الأربعاء ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٦ أغسطس/ آب ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
ملاحظة
 

قال اللّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ[١]. إنّ هذه الآية الكريمة لهي مفتاح الهداية وباب الخروج من الظلمات إلى النور. فما من عبد منصف يستمع القول ليعمل بأحسنه، إلا حقّ على اللّه تعالى أن ينجز وعده ويوفّق ذلك العبد للهداية ويخرجه إلى النور من عالم الظلمات، الذي لا يقبع فيه إلا من استأنس الجهل وألفه، فراح يرفض كلّ ما لا يتوافق مع أهوائه النّفسانيّة وشهواته الدّنيويّة وتصوّراتها المسبّقة عن الدّين، ويسفّه كلّ فهمٍ لا يتوافق مع فهمه الخاصّ الأعمى عن الشرع، ويستهزئ بكلّ نصيحة لا تعاضد أمانيّه المتلوّنة عن عبادة اللّه وطاعته. إنّ العبد المنصف، على النقيض تمامًا، لا يأنس إلا الحقّ وأهله؛ لأنّه قد تيقّن أنّ الحقّ لا يُعرف بالرجال، ولكنّ الرجال يُعرفون بالحقّ، على النقيض تمامًا من الجاهل الضالّ؛ فإنّه لا يرضى دون الطواغيت من رهبان وأحبار كلّ أمّة أربابًا له، وذلك لأنّ الشيطان يقوده إليهم، ويزيّن له الزخرف من أقوالهم وأعمالهم.

عباد اللّه! ها نحن إخوة لكم، ندلّكم إلى خيرٍ عظيم، ونورٍ متّقد شعّ من قلوب رحيمة تحبّ لإخوانها ما تحبّ لأنفسها، فإن عملتم بهدى هذه الآية الكريمة، والبشرى الموجودة فيها، وتمسّكتم بسنّة اللّه في الهداية، واستمعتم لقولنا بإنصاف، ستجدونه مطابقًا لكتاب اللّه والسنّة النبويّة المتواترة والعقل السّليم. فإذا وعيتموه واتّبعتموه في الممارسة العمليّة، ستهتدون إلى صراط مستقيم يخرجكم من ظلمات هذه الدنيا الغرور، ويرفع منزلتكم في الآخرة. اعلموا أنّ إخوة لكم قد قاموا يريدون نبذ الباطل عن أعناق المسلمين، ويرمون لرمي الجهل والتقليد والأهواء النفسانيّة والدنيويّة والتعصّب والتكبّر والخرافات بجمرات الإيمان والتوحيد وعلم اليقين، ويسارعون في الدّعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويبذلون أقصى جهدهم في التمهيد لظهور خليفة اللّه في الأرض، آخذين بما لا يرقى إليه شكّ من كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه المتواترة والعقل السّليم؛ فعاضدوهم وساعدوهم في ذلك، وفقًا لقول اللّه تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[٢].

عباد اللّه! إنّ من يستمع قول الحقّ ويتّبعه فقد اتّبع هدى اللّه تعالى، ومن رام وراء الحقّ شيئًا لن يجد إلا الضلال، كما قال اللّه تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ[٣]. أمّا نحن فقد استمعنا إلى مناد يقال له المنصور الهاشميّ الخراسانيّ، فوجدنا ما يقوله حقًّا؛ لأنّه كان مطابقًا لكتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتواترة والعقل السّليم، وإن كان مخالفًا لكثير من تصوّراتنا وأهوائنا الدّنيويّة، فاتّبعنا الحقّ ولم نقلّد المنادي؛ لأنّ المنادي لم يدعنا إلى نفسه، ولم يكلّمنا بدون دليل أو بدليل غير قطعيّ حتّى نكون مقلّدين في اتّباعه؛ بالنظر إلى أنّه لا يرى التقليد جائزًا كما يرى أحبار هذه الأمة، ولا يريد لنفسه جاهًا أو منصبًا أو مالًا أو كرسيًّا أو صلة سلطانٍ أو حكومة، كما يريد رهبان هذه الأمة، ولكنّه يدعو إلى اللّه وخليفته بالحكمة والموعظة الحسنة، وأنّ له أثرًا بليغًا في البيان، وبطنًا من العلم عظيمًا، قد غفل عنه المسلمون بقعودهم، وقد استوعب بعض هذا العلم كتابٌ له مسمّى بلا هزل أو جهل باسم «العودة إلى الإسلام»؛ لأنّ المسلمين بعد أن أصبحوا طوائف ومذاهب ومدارس لن يهتدوا السبيل إلا إذا عادوا إلى الإسلام من بابه الذي أغلقوه على أنفسهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ[٤].

ها أنتم قد عرفتم سرّنا ونحن قد سلّمناكم شهد كنزنا، فما أنتم فاعلون؟ هل تسعون الى اتّباع الحقّ عبر الاطّلاع على كتاب «العودة إلى الإسلام» والتعرّف على هذه الحركة الإسلاميّة المباركة بقيادة هذا المنادي الصادق، أم تقعدون في أماكنكم التي طال قعودكم فيها ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا[٥]؟!

عسى اللّه أن يهدينا وإيّاكم إلى صراطه المستقيم. ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى[٦].

↑[١] . الزّمر/ ١٨
↑[٢] . المائدة/ ٢
↑[٣] . يونس/ ٣٢
↑[٤] . آل عمران/ ١١٢
↑[٥] . الإسراء/ ٢٢
↑[٦] . طه/ ٤٧
المشاركة
شارك هذا مع أهلك وأصدقائك؛ فإنّ زكاة العلم نشره.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة المقالة والملاحظة
نموذج كتابة المقالة والملاحظة
ملاحظة: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب المقالة أو الملاحظة على الموقع.
ملاحظة: بما أنّ الردّ يصلك إن شاء اللّه عبر البريد الإلكترونيّ، يُرجى التأكّد من كتابة العنوان بشكل صحيح.
ملاحظتان:
١ . يمكنك إرسال مقالتك أو ملاحظتك إلى بريدنا الإلكترونيّ (info@alkhorasani.com) في ملفّ Word.
٢ . للمكتب الحقّ في تعديل مقالتك أو ملاحظتك، وتحريرهما.