الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ١ كود السؤال: ١٠٤
الموضوع الفرعي:

أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كاتب السؤال: اسماعيلي تاريخ السؤال: ١٤٣٧/٣/١٤

إنّي أحد خطباء المنابر والمريدين للعلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّٰه تعالى وأحياناً أقتبس في خطبي من أقواله النيّرة ومواعظه البليغة لتعريف الناس بالعلوم الإسلاميّة الحقيقيّة، لكن ونظراً إلى المناخ الأمني الموجود في إيران والجوّ المسموم المثار ضدّ هذا العالم المظلوم، لا أستطيع ذكر اسمه والنقل عنه بشكل صريح، لاسيما وأنّ بين الموجودين في المسجد متعصّبون لو أنّهم سمعوا اسم هذا الجليل من فمي، لن يصلّوا خلفي حتّى وقد يخلقون لي مشاكل جمة. مع ذلك فقد أشير بشكل مجمل وعابر إلى هذا العالم الجليل كأن أقول مثلاً «على حدّ قول أحد الأجلاء» أو «على حدّ قول أحد العلماء» أو «قال بعض الحكماء» وما شابه من عبارات دون التصريح باسمه، لكني لا أدري هل هذه الإشارات تكفي أم لا؟ على كلّ حال، سؤالي هو هل فعلي هذا جائز نظراً إلى أنّ قصدي منه هو نشر معارف الإسلام الحقيقيّة؟ إذا لم يكن جائزاً، ما الذي عليّ فعله؟

شكراً لكم ولهذا العالم الجليل الذي هو مصداق حقيقيّ لقول اللّٰه تعالى «إنّك على الحقّ المبين» وقد رفع بآثاره القيّمة مستوى فهمنا ورؤيتنا عن الإسلام عدّة درجات وصحّح نظراتنا الخاطئة لاسيما في ما يتعلق بقضيّة الإمام المهديّ وأحدث ثورة ثقافية عظيمة وغير مسبوقة في عالم الإسلام ممّا يبشّر بحدوث ثورة الإمام المهديّ العالميّة إن شاء اللّٰه.

الاجابة على السؤال: ١ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/٣/١٤

من دواعي السرور أن يكون بين أصحاب المنابر أحرار مثل جنابكم لم يبيعوا دينهم بدنياهم ولم يتّبعوا أهواء الجبابرة ولم يُخدعوا بأكاذيب المرتزقة وقد بصروا في ضوء كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه بحقانية جناب العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّٰه تعالى الواضحة وبثمن عمله النفيس ويعرفون قدر «أقواله النيّرة ومواعظه البليغة» في زمنٍ شحّت فيه الحكمة ولا يهتمّون إلا بـ«نشر معارف الإسلام الحقيقيّة»، لكن من المؤسف جدّاً أن نرى أنّ الإقصاء في المجتمع الإيراني بلغ حدّاً لا يستطيع فيه أهل العلم ذكر اسم سوى أسماء الحكّام وأياديهم، ويخشون من نقل الأقوال العلميّة والأخلاقيّة لعالم مسلم ومستقلّ؛ وهذا الإقصاء كالإقصاء الموجود في المجتمع الأموي الذي منع العلماء من ذكر اسم علي بن أبي طالب عليه السلام ونقل أقواله ودعاهم إلى وضع الحديث ضدّه لإرضاء الحكّام وخلق جوّاً ملوثاً ومظلماً بحيث شاع بغضه بين الكبار والصغار؛ لدرجة بات الحكّام الأمويون يعدّون خلفاء شرعيّين للنبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الكرام يعدّون زمرة من المتمردين والمنحرفين الذين يسعون إلى بثّ الفرقة بين المسلمين بتبنّيهم مزاعم كاذبة! اليوم أيضاً لازالت نفس تلك القضية قائمة إلا أنّ الأسماء قد تغيّرت لتكون فتنةً للناس. إنّ المدّعين للولاية المطلقة والداعين لحاكميّة أنفسهم يعدّون ممثّلين للإسلام المحمّدي الأصيل والممهّد لظهور المهديّ والداعي إلى حاكميّة آل محمد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم يعدّ متمرّداً منحرفاً يسعى إلى بثّ الفرقة بين المسلمين بتبنّيه مزاعم كاذبة! أهل العلم يُمنعون من ذكر اسم المنصور الهاشمي الخراساني ونقل أقواله ويؤمرون بنشر الأكاذيب ضدّه من أجل إرضاء الطغمة الحاكمة وقد خُلق جوّ ملوث ومظلم بحيث أصبح الكبير والصغير يبغضه. لقد بلغ الأمر اليوم حدّاً أباح فيه حفنة من الصبيان الحمقى والمتشدّدين الذين لا يملكون من العلم والأدب شيئاً، نتيجة تحريض أسيادهم المنافقين والشياطين، أنواع السبّ واللعن تجاه هذا العالم المظلوم والجليل ولم يتوانوا في توجيه شتى الإهانات والافتراءات إلى ساحته المطهّرة ومارسوا الإضطهاد والسجن بحقّ أنصاره ومحبّيه؛ كما أنّ آباءهم كانوا يبيحون أنواع السبّ واللعن تجاه علي بن أبي طالب عليه السلام بتحريض من الحكّام الأمويين ولم يتوانوا في توجيه شتى الإهانات والإتهامات إلى حضرته وكانوا يمارسون الإضطهاد والسجن بحقّ أنصاره ومحبّيه، في حين أنّ هذا العالم المظلوم والجليل لم يقل شيئاً إلّا وفقاً لكتاب اللّٰه وسنة نبيّه على منهاج علي بن أبي طالب، وذنبه الوحيد هو عدم مداهنته للجبابرة وعدم خنوعه للطواغيت. تعساً لهؤلاء الناس السُذّج والأنذال الذين طالما كانوا ألعوبة بيد الجبابرة وظهراً للطواغيت في وجه أهل بيت نبيّهم ودهسوا المصلحين المظلومين تحت أقدامهم، من أجل إرضاء الحكّام الظالمين!

أمّا نقلكم عن العلامة المنصور الهاشمي الخراساني من دون ذكر اسمه أو بالشكل الإجمالي خوفاً من الحكومة الإيرانية فهو كرواية بعض الصحابة والتابعين عن علي بن أبي طالب عليه السلام من دون ذكر اسمه أو بالشكل الإجمالي خوفاً من حكومة بني أمية؛ كما هو مشهور أنّهم كلّما أرادوا أن يرووا عنه شيئاً كانوا يقولون: «قال رجل من قريش» أو «قال رجل من أصحاب النبيّ» ولم يذكروا اسمه وقد ورد عن بعضهم أنّهم كلّما أرادوا أن يرووا عنه شيئاً كانوا يقولون: «قال أبو زينب» لكي لا يتفطّن أحد إلى أنّه علي بن أبي طالب[١]. بهذا فإن عدّ عمل هؤلاء صحيحاً فإنّ عملكم أيضاً صحيح، إلّا أنّه يبدو أنّ عملهم لم يكن صحيحاً؛ لأنّه وإن كان يصون أنفسهم وأموالهم من سطوة الظالمين إلا أنّه يعين على استمرار حكومة الظالمين ويسوق أجيال المسلمين الجدد الذين لا يعرفون سوابق علي بن أبي طالب عليه السلام إلى الإنحراف عنه وبالتالي كان يعدّ مصداقاً لكتمان آيات اللّٰه وتلبيس الحقّ بالباطل وفي الواقع كان هو عين ما يبتغيه الحكّام الظالمون. لذا، كان بين الصحابة والتابعين أحرارٌ صادقون يذكرون اسم علي بن أبي طالب عليه السلام ويروون فضائله ويؤثرون بأموالهم وأنفسهم في هذا السبيل رغم ضغوط وتهديدات الحكّام الظالمين، ودون أدنى شكّ لو أنّهم لم يكونوا، لنسي اسمه وفضائله ولما بقي إمكان لهداية الناس في المستقبل، وبهذا يتحقّق مطلب الحكّام الظالمين. من هذا يفهم أنّ نقل أقوال العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّٰه تعالى من دون ذكر اسمه أو بشكل إجمالي، لاسيما في هذه المرحلة الحسّاسة، أمر غير محمود ويعدّ من مصاديق كتمان الحقّ وتلبيس الحقّ بالباطل، بل لا بدّ أن يكون بين الناس أناس يؤثرون بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللّٰه ويكسرون التعتيم الغاشم للجبابرة ويقومون بما ينغص ويعسر عليهم، ليتغيّر بإرادة وهمّة هؤلاء الأحرار هذا المناخ الملوث والمظلم وتتهيأ الأرضية ليقظة المسلمين في العالم فتتحقّق كلمة اللّٰه إذ قال: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»[٢].

على هذا الأساس، نوصي جميع الوعّاظ والعلماء والكتّاب المسلمين أن يذكروا اللّٰه واليوم الآخر ولا يخشوا من ذكر اسم هذا الإنسان العظيم ولا يهابوا من نقل أقواله العلميّة والأخلاقيّة ولا يميلوا حيث مال المتجبّرون ولا يقبلوا لأنفسهم هكذا ذلّة ودناءة؛ لأنّ الدنيا أقصر من أن يكتموا حقّاً أو يلبسوه بباطل من أجلها والعاقبة للمتّقين وليست للمستكبرين ولا الخانعين.

↑[١] . انظر: الطبري، المسترشد، ص٦٧٦؛ المفيد، الإرشاد، ج١، ص٣١٠؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج٢، ١٧٤
↑[٢] . الصف/ ٨
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟