الخميس ١٤ رجب ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ٢١ مارس/ آذار ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأقوال

     
الرقم: ١ الكود: ١٥
الموضوع:

قولان من جنابه في بعض علامات ظهور المهديّ وفتن آخر الزّمان

١ . أخبرَنا الوليدُ بْنُ محمودٍ السَّجِسْتانيُّ، قال: سَمِعْتُ المنصورَ الهاشميَّ الخراسانيَّ يَقُولُ لِأصحابِه: إِنِّي أَخافُ عليكُمُ الفِتَنَ في أدْيانِكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِما عَلِمْتُمْ وعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّواجِذِ ولا تَذَرُوهُ لِجَهْلِ جاهِلٍ وإِنْ رَفَعَ صَوتَهُ وضَرَبَ بِمِخْفَقَتِه! قلتُ: جُعِلْتُ فِداك، أَرَأَيْتَ الفتنَ الّتي قَدْ نَزَلَتْ بِأهلِ الشّامِ والعِراق؟! قال: ما فيها مِنْ قاتِلٍ ولا مَقْتُولٍ إلّا وهُوَ في النّار! قلتُ: لِمَ؟! قال: يَطْلُبانِ المُلْكَ! ثُمَّ قال: وَيْلٌ لِطُغاةِ الْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ! قلتُ: أَتَرىٰ بَعْدَ هذِهِ الفِتَنِ فتنةً أكبرَ مِنْها؟! قال: نَعَمْ ولا تَأتِي فتنةٌ إلّا وهِيَ أكبرُ مِنْ أُخْتِها وإِنَّ أكبرَ فتنةٍ قَدْ بَقِيَتْ فتنةُ السُّفيانيِّ، فَإنَّهُ يَنْزِعُ جُلُودَ الرِّجالِ ويَبْقُرُ بُطونَ النِّساء! قلتُ: إذا أَدْرَكْناهُ فَما نَفْعَلُ؟! قال: إذا كانَ ذٰلِكَ فَإليَّ!

شرح القول:

المقصود من «الفتن في الأديان» الإرتداد عن العقائد على أثر خداع أو تعذيب الجهّال والمقصود من ما علمه أصحابه ويجب أن يتمسّكوا به ويعضُّوا عليه بالنواجذ ولا يذروه لجهل جاهل وإن رفع صوته وضرب بمخفقته، هو العقائد النقيّة التي تمّ تبيينها في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بالإستناد إلى كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة والبيّنات العقليّة والمقصود من «السفيانيّ» هو الرجل المفسد الذي يقوم قبل ظهور المهديّ عليه السلام ويدعو الناس إلى خلافة نفسه والمقصود من «إذا كان ذلك فإليّ» هو أنكم إذا ما رأيتم هذا الرجل قائماً يدعوكم إلى نفسه، فتعالوا إليّ لأحميكم عنه وأهديكم إلى المهديّ. كما جاء في قول آخر لجنابه:

٢ . أخْبَرَنا هاشمُ بْنُ عُبَيْدٍ الخُجَنْدِيُّ، قال: دَخَلْتُ عَلَى المنصورِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِأصْحابِهِ: إنِّي وَاللّهِ لَأَعْلَمُ أَنَّ حَدِيثَكُمْ هٰذا لَتَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجالِ، فَانْبِذُوهُ إلَيْهِمْ نَبْذاً، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ ومَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُ! إنَّهُ لا بُدَّ مِنْ أنْ تَكونَ فتنةٌ يَسْقُطُ فيها كُلُّ ضَلِيعٍ وداهِيَةٍ حتّىٰ يَسْقُطَ فيها مَن يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ، حتّىٰ لا يَبْقىٰ إلّا أنا وأَصْحابي، فَنَرْتَحِلُ إلَى المَهْدِيّ!

شرح القول:

المقصود من «حديث تشمئز منه قلوب الرجال»، هو قول «العودة إلى الإسلام» والتمهيد لظهور المهديّ عليه السلام الذي لا يعجب الكثيرين من الناس والمقصود من الفتنة المشار إليها، هو الشبهات المحيِّرة والمعمّمة التي تحيط بهذا القول وتصدّ أكبر العلماء والمثقفين مع خبرتهم وحذاقتهم عن معرفته وتسوقهم إلى اتّخاذ موقف معادي له؛ إلى حدّ أنّ الكثير من الفطناء والأكياس لا يوفّقون لدركه، حتى تبقى ثلّة تقيّة ومنتخبة وهم يرافقون المنصور نحو المهديّ، الى أن يلتحقوا به عليه السلام.

المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
غوغل +
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟