتِكُمْ ماءٌ، وتُعَشِّشُ الثَّعابِينُ فِي آبارِكُمْ! يَتَجَوَّلُ فِي مَيادِينِكُمُ الذِّئابُ، وَيَنْعَقُ عَلَى أَبْراجِكُمُ الْأَبْوامُ! تَنْسَجُ عَلَى نَوافِذِكُمُ الْعَناكِبُ، وَيَنِقُّ فِي حِياضِكُمُ الضَّفادِعُ! تَسْكُنُونَ الْأَوْدِيَةَ الْمُظْلِمَةَ، وَتَأْوُونَ إِلَى قِمَمِ الْجِبالِ! تَخْتَبِئُونَ فِي شُقُوقِ الصُّخُورِ، وَتُجالِسُونَ أَوْزاغَ الصَّحْراءِ! يَتَصاعَدُ مِنْ بُلْدانِكُمُ الدُّخانُ وَلَنْ تُطْفَأَ نارُها! يَتَسَلَّطُ عَلَيْكُمُ الْأَعْداءُ، وَيَأْكُلُكُمْ شَياطِينُ الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ! لَنْ يَسْمَعُوا إِلَى رُغاءِ أَطْفالِكُمْ، وَلَنْ يَرْحَمُوا أَشْياخَكُمُ الْمُقْعَدِينَ! يَقْتَسِمُونَ أَمْوالَكُمْ، وَيَقْتَرِعُونَ عَلَى نِسائِكُمْ! لَنْ يَدْفَنُوا قَتْلاكُمْ، بَلْ يَتْرُكُونَها مِنْ أَجْلِ الْكِلابِ!

أَلا يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لا تَسْتَعْجِلُوا ما هُوَ مَرْهُونٌ بِاللَّحَظاتِ! قَدِ اقْتَرَبَ الْعالَمُ مِنْ نِهايَتِهِ وَجاءَ زَمَنُ الْمَواعِيدِ. سَرْعانَ ما يَثُورُ عَصْرُ الْغَيْبَةِ الَّذِي تَحْسَبُونَهُ ذَلُولًا كَالْجَمَلِ الْهائِجِ فِي الرَّبِيعِ وَيَغْرِزُ أَنْيابَهُ الْحَادَّةَ فِي أَعْيُنِكُمْ. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيْسَ ما أَقُولُهُ شِعْرًا وَلا إِغْراقًا فِي الْقَوْلِ. قَرِيبًا سَيَغْلِي مِرْجَلُ الْعالَمِ وَيَطْغَى نَهْرُ الزَّمانِ، فَيُحَرِّكُ طاحُونَةَ الْفِتْنَةِ وَيُدِيرُ رَحَى الْفَوْضَى! الْخَطَرَ! الْخَطَرَ! اعْلَمُوا أَنَّهُمْ لَنْ يَرْحَمُوا مِنْكُمْ أَحَدًا! سَيَأْتُونَ حَتَّى بِأَكْثَرِكُمُ اعْتِزالًا، فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ لَبَنَهُ وَزَبَدَهُ!»[١]

المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة المقالة والملاحظة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة مقالاتك وتعليقاتك وذكرياتك وآثارك الأدبيّة في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ نشرها في هذا القسم بعد التقييم والتعديل.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للمقالة أو الملاحظة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
ملاحظة: إذا كنت ترغب في ذلك، يمكنك إرسال ملفّ Word لمقالتك أو ملاحظتك إلى بريدنا الإلكتروني: info@alkhorasani.com.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟