الأحد ١٥ محرم ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٥ سبتمبر/ ايلول ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ٥ كود السؤال: ٩٢
الموضوع الفرعي:

أحكام الصلاة

كاتب السؤال: كريم تاريخ السؤال: ١٤٣٧/٢/١٩

لديّ سؤال أسأله من حضراتكم.

أنا ساكن في إحدى مدن انجلترا وبمقتضى الضرورة لأداء فريضة الظهر والعصر أذهب إلى المسجد القريب من محلّ عملي. مع الأسف الشديد يوجد في هذا المسجد إخوانٌ من السنّة المتعصّبين جدّاً ولديهم مشكلة مع كيفية صلاة رجل شيعي إثني عشري أي إرسال اليدين واستعمال التربة ولذلك تصادموا معي عدّة مرات. سؤالي هو أنّه لو احتمل التصادم الشديد فيما بيننا لحدّ الضرب والجرح، هل يجوز لي أن أصلّي بالقبض ومن دون تربة؟

شكراً لكم على الوقت الذي تصرفونه للإجابة على سؤالي.

الاجابة على السؤال: ٥ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/٢/٢٠

بناء على القول الأصحّ، وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة ليس من السنّة؛ لأنّ معظم الروايات التى وصفت كيفية صلاة النبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم خالية من ذكره، بل لم يذكر هو في أيّ رواية صحيحة والروايات الواردة حوله ضعيفة أو مرسلة أو موقوفة وهذا هو قول أهل بيت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وقول عبداللّٰه بن الزبير وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير وعطاء وابن جريج وإبراهيم النخعي والحسن البصري ومالك بن أنس وليث بن سعد ومحمد بن سيرين وبعض التابعين والفقهاء الآخرين. لذا، فإنّ الذين يؤذونكم بسبب الإرسال في الصلاة، في الواقع يؤذون كلّ هؤلاء المجموعة من السلف؛ خاصّة بالنّظر إلى أنّ وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة ليس واجباً في أيّ من المذاهب الإسلامية ومن صلّى من دون ذلك فصلاته صحيحة عند جميع المذاهب الإسلامية. كما أنّه لا خلاف بينهم في أنّ السجود على التراب والحصى سنّة ولذا، فإنّ السجود على الطين المطبوخ الذي يصنعه الشيعة من التراب ويسمّونه «تربة»، لا إشكال فيه ولو أنّ أفضل محلّ للسجود هو التراب والحصى الموجود في مكان الصلاة؛ لأنّه أشبه بسنة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم.

من هنا يعلم أنّ الذين يؤذونكم، في الحقيقة ليسوا «أهل السنة»؛ لأنهم لا يجهلون سنة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم فحسب، بل يجهلون حتّى مذاهب أئمّتهم كأبي حنيفة والمالك والشافعي وابن حنبل.

بهذا الوصف، فإن أمكن لجنابكم أن تخبروهم أو إمامهم في المسجد بالملاحظات أعلاه، يجب عليكم أن تقوموا بذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يتخلّصوا من الجهالة ولا يزعجوكم مرّة أخرى، لكن إن كان هذا غير ممكن لكم أو فيه خطر كبير عليكم، فيمكنكم الصلاة بينهم بالقبض والسجود على الغبار الجاثي على السجّاد في العادة؛ لأنّ الصلاة بالقبض ليس حراماً ولا يعدّ مبطلاً للصلاة والسجود على السجّاد باعتبار الغبار الجاثي عليه يجزئ وفي كلّ حال، الأفضل إقامة الصلاة معهم؛ لأنّ صلاة الجماعة تساعد على تأليف قلوب المسلمين وتقلّل من سوء الظنّ فيما بينهم واللّٰه عليم بذات الصدور.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: محمد
تاريخ التعليق: ١٤٣٧/٥/٢٣

شكراً لكم لبذلكم الوقت والجهد من أجل الردّ الدقيق على الأسئلة والشبهات. لديّ سؤال وسأكون ممنوناً إن أجبتم عليه.

لقد كتبتم في جواب إحدى الأسئلة حول جواز التقيّة في الصلاة عند إقامتها مع أهل السنّة، أنّه عند احتمال الخطر يمكن إقامة الصلاة بالقبض والسجود على السجّاد من دون تربة. السؤال هو: ما هي حدود التقيّة؟ لأنّ الدخول إلى مسجد السنّة بالنسبة لشخص ضعيف يعتبر خطراً وبالنسبة لشخص شجاع حتّى الضرب والجرح البسيط قد لا يوجب التقيّة. يجب أن تكون قبل ذلك تجربة مواجهة وشجار كي يمكن القول بحسب العرف أنّ هناك احتمال الخطر أم أنّ إحساس الخطر وحده يكفي؟

الاجابة على التعليق: ١ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٣٧/٥/٢٥

ملاك الحكم في التقيّة، ليس «الخوف الشخصي»، بل «الخوف النوعي» والمراد منه الخوف الذي يكون لنوع العقلاء، كالخوف من القتل أو الجرح أو الضرب دون مصلحة شرعية أهمّ. فالمسلم الذي يحتمل احتمالاً عقلائيّاً وفق القرائن والشواهد الموجودة أنّه لو صلّى سادلاً أو سجد على التراب أن يقتل أو يجرح أو يضرب من دون حصول مصلحة شرعية أهمّ كتعليم السنّة وترويجها، يجب عليه الصلاة بالقبض ومن دون السجود على التراب وإن لم يبال بالقتل أو الجرح أو الضرب؛ كما قال اللّٰه: «وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» (البقرة/ ١٩٥)، بل وإن لم يحتمل هذا الإحتمال -إذا لم يأمل حصول مصلحة شرعية أهمّ كتعليم السنة وترويجها- يمكنه من أجل التعاون مع أهل المسجد في عمل مشروع، إقامة صلاته بالقبض ومن دون السجود على التراب؛ لأنّ إقامة الصلاة بهذا الشكل ليس حراماً في الشرع ولذا، فإنّ المسلم الذي يقوم بهذا الأمر بدافع الإحسان كتأليف قلوب المسلمين لا يعدّ مذنباً؛ كما قال اللّٰه: «مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (التوبة/ ٩١).

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟