الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ١١ كود السؤال: ٢٧
الموضوع الفرعي:

معرفة خليفة الله في الأرض؛ أحوال المنصور وتمهيده لظهور المهديّ

كاتب السؤال: منا سلطاني تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٥/١٢

يرجى توضيح المزيد عن اسم جناب المنصور الهاشمي الخراساني الممهّد لظهور الإمام المهديّ عليه السلام وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية. مع جزيل الشكر

الاجابة على السؤال: ١١ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٥/١٢

أيّتها الأخت الكريمة!

إنّ الصنميّة قد تحوّلت إلى مرض خطير وشائع بين المسلمين؛ لأنّهم لا يقبلون القول الحقّ ممّن لا يعرفونه ويقبلون القول الباطل ممّن يعرفونه، في حين أنّ القول الحقّ، حقّ ولو كان قائله غير معروف وأنّ القول الباطل، باطل ولو كان قائله معروفاً. إنّ القول الحقّ لا يصبح باطلاً لكون قائله غير معروف وإنّ القول الباطل لا يصبح حقّاً لكون قائله معروفاً، بل كلّ قائل يُعرف بما يقول؛ إن كان قوله حقّاً فهو على الحقّ وإن كان قوله باطلاً فهو على الباطل. كم من قائل مشهور يقول باطلاً وكم من قائل مغمور يقول حقّاً! هل حقّانيّة المرء منوطة باسمه أو تابعة لجنسيّته أو متأثّرة من أوصافه الظاهرية؟! في حين أنّ الأسماء عناوين اعتباريّة والجنسيّات أوهام ذاتيّة الصنع والأوصاف الظاهرية غير متلازمة مع الأوصاف الباطنية. هل أنتم من خلال النظر إلى اسم جناب المنصور الهاشمي الخراساني وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية، علمتم بأنّه هو «الممهّد لظهور الإمام المهديّ عليه السلام» أو من خلال النظر إلى أفكاره وتعاليمه وأهدافه؟! إن علمتم بهذا الواقع من خلال النظر إلى أفكاره وتعاليمه وأهدافه، فلماذا تمارسون الفضول حول اسمه وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية؟! ألا تعلمون أنّ فضولكم هذا سوف يتحوّل عاجلاً أم آجلاً إلى فتنة لكم وذريعة لمثيري الشبهات؟! شياطين الإنس والجنّ الذين يسعون ليشغلوكم عن النصّ بالحاشية وعن المحكمات بالمتشابهات ليجعلوا بهذه الطريقة أذهانكم مشوّشة وقلوبكم مريضة حتّى تُلقوا درع العقلانيّة في هجمة التشاؤم وسوء الظنّ. إنّهم يعلمون أنّهم في مواجهة الحجج والبراهين القاطعة لجناب المنصور الهاشمي الخراساني عاجزون كطفل؛ لأنّ الحجج والبراهين القاطعة لفريد دهره هذا تكسر الرأس وتحني العنق! لذلك لا خيار لديهم للمواجهة معه سوى إثارة الأجواء والتهميش وما يتيح المجال لشرارتهم وشيطنتهم هذه هو حسّاسيّتكم واهتمامكم باسم هذا العظيم وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية؛ إذ لولا أنّكم تعطون أهمّيّة كبيرة لهذا القبيل من الحواشي والفروع، لما كان هؤلاء ينشغلون بها إلى هذه الدرجة، لكنّ الواقع أنّكم تعطون أهمّيّة كبيرة لهذا القبيل من الحواشي والفروع فتكون ذريعة بيد أعداء اللّٰه وأعداء خليفته في الأرض. هؤلاء كسائر شياطين الإنس والجنّ يستغلّون نقطة ضعفكم وهي إعطاء الأهمّيّة لمظاهر الأشخاص بدلاً من أفكارهم وتعاليمهم وأهدافهم؛ كما على سبيل المثال، يتوقّع البعض أن يكون لجناب المنصور الهاشمي الخراساني مظهر استثنائي وفي هالة من النور ولذلك إذا يرونه بشراً مثلهم، ينسون أفكاره وتعاليمه وأهدافه ويعرضون عنه؛ غافلين عن أنّ الأنبياء أيضاً كانوا بشراً مثلهم، غير أنّ اللّٰه كان قد منّ عليهم بالتوفيق للعلم والعمل الصالح؛ كما قال: «قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ»[١]. لذلك يسعى المغوون الأشرار ليعرّفوا جناب المنصور الهاشمي الخراساني كما سائر الناس من حيث الإسم والعمر والجنسيّة والأوصاف الظاهرية كأنّهم جاؤوا باكتشاف جديد وحلّ للغز، ليثبتوا بزعمهم عدم حقّانيّته؛ غافلين عن أنّ حقّانيّة هذا العظيم لا تقوم على اسمه وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية، بل تقوم على أفكاره وتعاليمه وأهدافه الخالصة والكاملة وهذه هي التي تميّزه عن الآخرين؛ وإلا فإنّه لا يدّعي أنّه ملك ولا يدّعي أنّه مختلف عن الآخرين، بل إنّما هو داع إلى آل محمّد وممهّد لظهور المهديّ وإذا ما اتّبعه أحد فيجب أن يكون ناظراً إلى هذا الواقع، لا إلى اسمه وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية ولو كانت مطابقة مع التنبؤات الإسلاميّة.

من أجل ذلك قد كتب عبد اللّٰه الصالح هذا في مقدّمة رسالته مخاطباً للمسلمين الفرس:

«و أمّا بعد.. يا أولي الألباب! يا إخوتي وأخواتي المسلمين! أقول لكم عن أنفسكم قولاً. فهل تستمعون لقولي وتمنحونه قلوبكم أم تصمُّون آذانكم وتعرضون؟! واللّٰه لو أنّ عدوّ امرءٍ يكتب له رسالة، سيقرأها المرء بدقّة ليعرف ما كتب له عدوّه، في حين أنّي لكم صديق شفيق وأخ ناصح وأنا أجدر بأن تعرفوا ما كتبت لكم. إن كنتم لا تعرفوني فإنّي أعرفكم وإن كنتم لا تحبّوني فإنّي أحبّكم. استمعوا لقولي ولا تسألوا عن هويّتي، لأنّ هويّة الإنسان تعرف من قوله والعاقل ينظر إلى القول لا إلى قائله! كم من قول صادق ينطق به صبيّ وكم من قول كاذب ينطق به الكبار! القول الصادق، صادق ولو نطق به صبيّ والقول الكاذب، كاذب ولو نطق به الكبار! فإذا عرفتم قولاً، فلن يضرّكم الجهل بقائله، كما لو جهلتم قولاً، فلن تنفعكم معرفة قائله شيئاً! فاستمعوا لقولي لكي تعرفوني؛ فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه ولا يعرف المرء حتّى يتكلّم. إنّكم لم تعطَوْا الأُذن إلا للسّمع ولم تعطوا العين إلا للبصر ولم تعطوا العقل إلا لتمييز ما تسمعون وتبصرون أيّ صادق وأيّ كاذب. فاسمعوا بآذانكم قولي وتدبّروه بعقولكم لكي تقبلوه إن كان حقاً وترفضوه إن كان باطلاً. وفّقكم اللّٰه؛ فإنّ الشيطان يريد أن لا تسمعوا لكي لا تعلموا ولا تعلموا لكي تخسروا وهل الخسران إلا حصيلة الجهل؟! أنا أعلم أنّ الذين كانوا قبلي تكلّموا كثيراً وأرهقوكم؛ لأنّ جلّ كلامهم كان كذباً وتكلّموا بما لم يحيطوا به علماً ومنهم جماعة لا يريدونكم إلاّ لأنفسهم ولا يتكلّمون إلاّ للخديعة. يدعونكم إلى حقّ هم أجانب عنه ويريدون لكم خيراً ليس لهم نصيب منه! هؤلاء جعلوا الدّين مسنداً للسّلطة وجعلوا الآخرة مطيَّة للدّنيا والحقيقة أنّهم لا يعرفون الدّين كما يجب ولا يبتغون الآخرة كما ينبغي. لكنّي أكلّمكم الآن وما عندي أمل بسلطة ولا طمع بدنيا. إنّما أنا رجل من بينكم أُستَضعَفُ في الأرض مثلكم ولا أريد علّواً عليكم ولا فساداً في الأرض. ما أريد إلا أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، لكي يُسمِع اللّٰه من يشاء ويصمّ من يشاء وما أدراكم؟! لعلّه يغيّر أشياء ويكشف عن أشياء؛ فإنّه على كلّ شيء قدير وبكلّ شيء عليم...».

هذا قول عالم صدّيق لا يدعو الناس إلى نفسه بخلاف الآخرين، بل يدعو إلى اللّٰه و خليفته في الأرض وبهذا الوصف، إنّ الذين يجادلون في اسمه وعمره وجنسيّته وأوصافه الظاهرية، لا يسمعون دعوته، أو يسمعونها ويتجاهلونها! لاجرم ستكون عاقبة هؤلاء الصمّ، الحيرة والضلالة فقطّ؛ لأنّ الفتن سوف تدركهم عاجلاً أم آجلاً والشبهات سوف تلحقهم من بين أيديهم أو من خلفهم وكلّ من اتّبع هواه بدلاً من هدى اللّٰه فسوف يضلّ في الظلمات وما العاقبة إلا للمتّقين.

↑[١] . إبراهيم/ ١١
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟