الثلاثاء ٢ جمادى الأولى ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٧ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١٣٠) قالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعالَى: إِنَّ اللَّهَ لا يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ إِلّا بِإِمامٍ حَيٍّ ظاهِرٍ؛ لِأَنَّ عِبادَتَهُ فِيها إِقامَةُ حُدُودِهِ وَتَنْفِيذُ أَحْكامِهِ وَإِدارَةُ أَمْوالِهِ وَجِهادُ أَعْدائِهِ وَهِيَ مُحْتاجَةٌ إِلَى إِمامٍ حَيٍّ ظاهِرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ إِمامًا حَيًّا ظاهِرًا فَمَا أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَى عِبادِهِ وَمَا جَعَلَ لَهُمْ طَرِيقًا إِلَى عِبادَتِهِ. فَإِنْ تَرَكُوا عِبادَتَهُ فَلَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ، إِلّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ إِمامًا حَيًّا ظاهِرًا، فَحَمَلُوهُ عَلَى الْإِخْتِفاءِ بِظُلْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكُوا عِبادَةَ اللَّهِ فَقَدْ جَعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةً؛ كَمَا قالَ: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [آل عمران/ ١٨٢] وَقالَ: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النّحل/ ٣٣] وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنْ جَعَلَ لَهُمْ إِمامًا حَيًّا ظاهِرًا فَقَتَلُوهُ بِظُلْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا حَمَلُوهُ عَلَى الْإِخْتِفاءِ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُظْهِرُوهُ إِذَا تابُوا وَأَصْلَحُوا وَلَكِنَّهُمْ إِنْ قَتَلُوهُ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُحْيُوهُ وَالْإِمامُ إِذا كانَ مُخْتَفِيًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْإِصْلاحِ بِدُعائِهِ وَبَرَكاتِهِ وَاتِّصالِهِ بِبَعْضِ الصَّالِحينَ وَرُبَما يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ دُونِ أَنْ يَعْرِفُوهُ وَلَكِنَّهُ إِنْ ماتَ لا يَسْتَطِيعُ شَيْئًا وَلِذَلِكَ يَجُوزُ فِي عَدْلِ اللَّهِ وَلُطْفِهِ أَنْ يُخْفِيَ الْإِمامَ إِذا عَلِمَ مِنْ عِبادِهِ الشَّرَّ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُمِيتَهُ مِنْ دُونِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَدِيلًا. [نبذة من الدرس ٦ من دروس المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
تحميل الكتب والبرامج

نسخة PDF من كتاب «الكلم الطّيّب»

الكلم الطيب؛ مجموعة رسائل السيد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني

نحمد اللّه على أن وفّقنا لاتّخاذ خطوة أخرى في طريق نشر تعاليم الإسلام الحقيقيّ وتعريف العالمين بالدّين الخالص في هذا القرن المليء بالفتنة من خلال نشر عمل آخر من الأعمال المنيرة والمحيية لعبده الصالح السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.

الكتاب القادم الذي يحمل الإسم القرآنيّ «الْكَلِمُ الطَّيِّبُ»، هو كنز ثمين من الرسائل التي كتبها السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى لتلاميذه وسائر الناس، وجمعها ودوّنها مكتبه في شكل كتاب، لتكون قرّة عين لطلبة العلم وسببًا لتزكية المسلمين في العالم.

إنّ انسجام وتشابه هذه الكتابات مع كتابات الأنبياء والصدّيقين لا يخفى على أيّ قارئ منصف خبير، وقد نشأ ذلك عن انسجام وتشابه فكر هذا الإنسان العظيم وأخلاقه وروحه مع فكرهم وأخلاقهم وروحهم، ويكشف عن تكوّن شخصيّته بناءً على اتّباعهم التامّ، ويلقي الضوء على أنّه رجل من جنسهم ويسير على خطاهم؛ كما أنّه ليست أقواله ورسائله فقطّ من نوع أقوالهم ورسائلهم، بل إنّ حركته العمليّة أيضًا هي استمرار لحركتهم العمليّة لإقامة الإسلام الحقيقيّ في العالم ومحاربة الظلم والبدع. من المأمول أن تساعد هذه المجموعة المليئة بالحِكَم والمواعظ في إصلاح عقائد وأعمال مسلمي العالم في هذا القرن المضطرب.

من الجدير بالذكر أنّ هذه المجموعة يتمّ تحديثها من حين لآخر وبالتالي، من المناسب للقرّاء متابعتها واستلام أحدث إصدار منها إن شاء اللّه.

ندعو جميع الذين يعلمون قيمة هذه المجموعة القيّمة لمساعدتنا على ترجمتها وطباعتها ونشرها بين المسلمين في العالم.

للإتّصال بنا والوصول إلى سائر الأعمال المنشورة، قم بزيارة الموقع: www.alkhorasani.com.

الكتاب: الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الثانية
تاريخ النشر: ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٣ هـ
مكان النشر: طالقان؛ أفغانستان
عدد الصفحات: ٧٤
نوع الملف: pdf
حجم الملف: ٤.٤٢ MB
رابط تحميل الملف: