الجمعة ١٥ ربيع الأول ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٢ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١٧) اعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَوْشَكَتْ عَلَى نِهَايَتِهَا، وَحَانَ آخِرُ الزَّمَانِ، وَبَزَغَ فَجْرُ الْمَوَاعِيدِ. الْآنَ نَحْنُ وَأَنْتُمْ نَعِيشُ فِي عَصْرٍ قَدْ عَمَّ فِيهِ الْفِتْنَةُ وَالْهَرْجُ جَمِيعَ الْأَرْجَاءِ، وَشَاعَ فِيهِ الظُّلْمُ وَالْفَسَادُ، وَكَثُرَتِ الشُّبْهَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ «شُبْهَةً» لِأَنَّهَا تُوقِعُ الْإِنْسَانَ فِي «الْإِشْتِبَاهِ»، وَتَجْعَلُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ «مُشْتَبِهَيْنِ». بِالطَّبْعِ لَوْ كَانَ الْحَقُّ وَاضِحًا لَمْ يَخْفِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَوْ كَانَ الْبَاطِلُ سَافِرًا لَانْفَضَحَ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَلَكِنَّ الْوَاقِعَ أَنَّ الْحَقَّ يَتَوَارَى خَلْفَ سُحُبِ الْبَاطِلِ، وَالْبَاطِلَ يَتَقَنَّعُ بِقِنَاعِ الْحَقِّ، وَهُنَالِكَ يَصْعُبُ تَمْيِيزُهُمَا. [نبذة من الرسالة ٣ من رسائل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
الإنتقادات والمراجعات
الذهاب
إلى رقم
البداية/١/النهاية
الذهاب
إلى صفحة

انتقادات ومراجعات حول الأصول والقواعد

الكود الرقم الكود موضوع ونصّ الإنتقاد كاتب الإنتقاد تاريخ الإنتقاد التعليق
١ ٢٦
الأحكام؛ الأصول والقواعد
لقد أعجبني رأي السيّد المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. وفقًا لرأيه، حسبما فهمت من كتابه الكبير «العودة إلى الإسلام»، أوّلًا لا يجزي الناس الظنّ بأحكام الإسلام، بل عليهم اليقين بها كما عليهم اليقين بالعقائد؛ ثانيًا الطريق الوحيد لوصولهم إلى اليقين بها هو الرجوع إلى خليفة اللّه في الأرض؛ نظرًا لأنّ لديه العلم الكامل بالقرآن والسنّة؛ ثالثًا الرجوع إلى خليفة اللّه في الأرض هو ممكن لهم؛ لأنّ عدم إمكانه لهم هو أمر طارئ عرضيّ سبّبه سوء اختيارهم، وسوف يزول إذا استوفوا الشروط اللازمة لظهور خليفة اللّه في الأرض. لكنّ السؤال الذي أهمّني هو أنّني بصفة من أجاب دعوة السيّد المنصور وعزم على التمهيد لظهور المهديّ، كيف يمكنني الآن أداء واجباتي الشرعيّة مثل الصلاة والصيام والحجّ والزكاة؟ بالنظر إلى أنّ التقليد وحتّى الإجتهاد المعتمد على الأدلّة الظنيّة لا يبرئان ذمّتي لإفادتهما الظنّ، «وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا» (النّجم/ ٢٨)، وإرادتي وعملي لا يكفيان لظهور المهديّ حتّى يمكنني اليقين بواجباتي الشرعيّة من خلال الرجوع إليه ما لم يتّفق معي عدد كافٍ من الناس، وقد يطول الأمد ولا يجيبون دعوة السيّد المنصور كما أجبتها، ومن الواضح أنّه لا يمكنني ترك واجباتي الشرعيّة طوال هذه المدّة. نعم، قال السيّد المنصور أنّ إثم هذا الحرمان عليّ، «وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» (آل عمران/ ١٨٢)، وهذا حقّ؛ لأنّني كنت مقصّرًا من ناحيتي في عدم إمكان الوصول إلى المهديّ، وتبعًا لذلك عدم إمكان الوصول إلى اليقين بأحكام الشرع، لكنّني الآن قد تبت وأجبت دعوة السيّد المنصور وعزمت على التمهيد لظهور المهديّ، ومع هذا ما زلت لا أستطيع الوصول إلى اليقين بأحكام الشرع كما في السابق؛ لأنّ الناس لا يتّفقون معي بما فيه الكفاية. في هذه النقطة يعترض سؤالي، وهو أنّه ما حيلتي وكيف أعرف وأؤدّي واجباتي الشرعيّة خلال هذا الوقت بغير تقليد ولا اجتهاد ولا رجوع إلى المهديّ؟! ألم تختلف حالي في هذه الناحية عمّا كنت عليه قبل معرفة الحقّ وإجابة دعوة السيّد المنصور، ووضعي ووضع الآخرين الذين لم يعرفوا ولم يجيبوا سواء؟! إذا كان الأمر كذلك فما فائدة معرفة الحقّ وإجابة دعوة السيّد المنصور بالنسبة لي من ناحية العلم والعمل بالواجبات الشرعيّة (بغضّ النظر عن أنّها لازمة لظهور المهديّ)؟! لقد أجبتم على جميع أسئلتي حتّى الآن، وهذا هو السؤال الأخير الذي قد بقي لي، وأعتقد أنّه إذا أجبتم عليه أيضًا ستتمّ إقامة الحجّة عليّ من جميع الجهات، وسأستطيع أن أبذل مالي ونفسي في سبيل هذا الإنسان العظيم بكلّ سرور إن شاء اللّه. شكرًا مقدّمًا على إجابتكم.
السيّد محمود الطباطبائي ١٤٣٦/٦/١٥
الذهاب
إلى رقم
البداية/١/النهاية
الذهاب
إلى صفحة
حمل مجموعة الإنتقادات والمراجعات
الإنتقادات والمناقشات حول نهضة العودة إلى الإسلام