الجمعة ١٣ شعبان ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٩ أبريل/ نيسان ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأقوال

     
الرقم: ٥ الكود: ١٧
الموضوع:

أربعة أقوال من جنابه في خير حديث روي.

١ . أخْبَرَنا محمّدُ بْنُ إبراهيمَ الشِّيرازيُّ، قال: سَمِعْتُ المنصورَ الهاشميَّ الخراسانيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَحْسَنَ حَدِيثٍ رَواهُ المُحَدِّثُونَ: «إِنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كتابَ اللّهِ وعِتْرَتِي أهلَ بَيْتِي ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما لَنْ تَضِلُّوا وإِنَّهُما لَن يَفْتَرِقا حَتّىٰ يَرِدا عَلَيَّ الْحَوضَ نَبَّأَنِي بِذٰلِكَ اللَّطيفُ الْخَبير»! قُلتُ: وَاللّهِ لَو عَلِمَ أَهْلُ دِياري بِهٰذا لَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ! قال: ولِمَ ذٰلِكَ يا محمّد؟! وهَلْ هُمْ إلّا قَومٌ يُعادُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ؟! قُلْتُ: وكَيْفَ يُعادُونَ أَهْلَ البَيْتِ وهُمْ يَتَشَيَّعُونَ؟! قال: يُعادُونَنِي وأَنا أَدْعُو إلىٰ أَهْلِ الْبَيْتِ فَيُعادُونَ أَهْلَ البَيْت!

٢ . أَخْبَرَنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمٰنِ الهِرَويُّ، قال: كُنْتُ رَجُلاً مُولِعاً بِالْحَدِيثِ فَدَخَلَ عَلَيَّ المنصورُ يوماً وبَيْنَ يَدَيَّ كُتُبٌ بَعْضُها علىٰ بَعْضٍ، فَقال: ما هٰذِهِ الكُتُبُ بَيْنَ يَدَيْكَ يا محمّد؟! قلتُ: كُتُبُ حَديثٍ جُعِلْتُ فِداك! فَقالَ مُتَعَجِّباً: كُلُّها؟! قُلْتُ: نَعَمْ وَاللّهِ كُلُّها! فَأَخَذَ بِيَدِهِ كِتاباً يَتَصَفَّحُ فَوَجَدْتُ في وَجْهِهِ الكِراهِيَةَ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، كَأَنَّكَ لا يُعْجِبُكَ الحَدِيثُ! قال: ما قَلَّ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ! قُلْتُ: فَأَرْشِدْنِي إلىٰ شَيْءٍ مِنْهُ آخُذُ بِهِ وأَدَعُ ما سِواهُ! فَقالَ: حَسْبُكَ مِنَ الحَديثِ «إِنِّي تارِكٌ» ولْيُكْتَبْ بِماءِ الذَّهَبِ! قُلْتُ: أَنْتَ تَقُول بِهٰذا وقَدْ أَعْرَضَ عَنْهُ المُحَدِّثُونَ! قال: أَ فَلَمْ يُصَحِّحُوهُ؟! قُلْتُ: بلىٰ ولكِنَّهُمْ قَدْ أَعْرَضُوا عَنْهُ! قال: ما مِنْ خَيْرٍ إلّا وقَدْ أَعْرَضَ عَنْهُ المُحَدِّثُون!

شرح القول:

من الواضح أن سبب كره جنابه للكثير من الأحاديث، من جانب هو الكذب والتدليس الكثير الذي تخللها وجعل الكثير منها تقابل كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة والعقل السليم أيضاً ومن جانب آخر هو إيجاد اللهو والإنشغال المفرط للمسلمين ومنعهم من الرجوع المباشر إلى خليفة الله وخليفة رسوله؛ كما تمّ إيضاحه بشكل مفصّل في كتاب «العودة إلى الإسلام» القيّم موضوع «انتشار النزعة الحديثيّة» (ص١٢٢) وفي بعض أقوال جنابه النيّرة.

٣ . أخْبَرَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ القَيُّوم، قال: سَمِعْتُ المنصورَ يَقولُ: لَوِ اسْتَطَعْتُ لَمَحَوتُ الحَديثَ كُلَّهُ إلّا «إِنِّي تارِكٌ فيكُمْ ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: كتابَ اللّهِ وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي» فَإِنَّ فِيهِ كِفايةً ولَو كُنْتُ مُبْقِياً سِواهُ لَأَبْقَيْتُ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي فَتَمَسَّكُوا بِها وعَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذ»!

٤ . أَخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ عُبَيْدٍ الخُجَنْديُّ، قال: سَمِعْتُ العالِمَ يَقولُ لِأصْحابِهِ: خَيْرُ حَديثٍ حَدَّثَ النّاسُ بِهِ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ المَهْديِّينَ مِنْ بَعْدِي فَتَمَسَّكُوا بِها وعَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذِ»! قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللّهُ! هٰذا حَديثٌ رَواهُ أحمدُ والدّارَميُّ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَةٍ وغَيْرُهُمْ ولٰكِنْ ما أَرادَ رسولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنْ هٰؤلآءِ الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِه؟! فَالْتَفَتَ إليَّ وقالَ: يا أخا أَهْلِ خُجَنْدَ! إنَّ رَسولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ما قالَ قَولاً إلّا وبَيَّنَهُ لِلنّاسِ، قَبِلَهُ مَنْ قَبِلَهُ ورَفَضَهُ مَنْ رَفَضَهُ! أما سَمِعْتَ قَولَهُ: «يَكُونُ بَعْدِي اثْنا عَشَرَ خَليفةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»؟! قُلْتُ: بلىٰ، هٰذا حَديثٌ رَواهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبو داودَ والتِّرمِذيُّ وغَيْرُهُمْ ولٰكِنْ ما أَرادَ رَسولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنْ هٰؤلآءِ الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ الإثْنَيْ عَشَرَ مِنْ قُرَيْشٍ؟! فَإِنَّ النّاسَ اخْتَلَفُوا فيهِ! قالَ: مَا اخْتَلَفُوا فيهِ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ! أما سَمِعْتَ قَولَ رَسولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «إِنِّي تارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كتابَ اللّهِ وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وإِنَّهُما لَن يَفْتَرِقا حتّىٰ يَرِدا عَلَيَّ الْحَوضَ»؟! قُلْتُ: بلىٰ، هٰذا حَدِيثٌ رَواهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةٍ وأحمدُ والتِّرْمِذِيُّ والنِّسائيُّ وغَيْرُهُمْ ولٰكِنْ ما أَرادَ رسولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنْ هٰؤلآءِ الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ الإثْنَيْ عَشَرَ مِنْ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ؟! فَإِنَّ النّاسَ لا يَعْرِفُونَهُمْ! قالَ: دَعِ النّاسَ فَإِنَّهُمْ يُريدُونَ أن لا يَعْرِفُوهُمْ! أما سَمِعْتَ قَولَ رَسولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «يَكُونُ في آخِرِ الزَّمانِ خَليفَةٌ يَقْسِمُ المالَ ولا يَعُدُّهُ»؟! وقولَهُ: «المَهْديُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فاطمة»؟! فَالْمَهْدِيُّ مِنَ الخُلَفاءِ الرّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ الإثْنَيْ عَشَرَ مِنْ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ! فَمَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِهِ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِسُنَّةِ رَسولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وأَطاعَ أَمْرَهُ ومَنْ أَعْرَضَ عَنْها فَلا أَرْغَمَ اللّهُ إلّا بِأَنْفِهِ أُولٰئِكَ في ضَلالٍ بَعيد!

المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟