الجمعة ١٣ شعبان ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٩ أبريل/ نيسان ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأقوال

     
الرقم: ٣ الكود: ١٩
الموضوع:

سبعة أقوال من جنابه حول المدّعين الكذبة وأتباعهم

١ . أخْبَرَنا الْحسنُ بْنُ محمّد صادق الإصفَهانيُّ، قال: قُلْتُ لِلْمنصورِ الهاشميِّ الخُراسانيِّ: إنَّ لَنا جاراً مِنَ البابيَّةِ وهُمْ يَقُولُونَ إنَّ علي محمّدَ الْبابَ كانَ هُوَ الْمَهْديَّ فَأَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيْهِ كِتاباً يُسَمُّونَهُ «البيانَ» فِيهِ كُلُّ بَلاءٍ! قالَ: لا تُجالِسُوهُمْ ولا تُناكِحُوهُمْ ولا تَأكُلُوا مِنْ ذَبائِحِهِمْ فَإنَّهُمْ لَيْسُوا مُسْلِمينَ ولا مِنْ أهْلِ الْكِتابِ! ثُمَّ هَجَمَ عَلَيْهِ الْغَمُّ فَقالَ: ما مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو إلىٰ ضَلالَةٍ إلّا وَجَدَ مَن يُتابِعُهُ!

٢ . أخْبَرَنا جعفرُ بْنُ إبراهيمَ المُلْتانيُّ، قالَ: قُلْتُ لِلْمنصورِ: عِنْدَنا جَماعَةٌ يُقالُ لَهُمُ الْقادِيانيةُ يَزْعُمُونَ أنَّ الْمَهْدِيَّ كانَ أحمدَ الْقادِيانيَّ ويَقُولُونَ لَهُ أَحمدَ الْمَوعُود! قالَ: سبحانَ اللّٰهِ! ما لَقِينا مِنْ هٰذِهِ الْأحامِدَةِ! إنَّ الْمَهْدِيَّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأرضَ قِسْطاً وعَدْلاً بَعْدَ ما مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوراً، فَهَلْ فَعَلَ هٰذا هٰذا؟! قلتُ: إنَّهُمْ يَذْكُرونَ لَهُ رِواياتٍ مِنْها ما يَنْطَبِقُ عَلَيْه! قالَ: دَعْنا مِنْ رِواياتِكُمْ يا جَعْفَرُ! إنَّ هٰذِهِ الرِّواياتِ لا تَعْدِلُ عِنْدَ اللّٰهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ!

٣ . أَخْبَرَنا محمّدُ بْنُ إبراهيمَ الشِّيرازيُّ قالَ: قُلْتُ لِلْمنصورِ: إنَّ غُلاماً خَرَجَ يَدْعُو إلىٰ نَفْسِهِ يُقالُ لَهُ «أحمدُ الْحَسَنُ» يَزْعُمُ أَنَّهُ اليمانيُّ الَّذِي جاءَتْ فيهِ رِوايةٌ فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ الْمَهْدِيَّ ويَقُولُ الْمُنْجِي ويَقُولُ الْوَصِيَّ ويَقُولُ كُلَّ شَيْءٍ! قالَ: أَلَيْسَ هٰذَا الَّذِي قَدْ خَرَجَ بِالْعِراقِ؟! قُلْتُ: بلىٰ، قالَ: هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللّٰهِ مِنْ ذٰلِك!

٤ . أَخْبَرَنا الْحَسَنُ بْنُ القاسِمِ الطِّهْرانيُّ قال: دَخَلْتُ عَلَى الْمنصورِ فَسَأَلَنِي عَنْ أَصْحابِي بِطِهْرانَ، فَقُلْتُ: كانَ لي أَصْحابٌ مِنَ الْأحْمَديَّةِ، قال: ومَا الْأحْمَديَّةُ؟! قُلْتُ: أَتْباعُ أحمدَ الْحَسَنِ الْبَصْريّ! قال: وما كانوا يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: كانوا يَقُولُونَ إنَّهُ وَزيرُ الْمَهْدِيِّ! قالَ: كَذَبُوا أعْداءُ اللّٰهِ! أما قُلْتَ لَهُمْ إنَّ وُزَراءَ الْمَهْدِيِّ كُلَّهُمْ مِنَ الْأعاجِمِ ما فِيهِمْ عَرَبيٌّ؟! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ وما عِلْمِي بِذٰلِكَ؟! قالَ: نَعَمْ وَاللّٰهِ فَما كانَ حُجَّتُهُمْ عَلىٰ قَولِهِمْ؟! قُلْتُ: رِوايَةٌ يَرْوُونَها يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيها اسْمَ الرَّجُلِ! قال: رِوايةٌ رِوايةٌ رِوايةٌ وهَلْ أَهْلَكَ هٰذِهِ الْأمَّةَ إلّا رِوايةٌ؟! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ إنَّها خَيْرُ حُجَّتِهِمْ وغَيْرُها أَدْحَضُ مِنْها! إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَى النّاسِ بِدُخانٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ فيهِ اسْمَهُ وبِرُؤيا يَحْكُونَها! قالَ: هٰذِهِ حُجَّةُ قَومٍ لا يَعْقِلُونَ! ثُمَّ قَرَأَ: «أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ»[١]!

٥ . أخْبَرَنا وَليدُ بْنُ مَحْمودٍ السَّجِسْتانيُّ، قالَ: كُنّا عِنْدَ الْمَنصورِ نَتَذاكَرُ فِيمَنْ ادَّعىٰ هٰذَا الْأمرَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَجَرىٰ ذِكْرُ هٰذا الرَّجُلِ -يَعني أحمدَ الْحَسَنَ- فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، إنِّي كَلَّمْتُ أَتْباعَهُ فَوَجَدْتُهُمْ مِنْ أَحْمَقِ النّاسِ! إنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَى النّاسِ بِمَناماتٍ وإذا قِيلَ لَهُمْ فِيها يَقُولُونَ قَدْ جاءَتْ رِوايةٌ بِأنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمَثَّلُ في صُورَةِ النَّبيِّ وآلِه! قالَ: أَ هُمْ يَعْرِفُونَ صُورَةَ النَّبيِّ وآلِه؟! قُلْتُ: لا! قال: فَلا حُجَّةَ لَهُمْ في هٰذِهِ الرِّوايةِ، إنَّمَا الْحُجَّةُ فِيها لِمَن يَعْرِفُ صُورَةَ النَّبيِّ وآلِه -يَعني أصْحابَهُمْ! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ إنَّ فِيهِمُ النِّساءَ والصِّبْيانَ وهُمْ لا يَعْقِلُونَ مِثْلَ هٰذِهِ الدَّقائِق! قالَ: ألَيسَ فِيكُمْ مَنْ رَأىٰ الْمَنامات؟! قالَ رجلٌ: بلىٰ، إنِّي رَأَيْتُ الْمَهْدِيَّ في الْمَنامِ فَأَمَرَنِي بِطاعَتِكَ ورَأيتُهُ مَرَّةً أُخْرىٰ فَسَألْتُهُ عَنْ هٰذَا الرَّجُلِ -يَعْني أحمدَ الْحَسَنَ- فَكَتَبَ لِي: إنَّهُ في ضَلالٍ بَعيدٍ وحَكىٰ رجالٌ آخَرُونَ مَناماتٍ أُخْرىٰ! فَقالَ الْمَنصورُ: فَأَلْزِمُوهُمْ بِما أَلْزَمُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ! قُولوا لَهُمْ: إنْ كانَ الْمَنامُ حُجَّةً فَلَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ وإنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فَلا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْنا! ثُمَّ قالَ: لا تَأخُذُوا بِالْمَنامِ إلّا إذا كانَ مَعَهُ آيةٌ بَيِّنَةٌ! فَقالَ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِداكَ، إنِّي رَأيْتُ فِيكَ مَناماً كانَ مَعَهُ آيةٌ بيِّنةٌ! أَتَأذَنُ لِي أَنْ أَحْكِيَهُ؟ قالَ: نَعَمْ! قالَ: إنِّي رَأيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في الْمَنامِ قَبْلَ أنْ أَعْرِفَكَ فَقالَ لي: إنَّ الْمَهْدِيَّ ساكِنٌ فِي بَلَدِكُمْ وأَنتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ! قُلْتُ: وأينَ هو؟! قالَ: إئْتِ مَدِينةَ كَذا وسُوقَ كَذا ودارَ كَذا! فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ دارَك! قالَ: الحمدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنَ الْمَهْدِيِّينَ ولَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الضّالّينَ الْمُضِلِّين!

٦ . أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الطّالِقانِيُّ، قال: ذُكِرَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ أَحْمَدُ الْحَسَنُ، فَقالَ: أَدْرَكْتُ شَيْطانَهُ بِمُلْتَقَى الطَّرِيقَيْنِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنِّي! أَلا وَاللّٰهِ لَو قَتَلْتُهُ لَارْتاحَ الرَّجُلُ كَأَنَّما نَشِطَ مِنْ عِقالٍ! قُلْتُ: أَلَهُ شَيْطانٌ -جُعِلْتُ فِداكَ؟ قالَ: نَعَمْ ويُقالُ لَهُ الْمَتْكُونُ يَأتيهِ بِكُلِّ صُورَةٍ فَيُغْوِيهِ إِلّا أَنَّهُ لا يَأتِيهِ بِصُورَةِ الْمَهْدِيِّ!

٧ . أَخْبَرَنا صالحُ بْنُ محمّدٍ السَّبزِواريُّ، قالَ: قُلْتُ لِلْمنصورِ: أَدْرَكْتُ في إيرانَ رِجالاً يَقُولُونَ إنَّ فُلاناً هُوَ الخُراسانيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّم! قالَ: هٰذا مِمّا قالَ اللّٰهُ تَعالىٰ: «مَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ»[٢]! ثُمَّ قالَ: إنَّ الْخُراسانيَّ يَدْعُو إلَى الْمَهْدِيِّ وإنَّ هٰذا يَدْعُو إلىٰ نَفْسِه! قُلْتُ: أما لَهُ مِنْ آيةٍ جُعِلْتُ فِداك؟! قالَ: عُقُولُكُمْ تَضْعُفُ عَنْ هٰذا يا صالحُ! إنَّهُ إذا قامَ أَظْهَرَ اللّٰهُ لَهُ كَفّاً مِنَ السَّماءِ تُشيرُ إليهِ فَتَقُولُ: هٰذا هٰذا! فَيَنْظُرُ إلَيهَا النّاسُ ويَمُدُّونَ إلَيْهَا الْأعناقَ! قُلْتُ: اللّٰهُ أكبرُ! فَمَن يَشُكُّ فيهِ بَعْدَ ذٰلِكَ؟! قالَ: يَشُكُّ فِيهِ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا! قُلْتُ: فَمَتىٰ يَقُومُ؟! قالَ: إِذَا اجْتَمَعَ إلَيْهِ جَيْشُ الْغَضَبِ! قُلْتُ: وما جَيْشُ الْغَضَبِ؟! قالَ: رجالٌ يُغْضِبُهُمْ قَومُهُمْ فَيَجْتَمِعُونَ إلَيْهِ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَريفِ مِنْ بِلادٍ شَتّىٰ ما بَيْنَ الْواحِدِ والْإثْنَيْنِ والثَّلاثَةِ والْأرْبَعَةِ والْخَمْسَةِ والسِّتَّةِ والسَّبْعَةِ والثَّمانِيَةِ والتِّسْعَةِ والْعَشْرَةِ! قُلْتُ: لِماذا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْه؟! قالَ: لِما يَرَونَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَإنَّهُ يُعَلِّمُ النّاسَ الدِّينَ كَما أَنْزَلَهُ اللّٰهُ فَيَنْفِي عَنْهُ تَحْريفَ الْغالِينَ وانْتِحالَ الْمُبْطِلِينَ وتَأويلَ الْجاهِلينَ عَلىٰ مِثالٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ! قُلْتُ: لِماذا؟! قالَ: لِأنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ! قُلْتُ: ثُمَّ ماذا يَفْعَلُ؟! قالَ: يَقُومُ فَيَأخُذُ الرّايَةَ مِنْ قَومٍ ظالِمينَ ثُمَّ يَحْمِلُها فَيُسَلِّمُها إلَى الْمَهْدِيِّ! قُلْتُ: كَيْفَ يَأتِي إلَى الْمَهْدِيِّ وهُوَ غائبٌ؟! قالَ: يَكْتُبُ إلَيْهِ الْمَهْدِيُّ أَنِ ائْتِني سِرّاً فَيَأتيهِ عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النّاسِ فَيُبايِعُه! قُلْتُ: ثُمَّ ماذا يَفْعَلُ؟! قالَ: ثُمَّ يَفْعَلُ ما شاءَ اللّٰه! قالَ صالحٌ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لا يَزِيدُني عَلىٰ هٰذا فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ عيسَى بْنَ عَبْدِ الْحَميدِ فَحَدَّثْتُهُ بِهِ فَقالَ: ما قَولُهُ إلّا كَقَولِ سُلَيْمانَ عَليهِ السَّلامُ «قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ»[٣]! قُلْتُ: فَتَرىٰ أنَّهُ هُو؟! قالَ: فَمَن يَعْلَمُ مِثْلَ هٰذا إلّا هو؟!

↑[١] . الطّور/ ٣٢

↑[٢] . الزّخرف/ ٢٠

↑[٣] . النّمل/ ٤١

المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟