الخميس ١٤ رجب ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ٢١ مارس/ آذار ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

     
الموضوع الأصلي:

المقدّمات

رقم السؤال: ١ كود السؤال: ٣٥
الموضوع الفرعي:

العقل والشرع؛ حجّيّة العقل ومراتبه

كاتب السؤال: محمّد تقوي تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٨/١١

هل عقل كلّ شخص بالغ لدرجة يمكن أن يكون معياراً للتشخيص؟

الاجابة على السؤال: ١ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٨/١٢

إنّ عقل كلّ شخص إذا كان بالغاً لدرجة يمكن أن يكون معياراً للتشخيص فيعتبر مكلّفاً وإذا لم يكن بالغاً لهذه الدرجة فلا يعتبر مكلّفاً، كعقل الصغار والمجانين؛ لأنّ التكليف قائم على قدرة التشخيص وتكليف من ليس متمتّعاً بهذه القدرة هو على خلاف العدل، في حين أنّ الله ليس بظالم؛ كما قال: «وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» (آل عمران/ ١٨٢). من هنا يعرف أنّ عقل الذين يعتبرون مكلّفين هو بالغ لدرجة يمكن أن يكون معياراً للتشخيص وإن كان له مراتب ومستويات مختلفة؛ لأنّه حسب تعبير سماحة المنصور الهاشمي الخراساني في الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام» (ص٢٤)، «أنّ العقل بمعنى قوّة الفكر والعلم ولو أنّه في بعض النّاس أكثر منه في بعض فهو في جميع النّاس على قدر الكفاية وهذا يكفي لوحدته بصفة معيار المعرفة؛ لأنّ اللّه العادل قد أعطى كلّ إنسان مكلّف حظّاً كافياً من العقل وزيادته في بعض هي فضل منه قد وهبه إيّاهم من دون أن تكون ظلماً للآخرين؛ كما قال: <وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ> [البقرة/ ٢٦١]. كما أنّ عقل بعض النّاس يكمّل عقل بعضهم في عمليّة طبيعيّة ومتبادلة؛ لأنّهم يتعاملون مع بعضهم البعض ويؤدّون من خلال التخاطر إلى عقل جماعيّ يسدّ نقص العقل الفرديّ؛ كما قال اللّه: <وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ> [الزخرف/ ٣٢]».

على أيّة حال، من الواضح أنّ عقل الآدميّ هو أداته الوحيدة للتشخيص؛ لأنّه إن لم يمكنه التشخيص بعقله فبأيّ جزء منه يمكنه التشخيص؟! نعم، يكون عقله قادراً على التشخيص حينما لا يكون مبتلى بموانع المعرفة؛ لأنّ موانع المعرفة سوف تمنعه من التشخيص وهذه هي العلّة لعدم التشخيص في كثير من الناس؛ نظراً إلى أنّهم مبتلون بموانع كالجهل، التقليد، الأهواء النفسانيّة، الدنيويّة، التعصّب، التكبّر والنزعة الخرافيّة ولذلك لا يمكنهم الإستفادة من عقلهم كما تجب. من هنا يعرف أنّه يجب البحث عن علّة عدم تشخيص الناس في «موانع المعرفة»، لا في «معيار المعرفة»؛ لأنّ معيار المعرفة نور من عالم الملكوت لا ظلمة فيه، لكنّ موانع المعرفة هي التي تمنع وصوله إلى بعض الأشياء كحجب وتغمرها في الظلمة.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
غوغل +
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟