الثلاثاء ٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٥ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

أمّا بالنسبة للمسألة الثانية فالواجب أن لا تتأثّر بالدّعايات والإملاءات الشائعة؛ لأنّنا إذا قطعنا الجذر الرئيسيّ للمشاكل، ففي الواقع قد قضينا على المشاكل كلّها. لذلك، فإنّنا حين نتعامل مع الجذر الرئيسيّ، نتعامل مع السطوح أيضًا؛ كما أنّك إذا اقتلعت الشجرة من أصلها، ففي الواقع قد دمّرت أغصانها أيضًا، لكنّك إذا قطعت الأغصان وتركت الأصل، فإنّ الشجرة لا تزال حيّة، وستنبت في العام المقبل أغصانًا جديدة!

الطالب فكّر قليلًا ثمّ قال: أنت على حقّ، لكنّنا نرى مع الأسف أنّ كثيرًا من الذين لديهم هموم اجتماعيّة واهتمام بإصلاح البلاد، قد ظلّوا عاكفين في السطوح، ولم يهتدوا إلى العمق والأصل، وهكذا قد أضاعوا قواهم.

الأستاذ هزّ رأسه أسفًا وقال: أولئك ركّاب سفينة مخروقة تغرق، لكنّهم بدلًا من الفحص عن خرق السفينة وإصلاحه ومنع دخول الماء من خلاله، قد أخذوا إناء فيُخرجون به الماء، غير مدركين أنّهم لا يُخرجون منه شيئًا إلّا ويخلفه مائة ضعفًا! ألا يمكن القول في هذه الحالة أنّهم يحاولون عبثًا؟! لذلك ترى سفينة المجتمع تغرق تدريجيًّا، حتّى تغيب في خضمّ أمواج التدهور الرهيبة.

مكث الأستاذ هنيهة ثمّ تابع: سبب هذه الغفلة الموبقة أنّهم لم يجدوا خرق السفينة. يرون الماء يدخل، ولكنّهم لا يعرفون من أين! هؤلاء الذين يدّعون اليوم إصلاح المجتمع وحلّ مشاكل الناس، من نخب سياسيّة، أو ناشطين وطنيّين، أو قادة دينيّين، أو حتّى جماعات جهاديّة، هم كذلك.