الخميس ٥ ربيع الآخر ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٣ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٨ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

     
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ٦ كود السؤال: ١٦
الموضوع الفرعي:

معرفة خليفة الله في الأرض؛ أحوال المنصور و تمهيده لظهور المهديّ

كاتب السؤال: نذير احمد تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٤/١١

أنا من افغانستان. قد بدأت داعش عملها هنا حيث تستقطب أفراداً تحت ذريعة الخلافة الباطلة وتأخذ منهم البيعة! يقال أنّها تخطّط لبدأ مشروعها هنا كما نفذته في العراق! أنا أرجو من جناب المنصور الذي يرى البيعة لله فقطّ ويدعو إلى خلافة المهديّ أن يقف في وجه هؤلاء الذين هم أقبح فعلاً من طالبان ويمنعهم بأيّ طريقة ممكنة من أن يسفكوا دماء مسلمي هذا البلد خاصة من الشيعة الضعفاء؛ لأنّهم إن بدأوا عملهم في هذا البلد لا نعلم أبداً ماذا سيفعلون بهؤلاء الناس، خاصة الشيعة منهم! أنا أعتقد بأنّه لم يبق لنا أيّ شخص آخر سوى جناب المنصور ليتمكّن من إيقاف هؤلاء اليأجوج والمأجوج! لأنّه الوحيد الذي يعتقد بأنّ البيعة لله وليس كطالبان والقاعدة وداعش وأمثالهم الذين يدعون إلى البيعة مع أنفسهم ويتّبعون أهواءهم باسم الخلافة والإمارة الإسلاميّة! بالله عليكم إفعلوا شيئاً؛ فقد بقي وقت قليل والدولة هنا ضعيفة جدّاً ولا تقدر أن تفعل شيئاً وقد التحق بهم أيضاً بعض من طالبان!

أيّها السيّد المنصور! إنّ دعوتكم إلى مبايعة الله وإلى خلافة الإمام المهديّ حقّ! بالله عليكم إجهدوا في أن لا يبدأ تشرّدنا وذلّتنا مرّة أخرى وأن لا نرى مثل أيّام الشعب العراقي! اعثروا على الإمام المهديّ في أقرب وقت ممكن لينقذنا من فم هذا التنين الذي له سبعة رؤوس!

الاجابة على السؤال: ٦ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٤/١١

أيها الأخ المطّلع والمشفق!

إنّ جناب المنصور الهاشمي الخراساني ليس غافلاً عن أنشطة المجموعات المفسدة في المنطقة ويراقب تحرّكاتهم عن كثب، لكنّ الواقع أنّه ليس بساحر ليتمتم بكلمات فيوقفهم ويحول دون نفوذهم في المنطقة بفعل طلسمه، بل هو فقطّ عالم منوِّر وناصح يدعو المسلمين إلى المهديّ عليه السلام وينهاهم عن غيره بفعل حكمته وبرهانه، فإن لم يجبه المسلمون ولم يعينوه على إظهار المهديّ عليه السلام فلا يقدر على فعل شيء. مع ذلك فهو يدعو ويسأل الله تعالى العافية من الشرور للمسلمين المظلومين والمستضعفين في هذه المنطقة، لكن أيّ إجراء عمليّ منه لدرء الشرور يعود إلى طلب المسلمين منه ودعمهم الكافي له في هذه المنطقة. للأسف، لا يزال المسلمون في هذه المنطقة غافلين ولا يشعرون بخطر هذا القبيل من المجموعات المفسدة ولا يتّخذون أيّ إجراء لمنع نفوذهم الذي يؤدّي إلى تدمير حياتهم وممتلكاتهم وشرفهم. إنّهم لا ينتبهون إلا عندما يجدون الظلّ الثقيل لهذه المجموعات المفسدة فوق رؤوسهم ويحاصرون من قبلهم وحينئذ لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً ولا خيار لهم سوى الصبر على قتل أبنائهم وسبي بناتهم ودمار بيوتهم. ستكون هذه لهم عقوبة غفلتهم اليوم؛ لأنهم غافلون اليوم ولا يقدّرون وجود شخصيّة مثل المنصور الهاشمي الخراساني، في حين أنّ له قوّة معنويّة كبيرة لمكافحة هذه المجموعات المفسدة ولديه الكثير من المواهب الفكرية لإطفاء فتنتهم، إلى الحدّ الذي يرغب فيه العديد من أعضاء هذه المجموعات في الإلتحاق به تحت تأثير دعوته وتفوّقها على دعوة هذه المجموعات وينفصلون عن هذه المجموعات بمجرّد أن يدركوا أفكاره وأهدافه؛ لأنّ الكثيرين منهم شباب بسيطون وعاطفيّون يلتحقون بهذه المجموعات بدافع شوقهم إلى الجهاد في سبيل الله والمساهمة في إنشاء الخلافة الإسلامية وعندما يسمعون بدعوة المنصور الهاشمي الخراساني الطيّبة إلى الجهاد الحقيقي وخلافة المهديّ استناداً إلى كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة يقفون على خطأهم ويتوبون منه. لذلك يدعو المنصور الهاشمي الخراساني جميع الأعضاء المسلمين المنتمين لداعش، طالبان، القاعدة والمجموعات الأخرى كسائر مسلمي العالم، إلى البيعة مع الله وترك البيعة مع غيره ويطلب منهم أن يكفّوا عن إثارة الفتنة والفساد في الأرض ولا يضحّوا بحياة المسلمين وممتلكاتهم وشرفهم في سبيل جموحهم وطلبهم للحكومة؛ فقد قال الله: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» (القصص/ ٨٣).

ليس هناك شكّ في أنّ المهديّ خير لمسلمي العالم من أبي بكر البغدادي ومحمّد عمر وأيمن الظواهري؛ لأنّ أمثال هؤلاء لربما يتمنّون قدومه وليسوا أهلاً لأن يقرنوا نعليه أمام قدميه حتّى؛ نظراً إلى أنّ المهديّ خليفة الله في الأرض بناء على كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم المتواترة ولكنّهم ليسوا على شيء بناء على كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم المتواترة. لهذا من الأفضل لهم ولأتباعهم أن يلبّوا دعوة المنصور ويرجعوا إلى المهديّ إن كانوا مسلمين ويبتغون إقامة الإسلام.

<بلا شكّ أنّ دعوة المنصور إلى المهديّ اختبار وتحدٍّ كبير لحماة داعش، طالبان والقاعدة؛ لأنّهم إن لم يجيبوها سيكشفون عن نفاقهم ويعلنون لمسلمي العالم أنهم ليسوا مسلمين حقّاً ولا يبتغون إقامة الإسلام، بل هم يسعون فقطّ إلى نيل السلطة وليس لديهم حلم آخر غير السلطنة؛ كالجبابرة الذين كانوا من قبلهم واستنفدوا حياة المسلمين وممتلكاتهم وشرفهم لأجل مطامعهم، حتّى انقضَّ عليهم الموت مثل النسر الذي ينقضُّ على الجدي واجتثّهم من الأرض وألقاهم في وسط الهاوية، في حين أنّهم لو يجيبوا دعوة المنصور إلى المهديّ ويتّحدوا معه لإنشاء حاكميّة حضرته، لتمهّدت الحاكميّة لحضرته ولتمّ تحقيق هدفهم النهائي بأفضل طريقة ممكنة؛ هذا بالتأكيد لو كان هدفهم النهائي إقامة الإسلام الخالص والكامل في العالم؛ لأنّه لو كان هدفهم النهائي شيئاً آخر فتتبعهم لعنة الله ولعنة عباده وتلحقهم عاجلاً أم آجلاً وتشتّتهم في أطراف الأرض، ثمّ لا يكون من يجمعهم!

ألا يعلم المسلمون الذين يسمّون أنفسهم المجاهدين ويقسّمون أنفسهم إلى المهاجرين والأنصار أنّ خير الجهاد هو الجهاد مع المهديّ وأنّ خير الهجرة هي الهجرة إلى المهديّ وأنّ خير النصرة هي النصرة للمهديّ؟! فلماذا لا يميلون إلى رجل من المشرق يقال له المنصور يدعو إلى المهديّ بغير ادّعاء وتوقّع أجر ويهدي إلى طريق الوصول إليه، حين يتكلّم استناداً إلى كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة ويدعو للعقلانيّة وينهى عن الجهل والتقليد والأهواء والدّنيويّة والتعصّب والتكبّر والخرافات وذمّته بما يقول رهينة وهو به زعيم؟! ماذا منعهم من إجابته ومن ذا الذي شغلهم عن المسارعة إليه؟! أليس من الجدير أن يسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج ويصلوا إليه من الأراضي القريبة والبعيدة ليخرجوا معه في نصرة المهديّ؟! في حين أنّه يوصلهم بهدايته إلى المهديّ ويوصلهم المهديّ بحكومته إلى خير الأمانيّ؛ لأنّه يجري بينهم الإسلام الخالص والكامل ويدخل العدل المطلق في حجرة بيوتهم وحظيرة أغنامهم، بل يوصلهم إلى الأراضي الموعودة التي يجري فيها اللبن والعسل وترابها هو الزعفران المسحوق وحصاتها هي الألماس واللؤلؤ. ويل للذين يذرون المهديّ ليلتحقوا بالبغداديّين؛ لأنّهم يفضّلون الظلمات على النور والعمى على البصيرة والجهل على العلم ويشرون يوسف بثمن بخس دراهم معدودة؛ كالذين قال الله فيهم: «وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ» (يوسف/ ٢٠).

أما يوجد تحت السماء رجل عالم وعلى الأرض امرأة عاقلة يسمعا نداء المنصور الهاشمي الخراساني ويخرجا لنصرة المهديّ؟! تبّاً لعالَم يوجد فيه لكلّ دُبّ أنصار ولكلّ غول أعوان ولكن لا يوجد فيه للمهديّ أنصار ولا للداعي إليه أعوان! ألم يؤمن الذين ينصرون الداعي إلى نفسه بأموالهم وأنفسهم ويخذلون الداعي إلى المهديّ بيوم القيامة؟! يوم تقيء الأرض أجسادهم ليقوموا في محكمة الله العادلة على إحدى قدميهم ويجيبوا على أسئلته عن هذه الخيانة العظيمة؛ لأنّهم تجاهلوا الداعي إلى الله وأجابوا الداعي إلى إبليس وبذلك أخلّوا بقواعد العالم وحلّوا وثاق الطبيعة. فصارت عقوبتهم في الدنيا استيلاء الأشرار عليهم ليضربوا أعناق رجالهم ويقرعوا على نسائهم وفي الآخرة نار حامية تذيب الحجارة وتأخذ العصارة> (مقتبس من القول ١١٣).

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
غوغل +
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟