الثلاثاء ٢ جمادى الأولى ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٧ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٥٣) أَنَّى لَهُمْ أَنْ يَرَوُا النَّهَارَ بِدُونِ الشَّمْسِ وَنَبَاتَ الْأَرْضِ بِدُونِ الْمَاءِ؟! بَلْ سَيَطُولُ لَيْلُهُمْ إِلَى الْأَبَدِ وَتَكُونُ أَرْضُهُمْ كَالسَّبْخَةِ؛ لِأَنَّ خَلِيفَةَ اللَّهِ غَيْرُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهِمْ وَأَحْكَامَهُ لَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ. فَذَرِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالَّذِينَ يُشْرِكُونَ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ بِقَوْلِي وَيَلْعَبُونَ فِي خَوْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ سَوْفَ يَنْدَمُونَ كَالْقَاتِلِ نَفْسَهُ وَيَقِيئُونَ كَالْآكِلِ نَجَاسَةً! حِينَئِذٍ فِي طَلَبِي يَقْتَحِمُونَ الْبِحَارَ وَيَعْبُرُونَ عَقَبَاتِ الْجِبَالِ، بَلْ يَلْتَمِسُونَنِي فِي صُدُوعِ الصُّخُورِ وَيَنْشُدُونَ رُعَاةَ السُّهُولِ، لِأُعِيدَ لَهُمْ قَوْلًا لَا يَسْمَعُونَهُ الْيَوْمَ مِنِّي وَأَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا لَا يَقْبَلُونَهُ الْآنَ مِنِّي! [القول ٢ من أقوال المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
التعريف

التعريف بالعلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى

السيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى، هو عالم صالح عظيم في خراسان الكبرى، له مدرسة عقائديّة وفقهيّة ممتازة تقوم على اليقينيّات الإسلاميّة بمنأى عن المسالك الظنّيّة، وطلّاب فاضلون من مختلف البلدان، وموقع إعلاميّ غنيّ للغاية يقدّم كتبه ورسائله وأقواله ودروسه القيّمة ويقوم بالردّ على أسئلة الناس وشبهاتهم المتعلّقة بمختلف القضايا العقائديّة والأخلاقيّة والفقهيّة، بطريقة استدلاليّة بديعة.

إنّه معلّم كبير وداعية ناصح قد كرّس حياته المباركة لإصلاح عقائد المسلمين وأعمالهم، ومكافحة البدع والإنحرافات في المذاهب الإسلاميّة، ويقود الآن نهضة عالميّة شعارها «العودة إلى الإسلام» ورمزها الرايات السّود النّبويّة، تهدف إلى التمهيد لتحقيق حكومة اللّه تعالى العالميّة، من خلال تأسيس حكومة الإمام المهديّ عليه السلام العالميّة كخليفة اللّه في الأرض[١]؛ نظرًا لأنّ هذا القائد الثوريّ الذي يرجو كثير من الناس أن يكون هو المنصور الخراسانيّ صاحب الرايات السّود الموعود في الروايات الإسلاميّة، يعتقد اعتقادًا جازمًا أنّ ظهور الإمام المهديّ عليه السلام ممكن ومحتوم إذا توفّر له عدد كافٍ من الأنصار الصالحين، سواء كان حيًّا الآن كما يعتقد البعض، أو وُلد في وقت لاحق كما يعتقد البعض الآخر؛ ولذلك يبذل قصارى جهده لتمهيد ظهوره من خلال جمع وتربية عدد كافٍ من الأنصار الصالحين له، حتّى يتسنّى بهذه الطريقة تحقيق العدالة العالميّة ونجاة الإنسان من الخسران إن شاء اللّه. هذا ما أخاف بعض الحكّام الظالمين والمنافقين في المنطقة من هذا العالم الغريب والمظلوم، وحملهم على معاداته؛ لأنّهم يعلمون أنّ دعوته إلى حكومة الإمام المهديّ عليه السلام ستوهن حكومتهم، بل ستقضي عليها إن أجابها عدد كافٍ من النّاس، ولذلك يطلبونه في البرّ والبحر ويحاولون أخذه وقتله قبل أن يرتفع أمره، وهذا ما اضطرّه إلى العيش والعمل سرًّا، حتّى الوقت الذي يستطيع فيه الدّفاع عن نفسه، ولذلك لا يمكن نشر صورته أو صوته أو مزيد من المعلومات حوله في الوقت الراهن؛ عملًا بحكم العقل السليم وبقول اللّه تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ[٢]، على سنّة الفتية الذين آمنوا بربّهم وزادهم اللّه هدى، إذ قاموا فدعوا إلى الحقّ واعتزلوا أهل الباطل، ثمّ أووا إلى الكهف خائفين على أنفسهم ودينهم، فقالوا: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا[٣]؛ كما قال حفظه اللّه تعالى في كلام له:

«أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي كَمَا قَتَلْتُمُ الصَّالِحِينَ مِنْ قَبْلِي، فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْ بَقِيتُ فِيكُمْ لَأَشْحَذَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ، أَجْلِي بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارَهُمْ، وَأَرْمِي بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ، وَأَسْقِيهِمْ كَأْسَ الْحِكْمَةِ حَتَّى يَمْتَلِئُوا! أَلَا إِنِّي أَخْتَارُ خِيَارَكُمْ لِلْمَهْدِيِّ كَمَا يَخْتَارُ النَّحْلُ لِيَعْسُوبِهَا خِيَارَ الْأَزَاهِيرِ!»[٤]

وكتب حفظه اللّه تعالى في أوّل كتاب له إلى المسلمين:

«اسْتَمِعُوا لِقَوْلِي وَلَا تَسْأَلُوا مَنْ أَنَا؛ لِأَنَّ الْمَرْءَ يُعْرَفُ بِقَوْلِهِ، وَالْحَكِيمُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْلِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى قَائِلِهِ! كَمْ مِنْ قَوْلٍ صَادِقٍ يَقُولُهُ صَبِيٌّ، وَكَمْ مِنْ قَوْلٍ كَاذِبٍ يَقُولُهُ الشُّيُوخُ! الْقَوْلُ الصَّادِقُ صَادِقٌ وَإِنْ قَالَهُ صَبِيٌّ، وَالْقَوْلُ الْكَاذِبُ كَاذِبٌ وَإِنْ قَالَهُ الشُّيُوخُ! فَإِذَا عَرَفْتُمْ قَوْلًا، فَلَا يَضُرُّكُمُ الْجَهْلُ بِقَائِلِهِ؛ كَمَا لَوْ جَهِلْتُمْ قَوْلًا، فَلَا تَنْفَعُكُمْ مَعْرِفَةُ قَائِلِهِ! فَاسْتَمِعُوا لِقَوْلِي حَتَّى تَعْرِفُونِي؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ، وَلَا يُعْرَفُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ.

إِنَّكُمْ لَمْ تُعْطَوُا الْأُذُنَ إِلَّا لِتَسْمَعُوا، وَلَمْ تُعْطَوُا الْعَيْنَ إِلَّا لِتُبْصِرُوا، وَلَمْ تُعْطَوُا الْعَقْلَ إِلَّا لِتَعْرِفُوا الصَّادِقَ وَالْكَاذِبَ مِمَّا تَسْمَعُونَ وَتُبْصِرُونَ. فَاسْمَعُوا قَوْلِي بِآذَانِكُمْ، وَتَدَبَّرُوهُ بِعُقُولِكُمْ، حَتَّى تُصَدِّقُوهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَتُكَذِّبُوهُ إِنْ كَانَ كَاذِبًا. وَفَّقَكُمُ اللَّهُ؛ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ لَا تَسْمَعُوا لِكَيْلَا تَعْرِفُوا، وَلَا تَعْرِفُوا لِكَيْ تَخْسَرُوا، وَهَلِ الْخُسْرَانُ إِلَّا نَتِيجَةُ الْجَهْلِ؟!

إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي تَكَلَّمُوا كَثِيرًا وَأَزْعَجُوكُمْ؛ لِأَنَّ جُلَّ كَلَامِهِمْ كَانَ كَذِبًا وَتَكَلَّمُوا بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَمِنْهُمْ فَرِيقٌ لَا يُرِيدُونَكُمْ إِلَّا لِأَنْفُسِهِمْ، وَلَا يُكَلِّمُونَكُمْ إِلَّا لِيُغْوُوكُمْ. يَدْعُونَكُمْ إِلَى حَقٍّ لَا عُلْقَةَ لَهُمْ بِهِ، وَيُرِيدُونَ لَكُمْ خَيْرًا لَا خَلَاقَ لَهُمْ مِنْهُ! إِنَّمَا هَؤُلَاءِ اتَّخَذُوا الدِّينَ مَسْنَدًا لِلسُّلْطَةِ وَالْآخِرَةَ مَطِيَّةً لِلدُّنْيَا، وَإِلَّا فَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الدِّينَ كَمَا يَجِبُ عِرْفَانُهُ، وَلَا يَبْتَغُونَ الْآخِرَةَ كَمَا يَنْبَغِي ابْتِغَاؤُهَا.

وَأَمَّا أَنَا فَأُكَلِّمُكُمُ الْآنَ وَمَا عِنْدِي أَمَلُ سُلْطَةٍ وَلَا جَشَعُ دُنْيَا. إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ، أُسْتَضْعَفُ فِي الْأَرْضِ كَمَا تُسْتَضْعَفُونَ، وَلَا أَبْغِي عُلُّوًّا عَلَيْكُمْ وَلَا فَسَادًا فِي الْأَرْضِ. إِنْ أُرِيدُ إِلَّا أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى يُسْمِعَ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيُصِمَّ مَنْ يَشَاءُ وَمَا يُدْرِيكُمْ؟! لَعَلَّهُ يُغَيِّرُ أَشْيَاءَ وَيَكْشِفُ عَنْ أَشْيَاءَ؛ فَإِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»[٥].

الواقع أنّ من نظر في آثار هذا العالم العظيم وسائر الفوائد المنشورة في موقعه الإعلاميّ بعين التوسم والإنصاف، وجده نموذجًا كاملًا للإعتدال والحرّيّة والعقلانيّة والولاء للمبادئ والأهداف الإسلاميّة الأصيلة، بل لو أمعن النظر وجده أشبه الناس بالسلف الصالح وأعلم علماء المسلمين في العصر الحالي؛ كما صدّق أنّه لا ينتمي إلى أيّ دولة أو شعب أو مذهب في العالم؛ لأنّه لا يضفي الشرعيّة على أيّ دولة ماعدا دولة اللّه وخليفته في الأرض[٦]، ولا يعترف بأيّ حدود بين المسلمين، ولا يعتبر أيًّا من المذاهب الإسلاميّة -سواء من المذاهب السنّيّة أو المذاهب الشيعيّة- كاملًا وخاليًا من العيب؛ إذ يعتقد أنّ جميع هذه المذاهب قد تلطّخت -أكثر أو أقلّ- ببعض البدع والإنحرافات العقائديّة والفقهيّة[٧]، ولذلك فإنّه لا يلتزم ولا يتقيّد إلا بالإسلام الخالص والكامل، وهو عنده مجموعة من العقائد والأخلاق والأحكام التي تُعرف فقطّ من خلال التمسّك بـ«القرآن»[٨] و«السنّة النبويّة المتواترة»[٩] في ضياء «العقل السليم»[١٠] أي العقل المهذّب من الجهل والتقليد والأهواء النّفسيّة والنّزعة الدّنيويّة والتعصّب والتكبّر والنّزعة الخرافيّة التي بيّن كلًّا منها في كتابه القيّم «العودة إلى الإسلام»[١١]. هذا سبب آخر لكراهيته نشر مزيد من المعلومات حول هويّته وأوصافه؛ كما بيّنا ذلك في الردّ على شبهة في هذا الباب، فقلنا:

«السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى، بشهادة أفكاره السامية، وتعاليمه الإسلاميّة الممتازة والقيّمة، وإحاطته فوق العادة بكتاب اللّه وسنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمصادر العقائديّة والتاريخيّة والحديثيّة والفقهيّة والرجاليّة والفلسفيّة المعتبرة والمنوّعة التي يمكن مشاهدتها في كتابه <العودة إلى الإسلام> وسائر أقواله ومكاتيبه، وكذلك تدريبه طلّابًا فاضلين ومتديّنين يقومون بالدعوة والتربية الإسلاميّة في موقعه الإعلاميّ، هو على أعلى المستويات العلميّة، بل يمكن القول بجرأة أنّه أعلم علماء الأمّة في العصر الحاضر، ويفيد مسلمي العالم أكبر فائدة علميّة، ولكن مع هذا لا يمكن تقديم معلومات مفصّلة عن هويّته ومكانه وسوابقه العلميّة والشخصيّة للعامّة، وذلك ... بسبب نهجه الإصلاحيّ والثوريّ القائم على عدم الإنتماء إلى أيّ من المذاهب والفرق والدّول، حتّى يقف في موقف عابر للمذاهب والفرق والدّول، ويتمكّن من قيادة كلّها جميعًا إلى حاكميّة خليفة اللّه المهديّ، ويصبح رأس مال مشترك بين المسلمين أجمعين، وإن كان ذلك غير مفهوم للجاهلين السطحيّين المحاصرين في القوالب النمطيّة المصنوعة؛ لأنّ خليفة اللّه المهديّ لا ينتمي إلى أيّ من المذاهب والفرق والدّول، وليس لأيّ منها بيعة في عنقه ولذلك، ينبغي أن يكون الممهّد لحاكميّته شبيهًا به في هذه الناحية حتّى تراعى السنخيّة بين العلّة والمعلول، وليس من الخفيّ المفاسد المترتّبة عن انتمائه إلى مذهب خاصّ أو فرقة خاصّة أو دولة خاصّة مع الإلتفات إلى الإختلافات والتنافسات الشديدة القائمة بين المذاهب والفرق والدّول، ومن الصّعب جدًّا اجتماع المسلمين حول رجل ينتمي إلى مذهب خاصّ أو فرقة خاصّة أو دولة خاصّة. طبعًا هذا لا يعني أنّه ينتمي في الواقع ولكن يكتم ذلك مراعاة للمصلحة؛ لأنّه لا ينتمي في الواقع كما يظهر من أفكاره وأهدافه المستقلّة القائمة على مشتركات المسلمين، ولكنّ عامّة الناس إذا حصلوا على معلومات مفصّلة عن هويّته ومكانه وسوابقه العلميّة والشخصيّة فُتنوا بها واتّخذوا أيّ تشابه بينها وبين الهويّة والمكان والسوابق العلميّة والشخصيّة لأهل مذهب خاصّ أو فرقة خاصّة أو دولة خاصّة دليلًا على أنّه منهم، وعند ذلك هجمت عليهم التعصّبات المذهبيّة والعنصريّة والسياسيّة، ومنعتهم من النظر الصحيح المنزّه عن ظنّ السوء والحكم المسبق في دعوته، وهذه مفسدة بيّنة. لذلك، فإنّ الذين يتجسّسون هويّته ومكانه وسوابقه العلميّة والشخصيّة إنّما يبتغون الفتنة والتفريق بين المسلمين، والواجب عليهم الكفّ عن ذلك والنظر في قوله الطيّب الموافق للعقل والشرع بغضّ النظر عن هويّته ومكانه وسوابقه العلميّة والشخصيّة، كما يقول الحكماء: <انظر إلى ما قال، ولا تنظر إلى من قال>!»[١٢]

هذا الإنسان العظيم الذي قد يتوقّع الناظر في علوّ شأنه العلميّ والرّوحيّ ودعوته العالميّة إلى الإمام المهديّ عليه السلام أن يكون له ادّعاء في نفسه، لا يدّعي لنفسه نبوّة ولا إمامة ولا شأنًا خاصًّا من عند اللّه، بل يصرّح بأنّه عبد من عباد اللّه يقوم بواجبه العقليّ والشرعيّ في الدّعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتوقّع من جميع مسلمي العالم أن يتعاونوا معه على تحقيق غايته المقدّسة التي هي غاية الإسلام، بحكم ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[١٣]؛ كما قلنا في الإجابة على سؤال في هذا الباب:

«المنصور الهاشميّ الخراسانيّ هو عبد من عباد اللّه وأمّة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، يتّبع القرآن الكريم والسنّة النبويّة المتواترة في ضوء العقل السليم، ولا يدّعي نبوّة ولا إمامة من عند اللّه، ولا يرتبط بأيّ دولة أو مذهب أو فرقة في العالم، وإنّما يدعو إلى خليفة اللّه المهديّ ويمهّد لظهوره من خلال الأنشطة الثقافيّة مثل تأليف الكتاب ومحادثة المسلمين، وفي مقابل هذا العمل الصالح والشاقّ لا يسأل الناس أجرًا وإنّما يحتسب أجره عند اللّه، ولا يأكل شيئًا من أموالهم بالباطل، ولا يقتل منهم نفسًا بغير حقّ، ولا يظلم نملة صغيرة ولا دابّة أكبر منها ولذلك، إذا أجاب شخص دعوته ونصَره، فإنّما فعل ذلك بالنظر إلى صدق قوله وصحّة عمله على أساس الأدلّة العقليّة والشرعيّة وبدافع التمهيد لظهور المهديّ، وإذا لم يفعل ذلك شخص أو نصب له العداوة بدلًا من ذلك، فإنّه لا يضرّه شيئًا، ولكنّه فقط يحرم نفسه من خير أو يوقعها في شرّ ﴿وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ[١٤] ... المنصور الهاشميّ الخراسانيّ هو مجرّد مسلم عالم تقيّ، يمنع المسلمين من اتّباع الحكّام الظالمين والمستبدّين، ويدعوهم إلى اتّباع المهديّ، وينهاهم عن اتّباع الظنون والأوهام، ويأمرهم باتّباع العلم واليقين، ويحذّرهم من الجهل والتقليد والأهواء النفسيّة والنزعة الدنيويّة والتعصّب والتكبّر والنزعة الخرافيّة، ويحرّضهم على إقامة الإسلام الخالص والكامل في ضوء القرآن والسنّة والعقل السليم ولذلك، فإنّ الذين يتّخذونه عدوًّا لا عذر لهم عند اللّه، وليتبوّأوا مقعدهم من النار؛ لأنّه من الواضح أنّه لا يجوز معاداة مثل هذا الرجل الصالح، بل يجب موالاته، ومن يعاديه فهو ظالم منحرف؛ كمن يحاول قتله، أو يكفّره، أو يسبّه، أو يستهزئ به، أو يبهته، أو يؤذيه، أو يغري الناس عليه، ومن الواضح أنّ هؤلاء كلّهم في ضلال مبين، ولهم عذاب شديد؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ۝ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ[١٥] وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا[١٦] وقال: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ[١٧]»[١٨].

تجدر الإشارة إلى أنّ المرجع الرّسمي والمعتبر الوحيد للحصول على مزيد من المعلومات حول شخصيّة وأفكار وأنشطة هذا العالم المصلح هو «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني» (هذا الموقع) ولا شيء من تكهّنات ومزاعم المراجع الأخرى حوله معتبر يمكن الإعتماد عليه قبل تصديق وتأكيد هذا الموقع.

يمكن العثور على مزيد من المعلومات عنه في الأقسام التالية:

الأقوال؛ العقائد؛ معرفة خلفاء اللّه؛ المهديّ؛ المنصور ونهضة التمهيد لظهور المهديّ

الأسئلة والأجوبة؛ العقائد؛ معرفة خلفاء اللّه؛ المهديّ؛ المنصور ونهضة التمهيد لظهور المهديّ

الشبهات والردود؛ العقائد؛ معرفة خلفاء اللّه؛ المهديّ؛ المنصور الممهّد لظهور المهديّ

في الوقت الحاضر، يتمّ تقديم معلومات أكثر تفصيلًا عنه فقطّ للذين يصبحون أعضاء في هذا الموقع الإسلاميّ بدافع دعمه؛ كما أنّه بسبب المشاكل والمخاطر الأمنيّة العديدة، من الممكن لقاؤه فقطّ للأشخاص المعروفين والموثوق بهم[١٩].

↑[١] . للحصول على معلومات حول هذا الموضوع، راجع: كتاب «العودة إلى الإسلام» الصفحة ٢١٢ إلى الصفحة ٢٢٧ وانظر: السؤال والجواب ١٣٧ و١٠٩.
↑[٢] . البقرة/ ١٩٥
↑[٣] . الكهف/ ٢٠
↑[٤] . الفقرة ١ من القول ٣٢ من أقواله الطيّبة.
↑[٦] . للحصول على معلومات حول هذا الموضوع، راجع: كتاب «العودة إلى الإسلام» مبحث «حاكميّة غير اللّه» وانظر: القول ٢٢ من أقواله الطيّبة.
↑[٧] . انظر: القول ٣٨ من أقواله الطيّبة.
↑[٨] . انظر: القول ٢٣ من أقواله الطيّبة.
↑[٩] . انظر: القول ٣٩ من أقواله الطيّبة.
↑[١٠] . انظر: القول ٢٤ و ٢٥ من أقواله الطيّبة وانظر: السؤال والجواب ٢.
↑[١١] . للحصول على معلومات حول هذه الأمراض، راجع: كتاب «العودة إلى الإسلام» مبحث «موانع المعرفة».
↑[١٣] . المائدة/ ٢
↑[١٤] . الأنفال/ ٤٧
↑[١٥] . آل عمران/ ٢١ و٢٢
↑[١٦] . الأحزاب/ ٥٨
↑[١٧] . الحجّ/ ٧٢
↑[١٩] . لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، انظر: القول ١٤٣ من أقواله الطيّبة.