الأحد ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأقوال: اثنا عشر قولًا مهمًّا من جنابه في تبيين الشرك والتوحيد والإسلام والإيمان. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الخامس من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بتصحيح وتصميم جديدين. اضغط هنا لقراءته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
المقالة
 

نشهد في هذه الأيام الحالكة التي خيّم فيها الفتور والغفوة على مسلمي العالم، موجة جديدة من الإهانة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتأييدًا واسعًا وعلنيًّا لمهيني نبيّ الرحمة هذا في الدول الغربيّة وخاصّة فرنسا، ممّا يتمّ توجيهه والتشجيع عليه من قبل السلطات الرسميّة لهذا البلد.

تكشف هذه الوقاحة الفاحشة عن مظهر آخر من مظاهر الثقافة الخاوية والمنحطّة للكفّار الغربيّين، الذين على الرغم من ادّعاءاتهم الملوّنة، لم يتعلّموا بعد بديهيّات الإنسانيّة وأصولها الأولية مثل احترام عقائد الآخرين، ويعتبرون جرح مشاعر أكثر من مليار ونصف مليار إنسان في العالم وإهانة مقدّساتهم، حقّ كلّ شخص ومصداق حرّيّة التعبير! هذا هو الوجه الحقيقيّ للغرب وراء قناع الديمقراطيّة وحقوق الإنسان الذي تحدّث عنه السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى إذ قال:

«من المشهود أنّ أكثر الكافرين، خاصّة في البلاد الغربيّة، بسبب بقائهم بعيدين عن مراكز الحضارة، هم من الناحية الثقافيّة في حالة قريبة من الوحشيّة، ولم ينموا من الناحية الإنسانيّة بما فيه الكفاية، ولذلك فإنّهم محتاجون إلى التعلّم والتأدّب على المسلمين... الثّقافة التي تحكم عالم الكفر اليوم، خاصّة في أوروبا وأمريكا الشماليّة، هي خير مثال على بربريّة جديدة تكوّنت على أساس الغرائز الحيوانيّة الجامحة وفي الصّراع مع القواعد الفطريّة والإنسانيّة، ويمكن مقارنتها مع الثّقافة البرّيّة لبعض القبائل البدائيّة»[١].

لا شكّ أنّ هذا التصرّف الشرير والشيطانيّ مدان ومغضوب عليه بشدّة عند اللّه وأنبيائه وأوليائه وملائكته وجميع المسلمين والأحرار وذوي الضمائر في العالم، ولا يجوز السكوت والتغافل عنه بأيّ وجه من الوجوه. لذلك، يجب على مسلمي العالم، على الأقلّ في مثل هذه البرهة، أن يضعوا خلافاتهم جانبًا، ويقفوا بنسق وانسجام ضدّ غارة الكفّار على أصل الإسلام ونبيّه العظيم، ويقوموا بردود أفعال مناسبة وفعّالة بإجراءات تطوّعيّة ومدروسة، وفي نفس الوقت يستنهضوا حكّامهم الخاملين والخانعين على اتّخاذ المواقف اللازمة.

في هذا الصدد، يمكن اقتراح عدّة حلول عمليّة:

١ . يتوقّع قبل أيّ شخص من مسلمي فرنسا، وهم ليسوا قلائل، أن يجتمعوا للتنديد بإهانة نبيّ الإسلام والقيام بمظاهرات واسعة النطاق، ويعربوا عن بغضهم وغضبهم من هذا التصرّف البشع لسلطات هذا البلد والمهينين والمدافعين عنهم، لكي لا يتجرّأوا أكثر من هذا ولا يستمرّوا في القيام بأفعالهم الشنيعة.

٢ . من الضروريّ أيضًا أن ينظّم المسلمون الآخرون في مختلف البلدان، الإسلاميّة منها وغير الإسلاميّة، مظاهرات منسقة وواسعة النطاق، ويعربوا عن سخطهم واستنكارهم لهذا الفعل الشيطانيّ، حتّى يدرك العالمون جميعًا أنّ المسلمين ليسوا بلا غيرة، بل هم حسّاسون للغاية بالنسبة لمقدّساتهم ولا يطيقون إهانة نبيّهم بأيّ شكل من الأشكال.

٣ . من الضروريّ أيضًا أن يتمّ في الفضاء المجازيّ بموازاة الفضاء الحقيقيّ، إطلاق حملة من قبل المسلمين، بالذات الشباب الملتزمين والناشطين في هذا المجال، لإدانة هذا العمل الشنيع، من خلال إبراز العبارات الداعمة وتصدّر الهاشتاغات على مستوى العالم، حتّى يتمّ جلب انتباه الناس والحكومات، ويدرك الجميع عواقب هذه الإجراءات الرذيلة.

٤ . يجب مقاطعة منتجات فرنسا وأيّ دولة أخرى يتمّ فيها إهانة المقدّسات الإسلاميّة بحرّيّة، من قبل جميع مسلمي العالم، سواء بشكل رسميّ وحكوميّ أو من قبل الناس أنفسهم بشكل تطوعيّ؛ لأنّ الخسارة الماليّة هي أهمّ وأردع لهؤلاء الكفّار المادّيّين والدنيويّين من أيّ شيء آخر.

٥ . من الضروريّ للحكومات الإسلاميّة استدعاء سفرائها من فرنسا وأيّ دولة أخرى يتمّ فيها إهانة مقدّسات المسلمين بحرّيّة، وقطع العلاقات حتّى اعتذار رسميّ من سلطات تلك الدولة وضمان عدم تكرار هذا الفعل الشيطاني؛ لا أن يطبّعوا علاقاتهم مع إسرائيل في وقت تصاعد الإهانات لمقدّسات المسلمين، كي يظهروا نفاقهم بهذا الفعل المريب والخائن، ويهزأوا بالإسلام والمسلمين!

يؤمل باتّخاذ هذه الإجراءات المناسبة والمدروسة أن تخمد نار الإهانة وإثارة الفتنة في الدول الغربيّة، ولا تصل الحال بعد ذلك إلى النقطة التي يجد فيها مسلم غاضب مهينًا في الشارع ويقطع رأسه، وبفعله هذا يمنح الكفّار الذريعة كي يزيدوا من إهاناتهم ويخلقوا من مهين شرّير بطلًا قوميًّا!

طبعًا لا شكّ أنّ هذه الإجراءات كلّها مؤقّتة، وما سيقضي على جولة الكفّار إلى الأبد، هو تحقيق حاكميّة اللّه تعالى على الأرض بواسطة خليفته الإمام المهدي عليه السلام، ممّا يصبح عمليًّا بإرادة المسلمين وجهودهم لدعمه الكافي، وهذا ما يعتبر تمهيدًا لظهوره الذي يتمّ الآن تحت قيادة السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى وفي إطار نهضة «العودة إلى الإسلام»، ويؤمل أن يتسارع بزيادة تعاون فكريّ وعمليّ من المسلمين الأحرار والغيارى.

المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة المقالة والملاحظة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة مقالاتك وتعليقاتك وذكرياتك وآثارك الأدبيّة في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ نشرها في هذا القسم بعد التقييم والتعديل.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للمقالة أو الملاحظة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
ملاحظة: إذا كنت ترغب في ذلك، يمكنك إرسال ملفّ Word لمقالتك أو ملاحظتك إلى بريدنا الإلكتروني:info@alkhorasani.com.