الخميس ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٧ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٢٦) الْمَعْرِفَةُ تَنْصُرُ صَاحِبَهَا، وَالْعِلْمُ يُنْجِي صَدِيقَهُ. هَذَانِ لَكُمْ كَالْمَاءِ لِلْعَطْشَانِ، وَالطَّعَامِ لِلْجَائِعِ، وَالدَّلِيلِ لِلتَّائِهِ، وَالْأَنِيسِ لِلْمُتَوَحِّدِ. هَذَانِ ظَهِيرٌ لَكُمْ، وَعَصَا فِي أَيْدِيكُمْ. هَذَانِ دَوَاءٌ لِأَدْوَائِكُمْ، وَبَلْسَمٌ لِجُرُوحِكُمْ. هَذَانِ مِفْتَاحٌ لِأَبْوَابِكُمُ الْمُغْلَقَةِ، وَبَوَّابَةٌ إِلَى سَعَادَتِكُمْ. هَذَانِ مَالُكُمُ الْمُدَّخَرُ فِي يَوْمِ مَسْكَنَتِكُمْ، وَمُغِيثُكُمْ فِي يَوْمِ ذِلَّتِكُمْ. هَذَانِ لَكُمْ قَادَةٌ لَا يُضِلُّونَ، وَحُكَّامٌ لَا يَظْلِمُونَ. هَذَانِ لَكُمْ بُيُوتٌ لَا تَنْهَارُ، وَأَرَاضٍ دَائِمَةُ الْخَضَارِ. هَذَانِ لَكُمْ أَمْوَالٌ لَا تُسْرَقُ، وَعُمَّالٌ لَا تَنِي. هَذَانِ لَكُمْ أَزْوَاجٌ لَا تُفَارِقُ، وَأَوْلَادٌ لَا تَجْفِي. هَذَانِ لَكُمْ أَصْدِقَاءٌ لَنْ يُعَادُوا، وَرُفَقَاءُ لَنْ يَخْذُلُوا. فَأَقْبِلُوا عَلَيْهِمَا، وَلَا يَصُدَّنَّكُمْ عَنْهُمَا شَيْءٌ. [نبذة من الرسالة ٣ من رسائل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
السؤال والجواب
 

ما حكم لعبة الورق؟

لعبة الورق المسمّاة بالكوتشينة أو الشَّدَّة أو البالوت، هي من الألعاب الشائعة بين الكفّار والفسّاق، وبما أنّها تعتمد على الصّدفة، فإنّها تناسب القمار وتُلعب فيه غالبًا، ونظرًا لهذه الأوصاف لا تجوز للمؤمنين، وإن كانت من غير قمار؛ لأنّ اللّه تعالى نهاهم عن التشبّه بالكفّار فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا[١]، وقال: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ[٢]، ونهاهم عن التشبّه بالفسّاق فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ[٣]، وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[٤]، وحذّرهم من ذلك أشدّ تحذير فقال: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۗ[٥]، وجاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «‌مَنْ ‌تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»[٦]، وجاء عن أهل البيت أنّهم قالوا: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ: لَا تَلْبَسُوا لِبَاسَ أَعْدَائِي، وَلَا تَطْعَمُوا طَعَامَ أَعْدَائِي، وَلَا تَسْلُكُوا مَسَالِكَ أَعْدَائِي -وفي رواية أخرى: وَلَا تُشَاكِلُوا بِمَشَاكِلِ أَعْدَائِي- فَتَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي»[٧].

↑[١] . آل عمران/ ١٥٦
↑[٢] . الحديد/ ١٦
↑[٣] . الأنفال/ ٤٧
↑[٤] . الحشر/ ١٩
↑[٥] . النّساء/ ١٤٠
↑[٦] . مصنف ابن أبي شيبة، ج٦، ص٤٧١؛ سنن أبي داود، ج٤، ص٤٤؛ مسند البزار، ج٧، ص٣٦٨؛ المعجم الأوسط للطبراني، ج٨، ص١٧٩؛ مسند الشهاب لابن سلامة، ج١، ص٢٤٤
↑[٧] . علل الشرائع لابن بابويه، ج٢، ص٣٤٨؛ عيون أخبار الرضا لابن بابويه، ج٢، ص٢٦؛ تهذيب الأحكام للطوسي، ج٦، ص١٧٢
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.