الخميس ٥ ربيع الآخر ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٣ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٨ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأقوال

     
الرقم: ٢ الكود: ٩
الموضوع:

أربعة أقوال من جنابه في أنّ الرأي والرواية لايغنيان أحداً من خليفة الله في الأرض وإن لم يكن لديه الوصول إليه.

١ . أخبرنا وليدُ بنُ محمودٍ السَّجِستانيُّ قال: قال المنصورُ الهاشميُّ الخراسانيُّ: ما جَعَلَ اللهُ مِنْ رَأيٍ ولا مِنْ رِوايةٍ وإنَّما جَعَلَ خليفةً في الأرضِ لِيَحْكُمَ بينَ النّاس! قلتُ: فَمَنْ لَمْ يَظْفَرْ بِخليفةِ اللهِ في الأرضِ فَماذا يُغْنِيه؟ قال: إنّما جَعَلَ اللهُ خليفةً في الأرضِ لِيُظْفَرَ بِهِ ومَنْ لَمْ يَظْفَرْ بِهِ فَكانَ كَمَنْ أصابَهُ العَطَشُ ولَمْ يَظْفَرْ بِالماءِ، أرأيتَ الرَّمْلَ والحَصاةَ يُغْنِيانِ عَنْهُ شيئاً؟! لا واللهِ بل يَمُوتُ عَطَشاً ولا يَنْتَطِحُ فِيهِ عَنْزان!

شرح القول :

يعلم من هذه الحكمة الخالصة أن احتياج الناس إلى خليفة الله في الأرض، هو احتياج طبيعيّ من سنخ احتياجهم إلى الماء وبالتالي، يُعتبر هلاكهم في حال عدم توفّره، أثر وضعيّ وقهريّ وغير قابل للتدارك. لذلك، السبيل الوحيد للوقاية منه، هو الوصول إلى خليفة الله في الأرض وفي حال تمهيد الناس له سيكون ذلك ممكناً لهم؛ كما بين سماحة المنصور الهاشمي الخراساني كيفية ذلك بشكل مفصّل في كتابه القيّم «العودة إلى الإسلام».

٢ . أخبرنا عبدُ الحَميدِ بنُ بَختيار قال: قلتُ لِلْمنصور: أَ رَأيْتَ الَّذي لا يَعْرِفُ خليفةَ اللهِ في الأرضِ أو لا يَقْدِرُ عليهِ فَهَلْ لَهُ مِنْ بُدٍّ أو مَنْدُوحَةٍ ما لَمْ يَعْرِفْهُ ويَقْدِرْ عليه؟ فَطَأطَأ رأسَهُ كَأنَّهُ يَتَفَكَّرُ ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ وقال: لا! قلتُ: واللهِ يَهْلِكُ إذَنْ! قال: نَعَمْ وهُوَ صاغِر!

٣ . أخبرنا الحسنُ بنُ القاسم الطّهرانيُّ قال: قلتُ لِلْمنصورِ: إذا لَمْ يَكُنْ رأيٌ ولا رِوايةٌ ولا سَبيلٌ إلىٰ خليفةِ اللهِ في الأرضِ فإلىٰ ما يَفِرُّ الرّجلُ؟ قال: إِلَى النّار!

شرح القول :

هذه الحكم القاطعة والرائعة التي من الواضح أنها نبعت من منبع زلال وهي آية للمتوسّمين، تدلّ على أنّ الإنسان هو المسبّب في عدم الوصول إلى خليفة الله في الأرض وبالتالي، هلاكه ناشئ من سوء اختياره؛ لأنّه كان بإمكانه إيجاد المجال للوصول إلى المهديّ، لكنه لم يفعل ذلك وبالتالي، لا يمكن أن يجبر عدم الوصول إلى حضرته بالرأي والرواية الظنّيّين.

٤ . أخبرنا ذاكرُ بنُ معروفٍ الخراسانيُّ قال: سَمِعْتُ المنصورَ يقول: مَنْ ماتَ ولَمْ يَعْرِفْ خَليفةَ اللهِ في الأرضِ فَقَدْ ماتَ مِيتَةً جاهليَّةً ومَنْ ماتَ ولَمْ يُدْرِكْهُ فَقَدْ شَقىٰ! قلتُ: وإنِ اجْتَهَدَ بِرأيِه؟! قال: وإنِ اجْتَهَدَ بِرأيِه! قلتُ: وإنْ عَمِلَ بِالرِّوايَة؟! قال: وإنْ عَمِلَ بِالرِّوايَة!

شرح القول:

هذا مأزق مريع أوقع المسلمون أنفسهم فيه والسبيل الوحيد للخروج منه، هو مرافقة المنصور في التمهيد لظهور المهديّ ولا يوجد لهم سبيل آخر، لكنّهم للأسف غطوا في نوم عميق ولا يسمعون نداء هذا المنادي؛ إلا قليلاً منهم وهم المتقون الذين يجيبون نداءه ويهرعون إليه ولو حبواً على الثلج؛ حتى يلتحقوا معه بالمهدي ويملأون الأرض من العدل، كما ملأت من الظلم والعاقبة للمتقين.

المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
غوغل +
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟