الأحد ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأقوال: اثنا عشر قولًا مهمًّا من جنابه في تبيين الشرك والتوحيد والإسلام والإيمان. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الخامس من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بتصحيح وتصميم جديدين. اضغط هنا لقراءته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
السؤال والجواب
 

لماذا لم يحاكم عليّ قتلة عثمان ولم يعاقبهم؟

لم يكن قتلة عثمان ممّن يعرفه عليّ بالتفصيل حتّى يعاقبهم، وكان جمع غفير من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متّهمين بالإشتراك المباشر أو غير المباشر في قتله؛ كما روي عن غياث البكريّ أنّه قال: «سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ، هَلْ شَهِدَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ شَهِدَهُ ثَمَانِمِائَةٍ»[١]، وروي عن هاشم بن عتبة بن أبى وقّاص أنّه قال في عثمان: «إِنَّمَا قَتَلَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَأَبْنَاءُ أَصْحَابِهِ وَقُرَّاءُ النَّاسِ حِينَ أَحْدَثَ الْأَحْدَاثَ وَخَالَفَ حُكْمَ الْكِتَابِ»[٢]، بالإضافة إلى مئات المسلمين الغاضبين الذين جاءوا إلى المدينة بدعوة من بعض الصحابة والتابعين من مختلف المدن، وخاصة الكوفة ومصر، وشاركوا في قتله[٣]، ومن الواضح أنّ محاكمة كلّ هذه الجموع الحاشدة لم تكن ممكنة لعليّ وكانت تؤدّي إلى الفتنة، في حين أنّ اللّه تعالى قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ[٤]، وقال: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ[٥].

لفهم صعوبة الأمر على عليّ، يكفي أن تعلم أنّ عائشة زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإحدى أمّهات المؤمنين، كانت من المتّهمين الرئيسيّين بالمشاركة في قتل عثمان، إذ كانت تؤلّب الناس عليه وتفتيهم بقتله صراحة فتقول: «اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ»[٦]، والمتّهم الآخر طلحة، وكان أشدّ الصحابة على عثمان، حتّى منعه الماء بعد أن قام بحصره[٧]. لذلك رماه مروان بن الحكم كاتب عثمان بسهم في حرب الجمل، فقتله وادّعى أنّه قتل قاتل عثمان[٨]. بناء على هذا، يمكن القول أنّ عليًّا في حرب الجمل حارب قتلة عثمان وعاقبهم عمليًّا على ما فعلوا، وإن هرب كثير منهم وتفرّقوا في البلاد.

من هنا يعلم أنّ عليًّا لم يقصّر في إقامة حدّ من حدود اللّه، وإن لم يُقم حدًّا فإنّما كان ذلك بسبب عدم تمكّنه من إقامته لفقد ما يكفيه من الأنصار، أو خوفه من الفتنة، أو منع الظالمين إيّاه، وهذه حقيقة لا يختلف فيها المسلمون.

↑[١] . تاريخ المدينة لابن شبة، ج٤، ص١٧٤
↑[٢] . وقعة صفين لابن مزاحم، ص٣٥٤؛ تاريخ الطبري، ج٥، ص٤٣
↑[٣] . انظر: الإمامة والسياسة لابن قتيبة، ج١، ص٤٠.
↑[٤] . البقرة/ ٢٨٦
↑[٥] . البقرة/ ١٩١
↑[٦] . الإمامة والسياسة لابن قتيبة، ج١، ص٥١؛ تاريخ الطبري، ج٤، ص٤٥٩؛ الفتوح لابن أعثم، ج٢، ص٤٣٧؛ تجارب الأمم لابن مسكويه، ج١، ص٤٦٩؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج٢، ص٥٧٠؛ مرآة الزمان في تواريخ الأعيان لسبط بن الجوزي، ج٦، ص١٣٤ و١٦٠؛ تاريخ مختصر الدول لابن العبري، ج١، ص١٠٥
↑[٧] . انظر: تاريخ المدينة لابن شبة، ج٤، ص١٦٩ و٢٠٢؛ المعارف لابن قتيبة، ص٢٢٨؛ الجمل للمفيد، ص٧٤.
↑[٨] . انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٣، ص٢٢٣؛ تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٢؛ تاريخ المدينة لابن شبة، ج٤، ص١٧٠؛ تاريخ خليفة بن خياط، ص١٨١ و١٨٥؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٦، ص١٩٠، ج٧، ص٥٤١؛ السنة لأبي بكر بن الخلال، ج٣، ص٥١٧؛ تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثالث)، ج٢، ص٧٦؛ البدء والتاريخ للمقدسي، ج٥، ص٢١٤؛ أنساب الأشراف للبلاذري، ج١٠، ص١٢٧؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٣، ص٤١٧؛ الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، ج٢، ص٧٦٦.
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.