السبت ١٩ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١١ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
الملاحظة
 

أنا متعجّب منكم أيّها المقلّدون من أهل المذاهب الإسلاميّة! ما بال الكثير من سفهاء المسلمين وحركاتهم الضلالية، على الرغم من كلّ سفاهتهم وضلالتهم، قد فهموا أنّ اتّباع أهواء أهل الرأي وتقليد أحبار الأمّة ورهبانهم بدعة مستحدثة قد نهى عنها اللّه تعالى ورسوله والأئمة من بعده، وأنتم الذين وقفتم حياتكم للّه عزّ وجلّ وتسعون إلى الحقّ، مازلتم غافلين عن هذه الحقيقة الواضحة! أليس من القبيح والمخجل أن يجهل المرء ما يعلمه أمثال الصبيان والمجانين؟! وايم اللّه ما قلّد أحدٌ إنسانًا غير معصوم إلا هوى وسقط، وهذا كتاب اللّه يصدع بذلك جهارًا أن لا طاعة إلا للّه وللرسول وأولي الأمر من المؤمنين، ويحذّر المتّبعين لغيرهم من مغبّة اتّباعهم؛ كما يقول: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ۝ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ[١].

عباد اللّه! هل جعل اللّه عزّ وجل عقلًا في رؤوسكم إلا لينجيكم به من العذاب الأليم؟! فما بالكم هان عليكم ذلك العقل؟! أم هل جعل اللّه خليفةً في الأرض إلا ليهديكم به إلى صراط مستقيم؟! فكيف تركتم ذلك الخليفة قربانًا لآلهتكم البشريّة وطاعة للطواغيت والجبابرة؟! فحقّ بكم وصدق قول اللّه تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ[٢]. ألستم قد اتّخذتم رجالًا من دون خليفة اللّه تعالى تطيعون أمرهم وفتواهم دون أن تسألوهم عن حجّتهم هل هي حجّة معتبرة أم غير معتبرة، لأنّكم قد اتّخذتموهم حججًا كحجج اللّه تعالى؟!

عباد اللّه! ماذا تريدون من هذه الدّنيا الجموح إلا أن تخرجوا منها بمقدار ظهر بعير تركبونه في عرصات ظلمات يوم القيامة؟! أليس من يدعو إلى اللّه وإلى خليفته وإلى العقل السليم مستندًا إلى القرآن والسنّة المتواترة القطعيّة أحقّ أن تجيبوا دعوته وترغبوا في التعلّم منه وتسارعوا إلى التفقّه على يديه، تاركين لأولئك الذين اتّخذوا الدّين مركبًا لأهوائهم ويعربدون على ظهوركم ويصلون مبتغاهم الدّنيوية بسواعدكم؟!

فإن كنتم من أهل الحقّ ولا يعنيكم إلا اتّباعه، ندعوكم كإخوة لنا في الدّين، أن تطّلعوا على نهضة «العودة إلى الإسلام» التي تهدف إلى تصفية الدّين الإسلاميّ من الشوائب والخرافات والبدع، بقيادة العالم الصّادق السّيّد المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى الذي لا يطلب منكم أجرًا ولا يريد منكم تقليده، وكلّ ما يبغيه هو إيقاظ عقولكم بعد طول هجعتها وإرجاعكم إلى خليفة اللّه في الأرض الإمام المهديّ عليه السلام.

للمزيد من المعلومات عن نهضة «العودة إلى الإسلام» يمكنكم زيارة الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخرساني على الأنترنت؛ كما يمكنكم طرح أسئلتكم فيه ليتمّ الردّ عليها من قبل الأساتذة الكرام من طلاب هذا العالم العظيم، إن شاء اللّه.

واللّه وليّ التوفيق

↑[١] . البقرة/ ١٦٦ و١٦٧
↑[٢] . التوبة/ ٣١
المقالات والملاحظات الأخرى لهذا الكاتب:
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: الحرّ ناصر المهدي
تاريخ التعليق: ١٤٤١/١٠/١٣

لقد وجدت أنّه من المفيد إضافة نقطة. إنّ المسلمين إخوة، ولا ينبغي لهم التفرّق والتنازع لكي لا تذهب ريحهم ويفشلوا، فيصيروا الأخسرين أعمالًا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعًا؛ لأنّ اللّه لطالما أمرنا بالوحدة وعدم التفرّق؛ كما قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين[١] وقال تعالى أيضًا عن أولئك الذين فرّقوا الدّين وجعلوه مذاهب وطوائف بعد أن كانوا أصحاب ملّة واحدة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ[٢]. نعوذ باللّه أن نكون منهم.

عباد اللّه! إنّ المسلمين بجميع طوائفهم المشتّتة قد ألّفوا الحكومات الفاشلة وعايشوا مواثيقهم الكاذبة، وقد آن لهم أن يفقهوا أنّ هذه الحكومات بأنواعها الإسلاميّة والعلمانيّة والإلحادية وغيرها، لن تنفعهم ولن تقدّم لهم إلا المزيد من الظلم والفساد والضياع. لقد حان الوقت ليفهم المسلمون أن لا سبيل للخلاص إلا العودة إلى الإسلام الأصيل الذي أكمله اللّه تعالى وارتضاه لعباده بعيدًا عن اتّباع الأهواء والظنون والشهوات وجعل النفس مطيةً لكل ناعقٍ مهما عظم إسمه وعلا شأنه، وهذه صرخة الإمام علي عليه السلام لكم، لكن قد عميت الأبصار وازدادت سماكة غشاوة القلوب: «إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ اَلْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ ويَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا عَلَى غَيْرِ دِينِ اَللَّهِ فَلَوْ أَنَّ اَلْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ اَلْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى اَلْمُرْتَادِينَ ولَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ الْبَاطِلِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ اَلْمُعَانِدِينَ ولَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ ومِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ ويَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى»[٣].

اعلموا أيّها المسلمون أنّ السيّد المنصور الهاشمي الخراساني على غزارة من العلم ورجاحة من العقل وطيب من النفس والخُلق، ينهج في نهضته المباركة منهج القرآن الكريم والسنّة النبويّة المتواترة لا الظنيّة، ولا يطلب منكم شيئًا لنفسه ولا يريد منكم تقليده كما يفعل الآخرون، ولكن يطلب منكم الإطّلاع على فكره ونهضته، فإن وجدتم ما أحياه من الدّين بعد موته على أيدي أحبار الأمة ورهبانها حقًّا، فاتّبعوه وانصروه حتّى تهيّؤوا معه الأرضية اللازمة لحاكميّة خليفة اللّه في أرضه وتعبّدوا الطريق لخروج المهديّ من آل محمد عليهم السلام.

للمزيد من المعلومات عن هذه النهضة المباركة يمكنكم زيارة الموقع الإعلامي لمكتب السيّد المنصور الهاشمي الخرساني وقراءة كتاب «العودة إلى الإسلام» والتواصل مع الأساتذة الكرام.

↑[١] . الأنفال/ ٤٦
↑[٢] . الأنعام/ ١٥٩
↑[٣] . نهج البلاغة، الخطبة ٥٠
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة المقالة والملاحظة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة مقالاتك وتعليقاتك وذكرياتك وآثارك الأدبيّة في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ نشرها في هذا القسم بعد التقييم والتعديل.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للمقالة أو الملاحظة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
ملاحظة: إذا كنت ترغب في ذلك، يمكنك إرسال ملفّ Word لمقالتك أو ملاحظتك إلى بريدنا الإلكتروني: info@alkhorasani.com.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟