الاثنين ١٣ شوال ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٧ يونيو/ حزيران ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ٢ كود السؤال: ٣٧
الموضوع الفرعي:

معرفة الله؛ وجود الله وتوحيده

كاتب السؤال: نظري تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٨/٢٢

هذا الكتاب يعرّف الإسلام الخالص باستخدام النصوص المتقنة بما فيها القرآن الكريم والروايات المتواترة وفقاً لرأي مؤلّفه البارع وقد تناول أيضاً القضايا المعاصرة للبلدان الإسلامية. في هذا الصدد، لديه أيضاً منظور سياسيّ وحكوميّ. لذلك، أستدعي الإجابة على الأسئلة التالية:

١ . في رأي جنابه، ما هو نوع الحكومة التي يتمّ تشكيلها في بلد إسلاميّ له حدود متميزة كإيران أو أفغانستان أو العراق أو المملكة العربية السعودية لتعتبر شرعية وإسلاميّة؟ على وجه التحديد، أريد أن أعرف رأي الإسلام في هذا الصّدد.

٢ . إنّ جنابه يحرّض الذين يحبّونه على الهجرة إليه. هل يريد تشكيل حكومة أو حزب أو منظمة أو شيء من هذا القبيل؟ هل أذِنَ الإمام المهديّ بتشكيل مثل هذه المجموعة وبمثل هذا القيام في فترة الإنتظار أم لا؟ ما هي الأدلّة؟

٣ . هل يمكن تشكيل الحكومة الشرعيّة والدينيّة في فترة الإنتظار أم لا؟

الاجابة على السؤال: ٢ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٨/٢٣

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية التي تمّ توضيحها سابقاً في أقسام مختلفة من الموقع بالتفصيل ويتمّ ذكرها هنا كتذكير:

أولاً إنّ سماحة العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى في مباحث هامّة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام»، كمبحث «اختلاف المسلمين» (ص٩٨)، مبحث «حاكميّة غير الله» (ص١١٠) ومبحث «توحيد الله في التحكيم» (ص٢١١)، قد اعتبر «إذن الله» وانتصاب الحاكم من جانبه مبدأ «الحكومة الإسلاميّة» و قال على سبيل المثال:

«إنّ مصير الحاكميّة في الإسلام إلى إذن اللّه، بل لا شرعيّة لأمر من الأمور إلا بانتهائه إلى إذنه وهذه من أهمّ القواعد الأساسيّة في الإسلام؛ كما قال مراراً وتأكيداً: <أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ> [الشورى/ ٥٣] ... من هنا يعلم أنّ الحكومة في الإسلام مشروعة فقطّ لمن قد اختاره اللّه ونصبه لها بالنيابة عن نفسه وليس هذا شيئاً غريباً أو جديداً، بل هو سنّة من سننه التي قد جرت في الأمم السالفة ولا تزال جارية مادامت الدنيا باقية؛ كما قال: <سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا> [الأحزاب/ ٦٢]. نعم، الحقّ أنّ لزوم نصب الحاكم من عند اللّه والتعريف به من قبل نبيّه أو عن طريق آية بيّنة هو من واضحات جميع الأديان الإلهيّة وضروريّاتها ولم يكن مشكوكاً فيه ولا مختلفاً عليه عند أمّة من الأمم السالفة وبهذا الوصف، فقد أصبح مشكوكاً فيه ومختلفاً عليه في هذه الأمّة فقطّ!» (ص١٠٠)

قال جنابه في نبذة أخرى من هذا الكتاب:

«إنّ الحاكميّة في الإسلام نوعان ولا ثالث لهما: أحدهما حاكميّة اللّه والآخر حاكميّة الطاغوت؛ أمّا حاكميّة اللّه فهي حاكميّة من يحكم بأمر اللّه؛ كحاكميّة آل إبراهيم عليه السّلام الذين قال اللّه فيهم: <وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا> [الأنبياء/ ٧٣] وأمّا حاكميّة الطاغوت فهي حاكميّة من يحكم بدون أمر اللّه؛ كحاكميّة آل فرعون الذين قال اللّه فيهم: <وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ> [القصص/ ٤١]. هكذا فإنّ حاكميّة من نصبه اللّه لها هي حاكميّة اللّه وحاكميّة من لم ينصبه اللّه لها هي الطاغوت وهذه قاعدة بسيطة وبيّنة للغاية.» (ص١١٢)

بهذا الوصف، إنّ «الحاكميّة التي يجب تشكيلها في العالم لتعتبر إسلاميّة»، هي مجرّد حاكميّة من أذِنَ الله له فيها ونصبه لها وهو في الوقت الحاضر بناء على الدلائل العقليّة والشرعيّة القطعيّة المهديّ وهذا يعتبر الرأي الرسمي للإسلام.

ثانياً إنّ من أهمّ الحقائق المبيّنة من قبل جناب المنصور في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» والتي يمكن اعتبارها المبدأ النظريّ لثورة المهديّ العالميّة ونقطة الإنطلاق نحو ظهوره، هي إمكان ظهوره في حالة اجتماع عدّة كافية من المسلمين لحفظه ودعمه. على هذا الأساس، إنّ هدف جناب المنصور هو تشكيل هذا الإجتماع وإيصاله إلى المهديّ ليتمكّن من الظهور بنصره. بهذا الوصف، إنّ الحكومة التي يحاول جناب المنصور تشكيلها هي حكومة المهديّ التي يمكن تشكيلها كأيّة حكومة أخرى في حالة تمهّد ظروفها وإنّ شرعيّة تمهيد ظروفها على أساس تشكيل الإجتماع المذكور، هي من توابع شرعيّة حكومة المهديّ؛ بمعنى أنّه إذا كانت حكومة المهديّ شرعيّة، فإنّ التمهيد لها أيضاً شرعيّ وهذا من باب تحصيل مقدّمة الواجب والذي يعتبر واجباً عقلاً، لدرجة لا يمكن النهي عنه من قبل الشارع؛ لأنّ النهي عن الواجب العقليّ قبيح، كالنهي عن تحضير الماء للغسل وقطع الطريق للحجّ وهذا بغضّ النظر عن وصول أمر شرعيّ خاصّ لذلك إلى جناب المنصور أو عدم وصوله.

ثالثاً إنّ تشكيل الحكومة الإسلاميّة في زمان غيبة المهديّ، إذا كان بمعنى تشكيل حكومته عن طريق التمهيد لها بالترتيب الذي تمّ تبيينه في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام»، فهو ممكن؛ إلا أنّه في هذه الحالة لا يعتبر تشكيل الحكومة الإسلاميّة في زمان غيبة المهديّ، بل يعتبر تشكيلها من خلال رفع غيبته وإذا كان بمعنى تشكيل حكومة غير حكومة المهديّ، فهو غير ممكن وعدم إمكانه هذا من عوارض تقصير الناس في حفظه ودعمه والذي قد كان سبب غيبته وبالتالي، هم مسؤولون عن تبعاته. الحاصل أنّ تشكيل الحكومة الإسلاميّة ممكن في كلّ زمان من خلال إظهار المهديّ وبهذا الوصف، لا معنى لتشكيل الحكومة الإسلاميّة في زمان غيبته.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟