الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ١٢ كود السؤال: ٢٩
الموضوع الفرعي:

معرفة خليفة الله في الأرض؛ أحوال المنصور وتمهيده لظهور المهديّ

كاتب السؤال: محمّد تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٥/١٨

أريد معرفة رأيكم حول تقدّم الجيش العراقي في المحافظات التي تهيمن عليها داعش وهزيمة داعش في العراق وقمعها في سوريا. هل تعتقدون بأنّه على الرغم من تدمير داعش في العراق وسوريا، لا يزال هناك سبب للجهاد؟ لأنكم لم تبيّنوا خريطة الطريق الخاصة بكم أو لم تبيّنوها بشكل واضح تماماً. بعد توفير القوات في آسيا الوسطى، لا بدّ لكم من عبور إيران وهي لن تسمح بذلك. ثمّ عليكم الذهاب إلى العراق ثمّ إلى سوريا وفلسطين. هل هناك مثل هذا المسار أم لا؟ ما هي المناطق المستهدفة؟ لقد تحدّثتم عن الكفاح ولم تحدّثوا عن مقداره وكيفيّته. بأيّ أداة؟ الأداة الثقافية كافية لوحدها أم لا؟ إذا كان الهدف إسرائيل، فإنّ أيّ عمل عسكري ضدّها يتطلّب الدعم الكامل من المسلمين وإلا فسوف نواجه الدعم الكامل الغربي لإسرائيل. ما رأيكم في هذا؟

الاجابة على السؤال: ١٢ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٥/١٨

أيّها الأخ العزيز!

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية:

أولاً لم يُطلب منا ومنكم أن نتنبأ بأحداث المستقبل، بل قد طلب منا ومنكم القيام بواجبنا في الوقت الحاضر وهو أن نعرف الحقّ في ضوء العقل واستناداً إلى كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه اليقينيّة وأن ننصره، بغضّ النظر عن أنّه يؤدّي إلى النتيجة المرغوبة لنا في الدنيا أم لا؛ لأننا وأنتم مالكو عملنا ولا نملك نتيجته ونتيجته بيد اللّٰه. بهذا الوصف، إنّ الذين هم مشغولون بالتنبّؤ بأحداث المستقبل بدلاً من معرفة الحقّ ونصرته، خاطئون. منهم أناس رسموا صورة للمستقبل استناداً إلى تخميناتهم وذهنيّاتهم واتّخذوها كمعيار للمعرفة؛ إلى الحدّ الذي يصدّقون من دون تحرّي كلّ حركة في المنطقة وافقت الصورة التي رسموها للمستقبل ويرفضون من دون تحرّي كلّ حركة في المنطقة لم توافق الصورة التي رسموها للمستقبل! من الواضح أنّ هذا هو انحراف مبين؛ لأنّ تخميناتهم وذهنيّاتهم مجرّد ظنّ والظنّ غير معتبر في الإسلام؛ كما قال اللّٰه: «وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا»[١] وقال: «إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ»[٢].

ثانياً من الواضح أنّ أحداث المستقبل لن تحدث على النحو الذي تتوقّعونه بالضرورة؛ لأنّ اللّٰه له مقاديره ولا يتّبع مقادير الناس؛ كما قال: «إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا»[٣]؛ كما لا يعجل لعجلتهم ولا يفعل شيئاً لم يأت أوانه؛ كما قال: «أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ»[٤] وقال: «خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ»[٥]. بهذا الوصف، فإنّ الذين يوقّتون أحداث المستقبل يكذبون والذين يستعجلونها يُفتنون؛ كما جرى على لسان المنصور الهاشمي الخراساني مراراً: «كَذَبَ الوَقَّاتُون و هَلَكَ المُستَعجِلُون و نَجَى المُسَلِّمُون و إلَينا يَصيرُون». نعم، لو أنّ الموقّتين والمستعجلين رجعوا إلى الصبر واتّبعوا المحكمات بدلاً من المتشابهات وقاموا بواجبهم الفعليّ بدلاً من الفضول حول المستقبل، لعجّل اللّٰه فرجهم وكشف لهم عن بعض الأشياء التي هي مستورة عنهم؛ لأنّه رحمن رحيم.

ثالثاً إنّ خريطة طريق المنصور الهاشمي الخراساني ما هي إلا أن يؤدي واجبه في أيّ وقت وواجبه في أيّ وقت متعلّق بوسعه الذي ينضج بدعم من الناس؛ لأنّ اللّٰه لا يكلّف نفساً أكثر من وسعها ووسع القادة يتكوّن من دعم أتباعهم. بالتالي، إن وقف أمثالكم هناك وكانوا مجرّد مشاهدين بأن ما يفعل المنصور الهاشمي الخراساني، فإنّه لا يفعل شيئاً إلا ما يفعل الآن وهو تعريف الإسلام الخالص والكامل للناس وتعليمهم وتزكيتهم على أساس كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه اليقينيّة في ضوء العقل وهو عمل ثقافي ولكن إن تقبّل أمثالكم العناء وقاموا بدعم هذا العالم المصلح والمجاهد، فإنّه يستطيع أن يفعل أشياء كثيرة حتّى تتمهّد الظروف لظهور المهديّ وهذا هو تفسير اسمه «المنصور»؛ لأنّ المنصور بمعنى من يُنصر يجد المعنى بنصره ولا يظهر «منصور» بدون «ناصر»؛ كما قال اللّٰه: «وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ۝ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ»[٦].

رابعاً من الممكن أن يكون أحداث الشام والعراق، بداية الأحداث التي قد تمّ التنبّؤ بها من قبل؛ لأنّه ليس هناك بلاء يدوم إلا بلاء جهنّم الذي لا يخفّف؛ كما قال اللّٰه فيه: «خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ»[٧] وبالتالي، إقبال الفتن وإدبارها في الدنيا أمر طبيعيّ. فلا تيئسوا حينما تقبل ولا تأمنوا حينما تدبر، حتّى يأتي اللّٰه بفرجكم ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً والعاقبة للمتّقين.

↑[١] . النجم/ ٢٨
↑[٢] . الأنعام/ ١١٦
↑[٣] . الطلاق/ ٣
↑[٤] . النحل/ ١
↑[٥] . الأنبياء/ ٣٧
↑[٦] . الصافّات/ ١٧١ و ١٧٢
↑[٧] . البقرة/ ١٦٢
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟