الثلاثاء ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٨ يونيو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأقوال: اثنا عشر قولًا مهمًّا من جنابه في تبيين الشرك والتوحيد والإسلام والإيمان. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
السؤال والجواب
 

هل يجوز الجمع بين قضاء رمضان وصيام ستّ من شوال على مذهب الشافعي؟

قد روى أبو أيّوب الأنصاريّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»[١]، وللرواية شواهد عن عليّ وجابر وثوبان وأبي هريرة، ولذلك قال الشافعيّ وأحمد باستحباب صيام ستّة أيّام من شوال، ولم يقل بذلك أبو حنيفة، وقال مالك: «إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ، وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ»[٢]، ولعلّه أراد تتابعها واتّصالها بيوم الفطر، ويعضد ذلك ما روي عن أهل البيت أنّهم قالوا: «إِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا تَصُومَنَّ بَعْدَ الْفِطْرِ تَطَوُّعًا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ يَمْضِينَ»[٣]، وقالوا: «لَا صِيَامَ بَعْدَ الأَضْحَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ولَا بَعْدَ الْفِطْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ»[٤]، وعليه فيستحبّ صيام ستّة أيّام من شوال بعد مضيّ ثلاثة أيّام منه، جمعًا بين الروايات.

هذا بالنسبة لصيام ستّة أيّام من شوال، وأمّا بالنسبة للجمع بينه وبين قضاء رمضان بنيّة واحدة فقولان في مذهب الشافعيّة: أحدهما الجواز؛ لأنّ المقصود في الرواية هو التلبّس بالصيام في هذه الأيّام بأيّ نيّة كان، كما يجوز تحيّة المسجد بأيّ صلاة عند الدخول إلى المسجد، ويجزئ الغسل الواجب عن غسل الجمعة، والقول الآخر عدم الجواز، وهو الصحيح؛ لأنّ كلًّا من القضاء وصيام ستّة أيّام من شوال عبادة مقصودة بذاتها، فلا يجوز التداخل بينهما في النيّة؛ لا سيّما بالنظر إلى تباين حكمهما؛ فإنّ القضاء فرض وصيام الستّة مستحبّ، والقياس غير معتبر في العبادات؛ لأنّها توقيفيّة تحتاج إلى بيان من الشارع[٥]، وعليه فالواجب الإبتداء بقضاء رمضان؛ لأنّه فرض، والفرض مقدّم على المستحبّ، بل يمكن القول أنّ الرواية منصرفة عمّن عليه قضاء رمضان؛ لأنّ الموضوع فيها «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ»، ومن عليه قضاء رمضان ليس ممّن صام رمضان، ولذلك لا بدّ له من قضاء رمضان أوّلًا، ثمّ صيام ستّة أيّام من شوال، حتّى يكون ممّن صام رمضان، ثمّ أتبعه ستًّا من شوال.

هذا، وممّا ينبغي التنبيه عليه عدم جواز تقليد مذهب الشافعيّة وغيره من المذاهب، بمعنى العمل على آرائه دون النظر في أدلّته؛ لأنّ أئمّة هذه المذاهب لم يكونوا أنبياء معصومين، وإنّما كانوا علماء يجوز عليهم الخطأ والنسيان، والعاقل لا يقلّد من كان هذه حاله إذا كان ممّن يخاف اللّه واليوم الآخر، ولكن يستمع القول فيتّبع أحسنه كما أمره اللّه في كتابه[٦].

↑[١] . أحاديث إسماعيل بن جعفر، ص٤٧٢؛ مسند أبي داود الطيالسي، ج١، ص٤٨٦؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٢، ص٣٤٢؛ مسند أحمد، ج٣٨، ص٥٤٠؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد، ج١، ص٢٠٧؛ مسند الدارمي، ج٢، ص١٠٠؛ صحيح مسلم، ج٢، ص٨٢٢؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٥٤٧؛ سنن أبي داود، ج٢، ص٣٢٤؛ سنن الترمذي، ج٣، ص١٢٣؛ السنن الكبرى للنسائي، ج٣، ص٢٣٩؛ صحيح ابن خزيمة، ج٢، ص١٠١٤؛ مستخرج أبي عوانة، ج٢، ص١٦٨؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج٤، ص٤٨٣
↑[٢] . موطأ مالك، ج١، ص٣١٠
↑[٣] . تهذيب الأحكام للطوسي، ج٤، ص٢٩٨
↑[٤] . الكافي للكليني، ج٤، ص١٤٨؛ تهذيب الأحكام للطوسي، ج٤، ص٣٣٠
↑[٥] . لمعرفة المزيد عن هذا، راجع: السؤال والجواب ٤٢.
↑[٦] . لمعرفة المزيد عن هذا، راجع: مبحث «تقليد العلماء» من كتاب «العودة إلى الإسلام» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.