الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ٦ كود السؤال: ٣١
الموضوع الفرعي:

معرفة خليفة الله في الأرض؛ علامات ظهور المهدي وفتن آخر الزّمان

كاتب السؤال: همايون دانش تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٦/١٣

لديّ سؤال منكم وهو أنّ شخصاً مسمّى بالشيخ ... الذي أكثر محاضراته باللغة الإنجليزية، يروي رواية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول فيها: لبثُ الدّجّال في الأرض أربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم. يرجى تفسير هذه الرواية بشكل أكثر وضوحاً. هل هذه الرواية معتبرة؟

الاجابة على السؤال: ٦ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٦/١٤

إنّ الأخبار الواردة في الدّجّال متواترة في المجموع، لكنّ الخبر الوارد في مدّة حكومته خبر واحد رواه أحمد، مسلم، ابن ماجة وأبو داود بإسنادهم عن نواس بن سمعان الكلابي عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وبالتالي لا يفيد اليقين ولذلك لا يمكن الإتكاء عليه؛ لأنّ الظنّ لا حجّيّة له في الإسلام؛ كما قال: «إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا»[١]. علاوة على ذلك، تأويل الشخص المذكور لهذا الخبر بأنّ المراد من هذه الأيّام الثلاثة هو ثلاث فترات من حاكميّة القوى الغربيّة في القرنين الأخيرين، ظنّيّ مثله؛ لأنّه لا يوجد له أيّ دليل عقليّ وشرعيّ مفيد لليقين.

نعم، إنّ هذا التأويل بالمقارنة مع بعض التأويلات الأخرى لهذا الخبر، يبدو أكثر معقوليّة ولا يبعد صحّته؛ إلا أنّه على خلاف تصوّر نفس الراوي منه؛ لأنّ نواس بن سمعان الكلابي لم يكن لديه تصوّر مجازي وتمثيليّ من هذا الخبر، إلى الحدّ الذي يدّعي أنّه سأل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم عن حكم الصلاة في هذه الفترة وأجابه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وفقاً لهذا التصوّر وهذا تقريره على هذا التصوّر. على الرغم من أنه من المحتمل أن كان حضرته قد أجابه متناسباً مع عقله وفهمه، لكن من المحتمل أيضاً أن لم يكن كذلك وبهذا الوصف، لا يمكن اعتبار التأويل المشار إليه موافقاً لظاهر الخبر.

على كلّ حال، يجب الإلتفات إلى أنّ الإعتقاد بأصل ظهور الدجّال في آخر الزمان وإثارته الفتنة في العالم مع حالات غير مألوفة، ليس متوقّفاً على هذا الخبر وهذا الخبر يحدّد فقطّ مدّة حكومته والتي ليس الإعتقاد بها ضروريّاً وصياغة الفرضيّة حولها لا طائل منها. إنّ ما هو يبدو قطعيّاً ويفهم من بعض عبارات جناب المنصور أيضاً هو أنّ أكثر الأخبار التي تصف الدّجّال تحوي على الرموز والقضايا التمثيليّة؛ لأنّها من جهة متواترة وقطعيّة الصّدور في المجموع ومن جهة أخرى لها ظواهر غير معقولة وغير قابلة للإلتزام؛ كما أنّه في إحدى يديه نار وفي يده الأخرى جنّة ومكتوب في جبهته «كفر» أو «كافر» وأنّه يحيي الموتى ويبرئ الأعمى وله حمار يطوي العالم وبالتالي، لا بدّ من اعتبارها رمزيّة وتمثيليّة.

من حسن الحظّ قد جاءت من جناب المنصور معلومات قرآنيّة ومعقولة حول هويّة الدّجّال قد أوضحت معنى هذه الأخبار. هذه المعلومات تشير إلى أنّ «الدّجّال» عنوان عامّ كـ«فرعون» يطلق في كلّ زمان على أعلى مقام للشبكة الشيطانية وبهذا الوصف، ليس «الدّجّال» ظاهرة جديدة، بل لكلّ زمان دجّال ولو أنّ آخرهم أكبرهم وهو الدّجّال الذي سيُقتل بعد ظهور المهديّ عليه السلام على يد المسيح عليه السلام. بالإضافة إلى ذلك، كلّ من يدّعي أمراً مخالفاً لعقائد وأحكام الإسلام القطعيّة مع القيام بأعمال خارقة للعادة شبيهة بالمعجزة فهو «دجّال» أيضاً.

راجع لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، القول ١١٧ من أقوال جناب المنصور حفظه اللّٰه تعالى.

↑[١] . يونس/ ٣٦
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟