الأحد ١٨ ربيع الآخر ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٥ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ٤ كود السؤال: ٩٠
الموضوع الفرعي:

أحكام الجهاد، الدفاع والهجرة

كاتب السؤال: محمّد جواد تاريخ السؤال: ١٤٣٧/٢/١٤

اليوم الذي هو عصر دعوة المسلمين إلى حبل اللّٰه وخليفته الخاتم والرابط الوحيد بين اللّٰه وعباده والإمام الوحيد للموحّدين المخلصين الذي يمثّل حكومة اللّٰه على عباده أمام الطاغوت، هناك عدّة من المستضعفين قد دخلوا نهضة «العودة إلى الإسلام» بقيادة السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني وبأضوائهم في هذا البحر العاصف، يأمرون المسلمين بالمعروف وينهونهم عن المنكر ويدعونهم إلى طاعة اللّٰه وخلع الأنداد. الآن نظراً إلى أنّهم عرضة لهجوم عبدة الطاغوت والجهال والمنحرفين وعشاق السلطة والمقلّدين المرضى، إن دمرت حياتهم وممتلكاتهم فهل لهم أجر شهيد؟

الاجابة على السؤال: ٤ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/٢/١٥

إنّ الذين يجاهدون في سبيل تحقيق حكومة اللّٰه على العالم بأموالهم وأنفسهم، هم الشهداء الأحياء وإن قتلوا في هذه السبيل فيعتبرون خير الشهداء، بل لا شهيد سواهم في العصر الحاضر؛ لأنّه لا يجاهد أحد سواهم في سبيل تحقيق حكومة اللّٰه على العالم، بل يجاهد الجميع من كلّ فرقة ومذهب في سبيل تحقيق حكومة الآخرين عن علم أو غير علم، في حين أنّ الشهادة لا تكون إلا في سبيل تحقيق حكومة اللّٰه على العالم؛ كما قال: «الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ» (النساء/ ٧٦) وقال: «وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ» (البقرة/ ١٥٤). بهذا الوصف، إنّ الذين يُقتلون في سبيل إيجاد أو حفظ حكومة قائد داعش أو قائد طالبان أو قائد سوريا أو قائد إيران أو قادة آخرين في العالم، هم أموات وتسميتهم بالشهداء لم تكن إلا خدعة؛ لأنّ الشهيد في الإسلام من يُقتل في سبيل إيجاد وحفظ حكومة خليفة اللّٰه في الأرض، لا إيجاد وحفظ حكومة الآخرين وهكذا شخص في العصر الحاضر لم يكن إلا المنصور الهاشمي الخراساني وأصحابه المخلصين الذين يجاهدون في سبيل إيجاد وحفظ حكومة المهديّ؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ لِأَصْحابِهِ: أَلا تَتَعَجَّبُونَ مِنْهُمْ؟! يُسَمُّونَ قَتِيلَ هٰذا شَهِيداً وقَتِيلَ هٰذا شَهِيداً وما هُما إِلّا جِيفَتانِ تَهُبُّ عَلَيْهِمَا الرِّياحُ! أَلا وَاللّٰهِ مَا الشَّهِيدُ إلّا أَنا وأَصْحابِي وإِنْ مِتْنا عَلىٰ فُرُشِنا».

نسأل اللّٰه توفيق الشهادة الحقيقيّة في سبيله مع الممهّد لظهور خليفته.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: علي راضي
تاريخ التعليق: ١٤٣٧/٢/١٥

حول هذا السؤال وجوابه، أثار بعض المعارضين بعض الشكوك التي أود الإجابة عليها:

١ . إن كان العلامة الخراساني على الحقّ وطالب الشهادة، فلم لا يأذن بالجهاد مع المفسدين من أمثال داعش؟ لم لا يأخذ السلاح نفسه؟

٢ . كثير من علماء الإسلام أعلنوا الجهاد مع الدواعش المفسدين وقد أدّى هذا إلى دفع كثير من مفاسدهم. لماذا سكت العلامة الخراساني؟

٣ . يقول بعض المعارضين أنّ موقف العلامة الخراساني في مقابل القائمين هو مثل موقف القاعدين في مقابل المجاهدين ووفقاً للقرآن الكريم، المجاهدون أفضل من القاعدين. ما هو ردّ العلامة الخراساني على هؤلاء؟

٤ . كيف يمكن أن لا يكون الذين يقاتلون المفسدين من أمثال داعش ويُقتلون للدفاع عن حياة المسلمين وأموالهم وأعراضهم باتباعهم الواعي للعلماء شهداء؟ في هذه الحالة، حتى حياة العلامة الخراساني ستكون في خطر.

٥ . ما هي الإجراءات التي يتّخذها العلامة الخراساني لظهور الإمام المهديّ عليه السلام؟

الاجابة على التعليق: ١ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٣٧/٢/١٦

رجاء بلّغوا هؤلاء المعارضين العاطفيّين والمغفّلين الذين وفقاً للقاعدة اليهوديّة «إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ» (المائدة/ ٤١)، كلّما يستحسنون من العلامة المنصور الهاشمي الخراساني شيئاً يميلون إليه وكلّما لا يستحسنون منه شيئاً يتحوّلون إلى «بعض معارضيه»:

أولاً إنّ أحكام الإسلام من قبيل الجهاد، ليست تابعة لأهواء هؤلاء الزيديّين وقياساتهم الظنيّة والوهميّة ولا تابعة لإعلان «كثير من العلماء» الذين من خلال عبادتهم الطاغوت وكتمانهم ما أنزل اللّٰه من قبل، سبّبوا ظهور «المفسدين من أمثال داعش» والآن اتباعاً لحكامهم الظالمين وحفظاً لمنافعهم السياسيّة، يعدون مقلّديهم المندفعين والمختوم على أعينهم وآذانهم بالشهادة ويسرّحونهم إلى ميادين الحرب، بل هي تابعة لأمر اللّٰه ونهيه ومعتمدة على كتابه وسنّة نبيّه التي قد تجلّت في سيرة أهل بيت نبيّه وهي المستمسك الوحيد للعلامة المنصور الهاشمي الخراساني.

ثانياً إنّ ادّعاء أنّ العلامة الخراساني لا يأذن بالجهاد مع المفسدين من أمثال داعش أو قد سكت أمامهم، هو مجرّد كذب وبهتان مبين؛ لأنّه قد اتّخذ مراراً وبوضوح موقفاً ضدّ داعش واعتبر الجهاد مع المفسدين من أمثالهم واجباً ورأى جزاءهم «أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض» وقال: «إنّي إن تمكّنت في الأرض سأوفيهم جزاء عملهم؛ لأنّ إزالتهم عن طريق المهديّ واجبة على كلّ مسلم متمكّن منها» (العودة إلى الإسلام، ص٢١٤)؛ غير أنّه لا يعتبر الجهاد واجباً مع داعش فحسب، بل يعتبره واجباً مع جميع المفسدين ولا يرى الجهاد مع بعض المفسدين تحت راية بعضهم الآخر جائزاً؛ كما قال: «إنّ نزع الحاكميّة من الظالم لتفويضها إلى ظالم آخر غير جائز؛ لأنّ ذلك لا يعتبر المعارضة والمكافحة مع الظالم، بل هو إبقاؤه في شكل آخر» (نفس المصدر، ص٥٥). من هنا يعلم أنّ مراد جنابه من ذمّ المحاربين لداعش تحت راية دواعش آخرين، ليس نهياً عن الجهاد مع داعش، بل أمر بالجهاد المشروع معهم وهو غير ممكن إلا مع قائد عادل ومستقلّ عن الحكام الظالمين وممهّد لظهور المهدي وهذا مبنيّ على مبنى جنابه في باب «ضرورة إقامة كلّ الإسلام» حيث يرى أنّ إقامة جزء من الإسلام دون إقامة سائر أجزائه غير مفيدة، بل هي خطيرة، لا بمعنى أنّه يجب ترك إقامة ذلك الجزء أيضاً، بل بمعنى أنّ إقامة سائر الأجزاء أيضاً واجبة.

ثالثاً إنّ سيرة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في جميع المجالات مشابهة لسيرة أهل بيت النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وبالتالي، ليس من المستغرب أنّه يتّهم بالتهم التي اتّهموا بها. على سبيل المثال، اتّهامه بترك الجهاد واللحوق بالقاعدين، مشابه لاتّهام الإمام عليّ بن الحسين بذلك؛ كما روي أنّ عبّاداً البصري لقيه في طريق مكة، فقال له: «يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ! تَرَكْتَ الْجِهَادَ وصُعُوبَتَهُ وأَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ ولِينَتِهِ! إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: <إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ> [التوبة/ ١١١]، فقال له عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: أَتِمَّ الآيَةَ! فَقَالَ: <التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ> [التوبة/ ١١٢] فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ، أو قال: إِذا ظَهَرَ هٰؤُلاءِ لَمْ نُؤْثِرْ عَلَى ٱلْجِهادِ شَيْئاً» (الكليني، الكافي، ج٥، ص٢٢؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج٦، ص١٣٤). هكذا اتّهم سائر الأئمة من أهل البيت بنفس هذه التهمة؛ كما روي أنّ عبد الملك بن عمرو قال للإمام جعفر بن محمّد لمّا نهاه عن الجهاد مع الكافرين في جيش الظالمين: «إِنَّ الزَّيْدِيَّةَ يَقُولُونَ لَيْسَ بَيْنَنَا وبَيْنَ جَعْفَرٍ خِلَافٌ إِلَّا أَنَّه لَا يَرَى الْجِهَادَ»! فقال الإمام متعجّباً: «أَنَا لَا أَرَاهُ؟! بَلَى واللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ ولَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أَدَعَ عِلْمِي إِلَى جَهْلِهِمْ» (الكليني، الكافي، ج٥، ص١٩؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج٦، ص١٢٧). هذا هو نهج أهل بيت النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم ونهج التلميذ الأول لمدرستهم المنصور الهاشمي الخراساني وبهذا الوصف، فإنّ من يرمي على المنصور الهاشمي الخراساني تهمة عبّاد البصري على عليّ بن الحسين وتهمة الزيديّة على جعفر بن محمّد، فإنّ ردّ المنصور الهاشمي الخراساني عليه هو نفس ردّ عليّ بن الحسين وجعفر بن محمّد.

رابعاً إنّ الذين يقاتلون الدواعش في جيش الظالمين وتحت راية الحكّام المختلفين، لا يختلفون كثيراً عن الدواعش؛ لأنّه إن كان الدواعش يتفوّهون بالشهادتين ويصلّون ويصومون وبدافع الجهاد يطيعون بعض طواغيت المنطقة ولتثبيت حكومة قائدهم وتوفير مصالحه يقتلون ويقتلون، فإنّ الذين يقاتلونهم أيضاً يتفوّهون بالشهادتين ويصلّون ويصومون وبدافع الجهاد يطيعون بعض طواغيت المنطقة ولتثبيت حكومة قائدهم وتوفير مصالحه يقتلون ويقتلون على سواء. فليس هاهنا أي فرق بينهما عند اللّٰه وأوليائه، غير أنّ الدواعش ابتدؤوا بالحرب ويثيرون فساداً في الأرض وبالتالي هم أضلّ وأظلم من الآخرين، لكنّ هذا لا يجوّز الحرب معهم في جيش الظالمين وتحت راية الحكّام المختلفين؛ لأنّ مثل هذه الحرب وإن كانت مع الطاغوت، ليست في سبيل اللّٰه، بل هي في سبيل الطاغوت وبهذا الوصف، إنّ الذين يُقتلون فيها ليسوا شهداء. نعم، إنّ الحرب مع الدواعش يجوز فقطّ في جيش المنصور وتحت راية التمهيد لظهور المهديّ وكلّ حرب معهم في الصفوف الأخرى، تؤدّي في نهاية المطاف إلى مصلحة الظالمين وتشيّد أسس حكومة الطواغيت.

خامساً إنّ الإجراءات التي يتّخذها العلامة الخراساني لظهور الإمام المهديّ، هي تابعة لكيفيّة وكمّيّة دعم المسلمين له؛ بمعنى أنّهم إن يمتنعوا مثلكم عن دعمه بشكل وقدر كاف، فهذا يعني أنّهم لم يستعدّوا بعد لظهور المهديّ وبالتالي، ظهوره لهم مخالف للحكمة ولكنّهم إن يقوموا خلافاً لكم بدعمه بشكل وقدر كاف، فإنه يتّخذ جميع الإجراءات اللازمة للتمهيد لظهور المهدي وفقاً لما بيّنه في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» ومن المأمول أن يتمكّن من إقناعه بالظهور في الوقت المناسب وبطريقة ناجحة وما التوفيق إلا باللّٰه.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟