الخميس ١٣ رجب ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٥ فبراير/ شباط ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٩٢) يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَتْلَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ هَذَا الدِّينَ سِلْسِلَةٌ يَتَعَلَّقُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِذَا انْتَقَصَ مِنْهَا جُزْءٌ وَاحِدٌ انْتَقَصَ سَائِرُ الْأَجْزَاءِ، وَلَا تَزِيدُكَ حِينَئِذٍ إِلَّا خَسَارًا! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ كُلُّهُ! قَالَ: كَذَبُوا الْجُهَّالُ الْحَمْقَى كَأَشْبَاهِ الْحُمُرِ! مَا جَعَلَ اللَّهُ دِينًا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ مَنْ أَدْرَكَ كُلَّهُ، فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ إِدْرَاكِ كُلِّهِ فَلْيَذْهَبُوا وَلْيَأْتِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يُغْنِي إِلَّا كُلُّهُ وَلَا يَزِيدُهُمْ جُزْئُهُ غَيْرَ تَخْسِيرٍ. [نبذة من القول ١٦ من أقوال المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
السؤال والجواب
 

ما حكم بيع موادّ التجميل التي تستخدمها المرأة لتزيد من جمالها، مع العلم أنّ الكثير من النساء يضعن هذه الموادّ حتّى أمام غير الزوج؟ وما حكم بيع الموادّ التي تُستخدم لتكبير بعض الأعضاء من جسم المرأة كالصّدر والأرداف؟

لا بأس ببيع موادّ التجميل إذا لم تكن مضرّة بالجسد أو مأخوذة من شيء نجس؛ لأنّ فيها منفعة محلّلة، وهي تجميل المرأة نفسها لزوجها، والبائع لا يعلم من تستخدم هذه الموادّ لغير زوجها، والأصل صحّة عمل المسلم حتّى يُعلم خلافها. نعم، إن عرف امرأة معيّنة بأنّها تستخدم هذه الموادّ لغير زوجها فليجتنب البيع لها؛ لأنّه إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[١]. أمّا بيع الموادّ التي تكبّر بعض أعضاء جسد المرأة تكبيرًا يخرجها عن الحالة الطبيعيّة فإنّه غير جائز؛ لأنّ ذلك تغيير خلق اللّه، وقد قال اللّه تعالى حكاية عن الشيطان: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ[٢]، ولا بأس بذلك إذا كان على سبيل إصلاح عيب غير طبيعيّ في الجسد ليعود إلى حالته الطبيعيّة؛ لأنّه ليس من تغيير خلق اللّه، بل هو إزالة ما وقع فيه من التغيير، وهذا خلاف ما يأمر به الشيطان لعنه اللّه.

↑[١] . المائدة/ ٢
↑[٢] . النّساء/ ١١٩
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading