الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ١ كود السؤال: ١٠٦
الموضوع الفرعي:

أحكام الوضوء والغسل والتيمّم

كاتب السؤال: رضا راضي تاريخ السؤال: ١٤٣٧/٣/١٤

هل يجوز إتيان الصلاة بغسل يوم الجمعة أو غيره من الأغسال الواجبة والمستحبّة؟

ما هو حكم الوضوء بعد غسل الجنابة أو الأغسال التي تكفي من الوضوء؟ هل هو لغو؟

الاجابة على السؤال: ١ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/٣/١٧

الحقّ هو أنّ غسل الجنابة يكفي للصلاة وليس ثمّة حاجة إلى الوضوء وهذا مبنيّ على ظاهر كتاب اللّٰه حيث قال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ»[١]؛ نظراً إلى أنّه اعتبر الإغتسال غاية حرمة الإقتراب إلى الصلاة في حال الجنابة ومفهوم ذلك جواز الإقتراب إلى الصلاة بعد الإغتسال من الجنابة وعليه، فإنّ الوضوء بعد الغسل من الجنابة ليس بواجب، بل يعتبر تحصيل حاصل.

لكن هل الإغتسال من غير جنابة يكفي للصلاة أيضاً؟ الحقّ نعم؛ لأنّ الحدث الحاصل من الجنابة أكبر وإذا كان الغسل منه يكفي للصلاة، فإنّ الغسل من غيره يكفي لها من باب أولى وهذا هو قول أهل بيت النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وقول كثير من الصحابة والتابعين؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ الْهاشِمِيَّ الْخُراسانِيَّ يَقُولُ: الْغُسْلُ الْوُضُوءُ الْأَكْبَرُ! قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لا يُجْزِي عَنِ الْوُضُوءِ إِلّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنابَةِ! قالَ: سُبْحانَ اللّٰهِ! أَيُجْزِي الْغُسْلُ مِنَ الْجَنابَةِ ولا يُجْزِي الْغُسْلُ مِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ؟! أَفَلا يَعْقِلُونَ؟!»

وعليه، فإنّ الوضوء بعد الغسل لغو، بل الإلتزام به بدعة ووسواس؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«سَمِعْتُ الْعالِمَ يَقُولُ: الْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ بِدْعَةُ الْمُتَكَلِّفِينَ».

نعم، لا بأس بالوضوء قبل الغسل؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«كُنْتُ أَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ لِما أَجِدُ فِي نَفْسِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَنَسِيتُ فَلَمّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قالَ لِي: لَعَلَّكَ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ! قُلْتُ: نَعَمْ وأَرَدْتُ أَنْ أَسْئَلَكَ فَنَسِيتُ! قالَ: فَلا تَفْعَلْ فَإِنْ أَبَيْتَ إِلّا أَنْ تَفْعَلَ فَتَوَضَّأْ قَبْلَ الْغُسْلِ لا بَعْدَهُ فَإِنَّ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ إِسْرافٌ وإِنَّ اللّٰهَ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفينَ».

↑[١] . النساء/ ٤٣
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: سعيد قادري
تاريخ التعليق: ١٤٤٠/١١/٢٨

نرجو مزيداً من التوضيح حول كفاية الغسل من الوضوء. هل الصلاة بكلّ غسل صحيحة؟ أي هل يجوز لنا أن ننوي الغسل كلّما نستحمّ ثم نصلّي به من دون وضوء؟

الاجابة على التعليق: ١ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٤٠/١٢/٢

لقد وردت روايات كثيرة حول كفاية الغسل من الوضوء؛ مثل رواية عائشة التي قد جاء فيها: «إِنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ»[١] وروايتها الأخرى التي قد جاء فيها: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَيُصَلِّي الْغَدَاةَ وَلا أَرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا بَعْدَ الْغُسْلِ»[٢] ورواية أنس وابن عباس عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم التي قد جاء فيها: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ»[٣] ورواية ابن عمر التي قد جاء فيها: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَقَالَ: وَأَيُّ وُضُوءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْغُسْلِ؟!»[٤] ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام التي قد جاء فيها: «الْغُسْلُ يُجْزِي عَنِ الْوُضُوءِ وأَيُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ الْغُسْلِ؟!»[٥] ورواية عمار الساباطي التي قد جاء فيها: «سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنابَتِهِ، أَوْ يَوْمَ جُمُعَةٍ، أَوْ يَوْمَ عِيدٍ، هَلْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ ذٰلِكَ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَقالَ: لا، لَيْسَ عَلَيْهِ قَبْلُ وَلا بَعْدُ قَدْ أَجْزَأَهُ الْغُسْلُ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذٰلِكَ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضٍ أَوْ غَيْرِ ذٰلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ لا قَبْلُ ولا بَعْدُ، قَدْ أَجْزَأَهَا الْغُسْلُ»[٦] ورواية سليمان بن خالد عن أبي جعفر الباقر ورواية عبداللّٰه بن سليمان عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليهما السلام التي قد جاء فيهما: «الْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ بِدْعَةٌ»[٧] وهذا هو قول كثير من الصحابة والتابعين[٨] ويقبل لموافقته كتاب اللّٰه؛ لأنّ كتاب اللّٰه اعتبر الغسل رافعاً للحدث الأكبر وعليه، فإنّه رافع للحدث الأصغر من باب أولى، وهذا من باب قياس الأولويّة الذي يعدّ حكماً عقليّاً؛ نظراً إلى أنّ الغرض من الوضوء هو «الطهارة للتقرّب إلى اللّٰه»؛ كما قال تعالى: «مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ»[٩] وهذا الغرض يتحقّق بالغسل بشكل أحسن؛ كما قال تعالى: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ»[١٠] أي اغتسلوا، بل ربما يكون من باب ظهور اللفظ في المفهوم الموافق؛ لأنّ اعتبار غسل الجنابة كافياً من الوضوء يفيد معنى كفاية الغسل من الوضوء؛ بمعنى أنّه يرفع الحدثين؛ لاسيّما مع الإلتفات إلى أنّ غسل الجنابة لا يختلف عن باقي الأغسال؛ حيث أنّ كيفيّة جميعها واحدة وفي جميعها قصد القربة.

نعم، الأغسال التي ليس لها سبب شرعيّ، لا تخلو من الإختلاف؛ لأنّه لم يصل أمر وجوبي أو استحبابي لها وعليه، فإنّ إتيانها لا يعدّ امتثالاً ولا تأسّياً بالنبيّ وخلفائه الراشدين المهديّين؛ بغضّ النظر عن أنّ انصراف لفظ الغسل في الشرع إلى الأغسال الشرعية المعهودة والمعروفة ليس بعيداً. لذا، فإنّ الإحتياط الواجب هو الوضوء قبل الأغسال التي لا سبب لها؛ خلافاً للأغسال التي عدّها الشرع واجبة أو مستحبّة وهي كالترتيب الآتي:

١ . غسل الجنابة

٢ . غسل الحيض

٣ . غسل النفاس

٤ . غسل الإستحاضة

٥ . غسل مسّ الميّت

٦ . غسل الجمعة

٧ . غسل عيد الفطر

٨ . غسل عيد الأضحى

٩ . غسل الإحرام للحج والعمرة

١٠ . غسل التوبة عن الكفر

١١ . غسل الليالي التاسعة عشرة والحادية والعشرين والثالثة والعشرين من شهر رمضان

١٢ . غسل يوم عرفة

١٣ . غسل دخول مكة والمدينة

١٤ . غسل دخول مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم

١٥ . الغسل بسبب الكسوف والخسوف لأداء صلاة الآيات أو قضائها

١٦ . الغسل للإستسقاء

١٧ . الغسل بعد الإفاقة من الغيبوبة

هذه أغسال وردت حولها روايات معتبرة ومشهورة في مصادر الفريقين ولذا، يمكن اعتبارها واجبة أو مستحبة وترك الوضوء قبلها، ولو قد وردت في الروايات أغسال أخرى لا إشكال في إتيانها رجاء المطلوبية؛ مثل غسل الليلة الأولى وليلة السابعة عشرة من شهر رمضان وغسل اليوم الثامن من ذي الحجة وغسل الإستخارة وغسل المباهلة وغسل صلاة الحاجة، لكنّ الأفضل أن يتوضأ قبلها؛ كما أنّ الإحتياط الواجب هو إتيان الوضوء قبل الأغسال التي لم ترد فيها رواية وليس إتيانها بقصد الإمتثال ولا التأسّي.

↑[١] . مسند الطيالسي، ص١٩٨؛ مسند أحمد، ج٦، ص٦٨؛ سنن الترمذي، ج١، ص٧٢؛ سنن النسائي، ج١، ص١٣٧؛ مسند أبي يعلى، ج٨، ص٢٥؛ مستدرك الحاكم، ج١، ص١٥٣
↑[٢] . مسند ابن راهويه، ج٣، ص٨٥٧؛ مسند أحمد، ج٦، ص١٥٤؛ سنن أبي داود، ج١، ص٦٣؛ مستدرك الحاكم، ج١، ص١٥٣؛ سنن البيهقي، ج١، ص١٧٩
↑[٣] . الرامهرمزي، الحدّ الفاصل، ص٣٤٥؛ الطبراني، المعجم الأوسط، ج٣، ص٢٤٣؛ الطبراني، المعجم الكبير، ج١١، ص٢٨٦
↑[٤] . مستدرك الحاكم، ج١، ص١٥٤؛ من وافق اسمه اسم أبيه للأزدي، ج١، ص٢٦
↑[٥] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٣٩
↑[٦] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٤١
↑[٧] . الكليني، الكافي، ج٣، ص٤٥؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٤٠
↑[٨] . راجع: مصنّف عبد الرزاق، ج١، ص٢٧٠؛ مصنّف ابن أبي شيبة، ج١، ص٨٨؛ سنن الترمذي، ج١، ص٧٢
↑[٩] . المائده/ ٦
↑[١٠] . المائدة/ ٦
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ٢
كاتب التعليق: أبو كميل النخعي
تاريخ التعليق: ١٤٤١/٣/٢٧

في قول لجناب السيد المنصور حفظه اللّٰه تعالى ذكرتم أنّ الغسل هو الوضوء الأكبر أي أنّه يجزي عن الوضوء ولو كان مستحباً والسؤال هو: كيف يجزي العمل المستحب (الغسل) عن الواجب (الوضوء)؟ فحسب قول فقهاء الشيعة أنّما أجزأ غسل الجنابة عن الوضوء لأنه غسل واجب والواجب يجزي عن الواجب، أما إذا كان الغسل مستحباً فلا يجزي عن الوضوء؛ لأنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب. أرجو بيان ذلك.

الاجابة على التعليق: ٢ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٤١/٣/٣٠

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية:

١ . لا دخل للوجوب والإستحباب في كفاية الغسل من الوضوء؛ لأنّ القائلين بعدم الكفاية يوجبون الوضوء مع كلّ غسل غير غسل الجنابة، مع أنّهم يقولون بوجوب غسل الحيض والنفاس والإستحاضة الكثيرة ومسّ الميّت والمنذور أيضاً. فلو كانت الكفاية عندهم ناشئة من وجوب غسل الجنابة لكان الواجب عليهم أن يقولوا بكفاية هذه الأغسال أيضاً ولم يقولوا بها. ثمّ إنّ الوضوء قبل دخول وقت الصلاة ليس بواجب ولكنّه يكفي من الوضوء بعده ويجوز إتيان الصلاة به عند جميع الفقهاء وكذلك الصوم في يوم الشكّ بنيّة الإستحباب؛ فإنّه ليس بواجب قطعاً ولكنّه يكفي من الصوم الواجب إذا وافق شهر رمضان وهذا يدلّ على عدم وجود الملازمة بين عدم الوجوب وعدم الكفاية.

٢ . إنّ دليل كفاية غسل الجنابة هو الآية والآية تدلّ بمفهومها الموافق على كفاية الغسل مطلقاً؛ لأنّ سائر الأحداث أخفّ من الجنابة فتُرفع من باب أولى ويؤيّد ذلك روايات كثيرة ذكرنا بعضها في التعليق الأوّل وممّا لم نذكره فيه رواية أخرى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أيجزيه من الوضوء؟ فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «وَأَيُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ الْغُسْلِ»[١] ورواية أخرى رواها عنه حكم بن حكيم قال: قلت: إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك عليه السلام وقال: «وَأَيُّ وُضُوءٍ أَنْقَى مِنَ الْغُسْلِ وَأَبْلَغُ»[٢] ورواية محمد بن عبد الرّحمن الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة، فكتب: «لا وُضُوءَ لِلصَّلاةِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلا غَيْرِهِ»[٣] وممّا يؤيّد ذلك أيضاً روايات واردة في أحكام الحائض والمستحاضة والنفساء؛ فإنها تأمر بالغسل فقطّ ولا تتعرّض للوضوء مع أنّها في مقام البيان؛ كصحيحة زرارة فيها: «وَإنْ جازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ تَعَصَّبَتْ وَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ الْغَداةَ بِغُسْلٍ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ»[٤] وصحيحة عبد اللّٰه بن سنان فيها: «الْمُسْتَحاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ وَتُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّي الْفَجْرَ»[٥] وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فيها: «إِنْ كانَتْ صُفْرَةً فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ»[٦] وصحيحة الحسين بن نعيم الصحاف فيها: «فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ»[٧] وصحيحة معاوية بن عمار فيها: «فَإِذَا جَازَتْ أَيَّامُهَا ورَأَتِ الدَّمَ يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ والْعَصْرِ»[٨] وغير ذلك من الروايات التي يمكن ادّعاء تواترها.

٣ . إنّ جماعة من فقهاء الشيعة قائلون بكفاية الغسل من الوضوء مطلقاً منهم ابن الجنيد والسيّد المرتضى والأردبيلي وصاحب المدارك وصاحب الذخيرة وصاحب المفاتيح وصاحب الحدائق وغيرهم واعترف كثير منهم أيضاً بقوّة الدليل على الكفاية ولكنّهم تحفّظوا من القول بها مراعاة للشهرة الفتوائيّة ولا عبرة بها؛ لأنّها قول أكثر الناس وهو غير حجّة؛ كما قال اللّٰه تعالى: «وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ»[٩].

٤ . من وجد في نفسه حرجاً فله أن يتوضّأ قبل الغسل؛ كما جاء في قول العلامة حفظه اللّٰه تعالى: «فَإِنْ أَبَيْتَ إِلّا أَنْ تَفْعَلَ فَتَوَضَّأْ قَبْلَ الْغُسْلِ لا بَعْدَهُ» وقال بعض القائلين بالكفاية باستحباب ذلك في غير غسل الجنابة مراعاة لرواية مرسلة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «كُلُّ غُسْلٍ قَبْلَهُ وُضُوءٌ إِلّا غُسْلَ الْجَنابَةِ»[١٠] وهذا قول لا بأس به.

↑[١] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٤١
↑[٢] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٤٠
↑[٣] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٤١
↑[٤] . الكليني، الكافي، ج٣، ص٩٩؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٧٤
↑[٥] . الكليني، الكافي، ج٣، ص٩٠؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٧١
↑[٦] . الكليني، الكافي، ج٣، ص١٠٠؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٧٦
↑[٧] . الكليني، الكافي، ج٣، ص٩٥؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٦٩
↑[٨] . الكليني، الكافي، ج٣، ص٨٩؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٠٦
↑[٩] . الأنعام/ ١١٦
↑[١٠] . الكليني، الكافي، ج٣، ص٤٥؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٣٩
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟