الأربعاء ١١ شوال ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
نص الدرس
٢٢
[يجوز اختفاء الإمام ولا يجوز فقدانه.]

[الحديث ٢١]

أَمَّا الْحَدِیثُ الْحادِي وَالْعِشْرُونَ فَهُوَ ما رَواهُ عَلِيُّ بْنُ بابِوَیْه فِي «الْإِمامَةِ وَالتَّبْصِرَةِ»[١]، عَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ:

لا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمامٍ ظاهِرٍ أَوْ باطِنٍ.

[ملاحظة]

قالَ الْمَنْصُورُ حَفَظَهُ اللَّهُ تَعالَی: إِنَّ اللَّهَ لا یُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ إِلّا بِإِمامٍ حَيٍّ ظاهِرٍ؛ لِأَنَّ عِبادَتَهُ فِیها إِقامَةُ حُدُودِهِ وَتَنْفِیذُ أَحْکامِهِ وَإِدارَةُ أَمْوالِهِ وَجِهادُ أَعْدائِهِ وَهِيَ مُحْتاجَةٌ إِلَی إِمامٍ حَيٍّ ظاهِرٍ، فَإِنْ لَمْ یَجْعَلْ إِمامًا حَیًّا ظاهِرًا فَمَا أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَی عِبادِهِ وَمَا جَعَلَ لَهُمْ طَرِیقًا إِلَی عِبادَتِهِ. فَإِنْ تَرَکُوا عِبادَتَهُ فَلَیْسَ لِلَّهِ عَلَیْهِمْ حُجَّةٌ، إِلّا أَنْ یَجْعَلَ لَهُمْ إِمامًا حَیًّا ظاهِرًا، فَحَمَلُوهُ عَلَی الْإِخْتِفاءِ بِظُلْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ تَرَکُوا عِبادَةَ اللَّهِ فَقَدْ جَعَلُوا لِلَّهِ عَلَیْهِمْ حُجَّةً؛ کَمَا قالَ: «ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»[٢] وَقالَ: «وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»[٣] وَلَیْسَ کَذَلِكَ إِنْ جَعَلَ لَهُمْ إِمامًا حَیًّا ظاهِرًا فَقَتَلُوهُ بِظُلْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا حَمَلُوهُ عَلَی الْإِخْتِفاءِ یَسْتَطِیعُونَ أَنْ یُظْهِرُوهُ إِذَا تابُوا وَأَصْلَحُوا وَلَکِنَّهُمْ إِنْ قَتَلُوهُ لا یَسْتَطِیعُونَ أَنْ یُحْیُوهُ وَالْإِمامُ إِذا کانَ مُخْتَفِیًا یَسْتَطِیعُ أَنْ یُعِینَهُمْ عَلَی التَّوْبَةِ وَالْإِصْلاحِ بِدُعائِهِ وَبَرَکاتِهِ وَاتِّصالِهِ بِبَعْضِ الصَّالِحینَ وَرُبَما یَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْکَرِ مِنْ دُونِ أَنْ یَعْرِفُوهُ وَلَکِنَّهُ إِنْ ماتَ لا یَسْتَطِیعُ شَیْئًا وَلِذَلِكَ یَجُوزُ فِي عَدْلِ اللَّهِ وَلُطْفِهِ أَنْ یُخْفِيَ الْإِمامَ إِذا عَلِمَ مِنْ عِبادِهِ الشَّرَّ وَلا یَجُوزُ أَنْ یُمِیتَهُ مِنْ دُونِ أَنْ یَجْعَلَ لَهُ بَدِیلًا.

↑[١] . [ص٣١]
↑[٢] . [آل عمران/ ١٨٢]
↑[٣] . [النحل/ ٣٣]
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟