السبت ٢ ذي الحجة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢ يوليو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٨. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: عشرة أقوال من جنابه في تقديم أهل البيت، وبيان أنّ تقديمهم ليس من الرّفض في شيء، ولكنّ الرّفض تكفير الصحابة أو سبّهم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
السؤال والجواب
 

ما هي السياسة؟ وهل لها ربط بالدين؟ وكيف نتعامل مع الناس بالسياسة بما أنها صارت جزأ من حياتنا؟ وكيف ننجح في السياسة؟ وهل المهدي عليه السلام سوف يستخدم السياسة في حكومته؟

قد يقصد من السياسة معان شتّى. إن كانت السياسة بمعنى تولّي أمور البلاد وتدبير شؤونها وتسيير أعمالها الدّاخليّة والخارجيّة فهي جزء رئيسيّ من الدين؛ لأنّها المُلك والمُلك للّه وحده؛ كما تسمّى بـ﴿مَلِكِ النَّاسِ[١] وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ[٢] وقال: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ[٣] وهو يؤتي ملكه من يشاء ليحكم بإذنه؛ كما قال: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٤] وقال: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[٥] ومن آتاه اللّه ملكه ليحكم بإذنه فهو خليفته في الأرض وعليه إقامة دينه خالصًا كاملًا حتّى يملأ الأرض عدلًا؛ كما آتى داود عليه السلام المُلك وقال له: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ[٦] وقال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ[٧] وهذه هي السياسة التي يعرفها الإسلام وسوف يقوم بها المهديّ عليه السلام بهداية من اللّه.

أمّا إن كانت السياسة بمعنى التلبيس والكذب والخداع والاحتيال والبهتان والرياء وتهييج العوامّ لكسب السلطة أو حفظها -كما هي شائعة بين الأحزاب والشخصيّات السياسيّة- فلا ربط لها بالدين؛ لأنّها الظلم ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ[٨]؛ بغضّ النظر عن حرمة الدخول في مُلك من لم يجعله اللّه ملكًا بنصّ من نبيّه أو معجزة؛ لأنّه طاغوت يُعبد من دون اللّه ومن دخل في ملكه فقد عبد الطاغوت، إلا أن يكون مكرَهًا أو مضطرًّا أو يدًا لخليفة اللّه في الأرض.

نعم، ربما يقصد من السياسة الحزم والوعي والفطانة والخبرة والكياسة والظرافة والمداراة من دون إثم ولا عدوان ولا شكّ أنّها سائغة لكلّ مؤمن في شؤونه الفرديّة والإجتماعيّة وهي خارجة عن محلّ النزاع وأمثلتها كثيرة في كتاب اللّه؛ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا[٩] وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا[١٠] وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ[١١] وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ[١٢] وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ[١٣] وقوله تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ[١٤] وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ[١٥] وقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ[١٦] وقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ[١٧] وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ[١٨] وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا[١٩] وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ۖ[٢٠] وقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[٢١] وقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ[٢٢] وقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ[٢٣] وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ[٢٤] وغير ذلك ممّا يرشد إلى تحرّي الخير وسدّ الذريعة وتحصيل المصلحة الراجحة؛ فإنّ كلّ ذلك سياسات شرعيّة.

↑[١] . النّاس/ ٢
↑[٢] . التّوبة/ ١١٦
↑[٣] . الإسراء/ ١١١
↑[٤] . آل عمران/ ٢٦
↑[٥] . البقرة/ ٢٤٧
↑[٦] . ص/ ٢٦
↑[٧] . الشّورى/ ١٥
↑[٨] . غافر/ ٣١
↑[٩] . البقرة/ ١٠٤
↑[١٠] . البقرة/ ٨٣
↑[١١] . الأنعام/ ١٠٨
↑[١٢] . النّساء/ ١٤٠
↑[١٣] . آل عمران/ ٢٨
↑[١٤] . البقرة/ ١٠٩
↑[١٥] . مريم/ ٨٤
↑[١٦] . النّحل/ ١٢٥
↑[١٧] . فصّلت/ ٣٤
↑[١٨] . النّساء/ ٨٣
↑[١٩] . النّساء/ ٥
↑[٢٠] . المائدة/ ٢
↑[٢١] . المائدة/ ١٠١
↑[٢٢] . الحجرات/ ٦
↑[٢٣] . الممتحنة/ ١٠
↑[٢٤] . التّوبة/ ٦٠
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.